هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَجَلَّـــت فَهلــت لِلبُــدور مَطــالِعُ
وَكُــلٌّ مِـنَ العُشـّاق بِالوَصـل طـامِعُ
فَقُلـت وَمِنّـي القَلـبُ بِالشـَوق والِعُ
ابـرقٌ بَـدا مِـن جـانِب الغـور لامِعُ
ام اِرتَفَعَـت عَـن وَجه سَلمى البَراقِعُ
ام الحـورُ اِذ رِضوان عَن حِفظِها سَها
فَفُـزتُ لَنـا تَختـال بِالحُسنِ والبها
فَقـالَت وَقَـد تـاهَ الـدَلالُ بِعَطفِهـا
نعــم اسـفَرت لَيلاً فَصـارَت بِوَجهِهـا
نَهــاراً بِـهِ نـورُ المَحاسـِن سـاطِعُ
فَواهـاً لِمَـن مـن اجلِها قَد تَراكَمَت
شــُجوني وَاِحزانــي عَلَــيَّ تَعـاظَمَت
لَقَـد رَحَلَـت وَالقَلـبَ مِنّـي تَقاسـَمَت
وَلمــا تَجَلَّــت لِلقُلــوبِ تَزاحَمَــت
عَلــى حُســنِها لِلعاشــِقينَ مَطـامِعُ
مُهَفهَفَــةُ الاِعطــافِ تَلعَـبُ بِـالنُهى
فَكَـم اورَثَـت مِنّـي الفُـؤاد تَأَوُّهـا
فَتــاةٌ اِذا لاحَــت بِمِــرآة حُسـنِها
لِطَلعَتِهــا تَعنـو البُـدور وَوجههـا
لَــهُ تَســجد الاِقمـارُ وَهـيَ طَوالِـعُ
بِفَــرط سـِقام كُلَّمـا اِعتَـلَّ جِفنُهـا
جَـرت مِـن عُيون الصَبِّ بِالدَمعِ مزنها
وَاِذ زينَتهــا قامَــة مـاس غُصـنها
تَجَمَّعَــت الاِهــواءُ فيهــا وَحُسـنِها
بَــديعٌ لاِنــواعِ المَحاســِن جــامِعُ
لَقَــد غَــدَرتَني وَالفُـؤاد بِركبِهـا
يَسـيرُ مَـع الاِظعـانِ مـا بَينَ صَحبِها
وَاِذ اِقبَلَــت يَومــاً عَلَـيَّ بعتبهـا
سـكرت بِخَمـر الحُـبِّ فـي حان قُربِها
وَفــي خَمــرهِ لِلعاشــِقينَ مَنــافِعُ
لَواحظهــا اِصــمَت فُـؤادي بِغَمزِهـا
وَقَـد هيجَـت فيـهِ الغَـرامُ بِرَمزِهـا
وَلمـا رَأَيـت البَـدر مِـن طوقِ خزها
تَواضـــَعتُ ذُلّاً وَاِنخِفاضــاً امزهــا
فَشـرف قَـدري فـي هَواهـا التَواضـُعُ
فَلا زِلـت فيهـا حـائِر الفِكرِ مُغرَماً
وَجِفنـي عَلَيـهِ النَـومُ اِضـحى مُحَرَّما
اِذا مـا نَـأَت عَنّـي بَكيـتُ لَها دَماً
وَاِن اِقســَمت لـي ان اعيـش مُتَيَّمـاً
فَشـَوقي لَهـا بَيـنَ المُحِبّيـنَ شـائِع
فَوَيـــل مُعَنّــىً لا يقــرءُ قــرارهُ
لَــهُ دَمــعُ عيـنٍ لا يَكـف اِنحِـدارُهُ
اِذا مــا عَـن الاِحبـابِ شـَطَّ مَـزارهُ
تَقــول نِســاءُ الحَـيِّ أَيـنَ دِيـارُهُ
فَقُلــتُ دِيــار العاشــِقينَ بلاقــعُ
يُبـادِرنَني بِالعَـذل وَالرَكـب مزمـعٌ
فَلَــم يصـغَ مِنّـي قَـط لِلـوم مُسـمعٌ
وَلِلعـاذِلات اليَـوم قَـد خـابَ مَطمَـعٌ
فَـاِن لَـم يَكُن لي في حما مِمنَّ مَوضِعٌ
فَلـي فـي حِمـى لَيلـى بِلَيلي مَواضِعُ
وَمـا لـي وَلِلعـذالِ وَالبَين وَالنَوى
اِذا كـانَ مـن اهواهُ في مُهجَتي ثَوى
فَقُـل لِعَـذول السـوءِ يَوماً اِذا غَوى
هَـوى أُمِّ عَمرٍ وَجدَّد العمر في الهَوى
فَهـا انـا فيـهِ بَعـدَ اِن شِبت يافِعُ
لَعُمـري فَمـا شَمسُ الضُحى في سَمائِها
ســِوى صـورَةٍ مَرسـومَةٍ مِـن بَهائِهـا
رَضـينا بِطيـف قَـد سـَرى من خَبائِها
وَلمــا تَراضــَعنا بِمَهــدٍ وَلائِهــا
ســَقتنا حميـا الحُـب فيـهِ مَراضـِعُ
تَرينـا صـِفات الظـبي جيـداً وَلَفتَةً
فَتَصــلي بِنـار الخـد لِلصـَّبِّ مهجـةً
فُتنّــا بِهـا مُنـذُ التَراضـُع فِتنَـةً
وَالقـى عَلَينـا القُـرب مِنهـا محبَّةً
فَهَـل اِنـتَ يـا عَصـرَ التَراضُع راجِع
فَلَيـسَ سـِوى فَـرط الغَـرامِ منـادمي
وَلا طربـــي اِلّا بِنـــوح الحَمــائِمِ
حَليـف الجَـوى فَليَتَّـقِ اللَـه لائِمـي
وَمـا زِلـت مُـذ نيطَـت عَلَـيَّ تَمائِمي
ابــايِع ســُلطان الهَــوى وَاتـابِعُ
شــَقيقَة بَـدر التـم لمـا نَظرتهـا
بِمَهـدي رَضـيعاً فـي الاِنـامِ علقتها
وَلمــا تَلاقينــا بِيَــوم وزرَتِهــا
لَقــد عَرفتنــي بِــالولا وَعَرَفتهـا
وَلـي وَلَهـا فـي النَشـأَتَين مَطـامِعُ
اِذا هَجرهــا مِنّـي دُمـوعي اسـالَها
اشـارَت بِلَحـظ التيهِ اِن لا اسى لَها
لَقَـد مَـرَّ عيشـي اِذ بعـادي حَلالَهـا
وَانِّــيَ مُــذ شــاهَدت فِـيَّ جَمالهـا
بِلَوعَــة اِشــواقِ المَحَبَّــةِ والِــع
اِقــولُ وَمنــي مُهجَـتي هـاجَ حرُّهـا
وَاِدمــع اجفــاني تَســاقَط درُّهــا
فَلا تُنكِـروا اِن زادَ في الحُب هجرها
فَفـي حَضـرَةِ المَحبـوبِ سـرّي وَسـرُّها
مَعــاً وَمَعانيهــا عَلَينــا سـَواطِعُ
فَلَـو تَرتَضـي خـدي اليَميـنَ وَضـعتهُ
لَهـا مـوطِئاً وَالعُمـر فيهـا اضَعتهُ
فَلَســت ابــالي مـن عـذولٍ سـَمِعتهُ
وَكــلَّ مَقــام فــي هَواهـا قَطَعتـهُ
وَمــا قَطَعَتنـي فيـهِ عَنهـا قَواطِـع
هِـيَ الشـَمسُ تُبـدي بِالبهاءِ كَمالَها
فَمـن ايـنَ لِلبَـدر المُنيـرِ كَمالُها
فَلا زِلــت مُــذ ارخـت عَلَـيَّ دَلالَهـا
بِـوادي بَـوادي الحُـبِّ ارعى جَمالَها
اِلّا فـي سـَبيلِ اللَـهِ مـا انا صانِع
علقـتُ بِهـا مُنـذُ الصـِبا غَير فاكِرٍ
بوشــيٍ لِــواشٍ اِو بِمكــر لِمــاكِرٍ
فـان يَغزنـي جَيـش الضَنى في عَساكِرٍ
صــَبرت عَلــى اِهـوالِهِ صـَبر شـاكِرٍ
وَمـا اِنـا مِن شَيءٍ سِوى البُعد جازِع
تَقـولُ وَمنـي القَلـب عـزَّ اِصـطِبارهُ
فَـاِينَ الهَـوى يـا ذا وَاِيـنَ اوراه
فَقُلـت لَهـا وَالـدَمع فـاضَ اِنحِدارُهُ
عَزيــزٌ مصــرُّ الحُــب انـا تجـاره
وَلَيــسَ لَنــا الا النُفــوسَ بَضـائِع
ايـا ظِبيَـة الحُسـنِ البَـديعِ ترفقي
بِمَـن لا سـِوى شـر النَـوى مِنك يتقي
وَلمـــا تَباعَــدنا بِشــَمل مفــرَّقِ
لِأَرضـــكِ فَوَّزنـــا بِهــا فَتَصــدقي
اِلَينـا فَقَـد نمـت عَلَينـا المَدامِع
وَرِفقــاً بِعُشــّاق اضــاعَت عُقولهـا
بِحُـب وَقاسـَت فـي الغَـرامِ نُحولِهـا
وَهــاكِ نُفوسـاً قَـد اطَلـتِ ذُهولهـا
عَسـى تَجعَلـي التَعويض عَنها قبولها
لِيربحـــه مِنّـــا مَــبيع وَبــائِع
يَقولـونَ لـي وَالشـَوقُ مِنّـي مَشاغلي
أَلا كــف عَــن وردٍ لِتِلـكَ المَناهِـلِ
فَقُلـتُ لَهـم وَالحُـب بِالوجـدِ قاتِلي
خَليلَــيَّ اِنّــي مُـذ عَصـيتُ عَـواذِلي
مُطيـــعٌ لاِمــر العامريــة ســامِع
فَعـودا عَـن اللَومِ الَّذي مُهجَتي كَوى
وَرِفقــاً بِصـَبٍّ جـنَّ حُبّـاً وَمـا غَـوى
وَاِن جِئتُمـا لَيلى وَقَد ساءَها النَوى
فَقـولا لَـه اِنّـي مُقيـمٌ عَلـى الهَوى
وَاِنّــي لِســُلطان المَحَبَّــةِ طــائِع
وَان شــمتما مِنهــا نُفـوراً تمهلا
وَلا تخبِراهـــا بِـــالمُعَنّى وَلا وَلا
وَان خِلتُمـا مِنهـا البَشاشَةِ فَاِسأَلا
وَقـولا لَهـا يـا قُرَّة العَينِ هَل اِلى
لقــاكِ ســَبيلٌ لَيــسَ فيـهِ مَوانِـع
شـَرِبتُ مَـع النَـدمانِ خَمـرَة ديرهـا
لَـدى رَوضـَة همنـا بِـترنيم طيرهـا
وَكَيـــفَ خَلاصـــي لا رُزئت بِضــيرها
وَلــي عِنـدَها ذَنـبٌ بِرُؤيَـة غَيرِهـا
فَهَـل لـي الـى لَيلى المَليحَةِ شانِع
فَيــا وَيــح صــَبٍّ اِذ هَـواهُ اذلَّـهُ
جفــاه خَيــالٌ مِــن حَــبيب وَملَّـهُ
وَاِن تُنكِـروا فـي الحُـبِّ جَهلاً محلـه
سـَلا هَـل سـَلا قَلـبي هَواهـا وَهَل لَهُ
سـِواها اِذا اِشـتَدَّت عَلَيـهِ الوَقائِع
اِحِبّــاي لمــا جـدَّ يَومـاً رَحيلُكُـم
وَعَــز اللقـا قَـد ذَلَّ حبّـا عَلَيكُـم
نـاديتم وَقَلـبي في الظعون دَليلُكُم
فَيــا آل لَيلــى ضـيفكم وَنَزيلُكُـم
بحيكــمُ يــا اِكـرم العـرب ضـارِع
فَعطفــاً عَلـى مـن لَيلـه اِن أَجِنَّـهُ
اهــاج بِــهِ حــرَّ الهَــوى فَـاجنَّهُ
اِذا مــا أَتــى ضــَيفاً مـن فِتنَّـه
قـــراه جمـــالٌ لا جَمــالٌ وَاِنَّــهُ
بِرُؤيَـة لَيلـى منيـة القَلـبِ قـانِع
أَاسـلو الهَـوى وَالصـَبُّ لِلعِشقِ مُذعِنٌ
وَمنــي لِــذِكراها الجَـوارِح السـنٌ
يَمينـاً بِحُـب وَهـو فـي القَلبِ مُزمِن
اِذا مــا بَـدَت لَيلـى فَكلـيَ اعيـنٌ
وَان هــيَ نــاجَتني فَكلــي مَسـامِع
وَمـــالي وَلِلّاحـــي وَخِفــة عَقلــهِ
اِذا مـا لَحـاني فـي الغَرامِ بِجَهلِه
يَزيــدُ هِيــامي بِاِزدِيــادٍ لِعـذله
وَمســك حَــديثي فـي هَواهـا لاِهلـهِ
يَضــوع وَفـي سـَمع الخَلييـن ضـائِع
سـددت عَـن الواشـينَ فيهـا مَسامِعي
وَان هــيَ اجـرَت بَالصـدودِ مَـدامِعي
وَاِذ مَنَعتنــي عَـن هَواهـا مَـوانِعي
تَجـافَت جُنوبي في الهَوى عَن مَضاجِعي
اِلـى ان جَفَتنـي في هَواها المَضاجِع
تنـاءُوا بِظعـن في دجى اللَيل عاجِلٍ
قَـد اِفتَـرَّ يَزهـو عَـن بُـدور كَوامِلٍ
فَنــاديت مَهلاً جــاءَكم خَيـر راحِـل
وَســرتُ بِرَكـب الحُسـنِ بَيـنَ مَحامِـلٍ
وَهـو دج لَيلـى نورهـا مِنـهُ سـاطِع
وَلمـا بَـدا فـي وُجنَة الحُسنِ خالَها
وَتـــاه باِعجـــاب عَلِــيَّ دَلالِهــا
فَمنـي دُمـوع الطَـرف زادَ انهِمالُها
وَنــاديتُ لمــا ان تبـدى جَمالُهـا
لِيعنــيَّ يــا جَمّــالُ قَلـبيَ قـاطِعُ
ألا اِيُّهــا الغــادون مَهلاً رُوَيـدَكُم
وَعَطفــاً عَلـى قَلـبٍ يَسـيرُ بِظَعنِكُـم
وَاِن تَرغَبـوا فـي صُحبَتي يا فديتكُم
فَسـيروا عَلـى سـيري فَـاِنّي ضَعيفُكُم
وَراحِلَــتي بَيــنَ الرَواحِــل ضـالِعُ
وَاِن زادَ شـــَوقي وَلَيلــي اجنَّنــي
فَيـا حـادِيَ الاِظعـانِ بِـاللّهِ غننـي
بـذكر الَّـتي عَـن حبِّهـا لست انثَني
وَمـل بـي اِلَيهـا يـا دَليـلَ فَاِنَّني
ذَليـلٌ لَهـا فـي تيـهِ عِشـقي واقِـع
وَعـج يـا رَعـاكَ اللّـه يَوماً بِعَطفة
عَلـى جيـرَة فيهـا لَنـا خَيـرُ منيَة
وَقِـف بـي عَلـى الاِطلالِ مِن فَوق ذَروَة
لَعلــيَ مِــن لَيلــى اِفـوزُ بِنَظـرَة
لَهـا فـي فُـؤاد المُسـتَهام مَواقِـع
اِذا غَــرَّدَت وُرقُ الحمــام وَاِطرَبَـت
وَعَـن شـَوق صَبٍّ في دجي اللَيل اعرَبَت
اهـاجَت شـُجوني فـي الغَرامِ وَالهَبَت
فَأَيَّتُهـا النَفـسُ الَّـتي قَـد تَحَجَّبَـت
بِــذاتي وَفيهـا بَـدرُها لـيَ طـالِع
ابيــتُ وَطرفــي فـي غَرامِـك سـاهرٌ
وَلا لـي سـِوى طَيـف الخَيـالِ مسـامِرٌ
فَيـا مـن بِهـا لـي غَـدا وَهو حائِرٌ
لَئِن كُنــتِ لَيلــى اِن قَلـبي عـامِرٌ
بِحُبِّـــك مَجنـــونٌ بِوَصــلِك طــامِعُ
فُـؤادي غَـدا لَـم يطلـب فـي صـَلاتِهِ
ســِوى قُربــه بَعـد النَـوى وَصـلاتِهِ
وَلمــا أُجيـب القَـوم فـي دَعَـواتِهِ
رَأى نُسـخة الحُسـن البَـديعِ بِـذاتِه
تَلــوحُ فَلا شــَيءٌ ســِواها يطــالِع
الا كُلَّمــا اِبــدَت بِــتيه دَلالِهــا
اِرى ان هَجـري فـي البِعـادِ حَلالَهـا
وَهـا اِرسـَلَت لي في المَنامِ خَيالَها
فَيـا قَلـب شـاهِد حُسـنِها وَجَمالَهـا
فَفيهـــا لاِســرار الجَمــالِ وَدائِع
اِلـى كَـم تقاسـي يـا فُؤادي تَأوهاً
بِوجــدٍ وَلا تُبــدي اِلَيهــا تَفوهـاً
فَـاِن كُنـت اولـى بِالجَمـالِ تَولُّهـاً
تنقــل اِلــى حَـق اليَقيـنِ تَنَزُّهـاً
عَلـى النَقـلِ وَالعَقلِ الَّذي هُو قاطِع
فَأَهـلُ الهَـوى ان راقَ صافي كُؤوسِهِم
وَضـاءَت بِـاِفق المَجـدِ باهي شُموسِهم
فَلا بـدع ان قَـد اِسـرعوا لِرموسـهم
فَاِحيـاءُ اِهـل الحُـب مَـوت نُفوسـِهِم
وَقــوت قُلـوبِ العاشـِقينَ المصـارِع
قُلــوبٌ بِهـا عَـذل الخلييـن ضـائِعٌ
وَكُــلٌّ بِنيــران الصــَبابَة والِــعٌ
فَلا تَعجَبــوا اِن نــازَعَتني مصـارِعٌ
فَكَــم بَيـنَ حَـذّاق الجـدالِ تـدافِعٌ
وَمــا بَيـنَ عُشـّاق الجَمـالِ تنـازِع
هـيَ الآيَـةُ الكُـبرى الـى اولِيائُها
هِـيَ الغايَـةُ القُصوى سمت في علائِها
فَاِن رمت ان تحظى المَدى بِاِقتِنائِها
فَصـاحِب بموسـى العَـزم خضـرَ وَلائِها
فَفيــهِ اِلـى مـاءِ الحَيـاةِ ينـابِعُ
اتسـلوا الهَوى وَالحُبُّ لِلقَلبِ ملجىءٌ
وَلا شـَيءَ عَنهـا فـي الغَـرامِ مخباءٌ
وَان قُلـتَ أَنَّ الفِكـرَ مِنهـا مُبَـرّاءٌ
فَــاِنتَ بِهـا قَبـل الفُـراقِ منبـاءٌ
بِتَأويــل عِلــم فيـكِ مِنـهُ بَـدائِعُ
اِذا مـا بَـدَت مِـن عـاذِلٍ فيكَ تُهمَةٌ
تُكَــذِّبُها مِــن فَــرط وجـدِك لَوعَـةٌ
وَاِن أُنكِـرت يا ذا الجَوى مِنكَ صَبوَةٌ
لَقَـد بَسـَطَت فـي بَحـر جِسـمِك بَسـطَةٌ
اِشــارَت اِلَيهــا بِالوَفـاءِ اصـابِعُ
محجبــة الاِســرارِ قــامَت بِنَفسـِها
فَضـاءَت عَلـى العُشـّاقِ انوارُ انسها
هِـيَ الجَنَّـةُ الفَيحـاءُ طابَت بِغَرسِها
فَيـا مُشـتَهاها اِنـت مِقيـاسُ قدسِها
وَاِنـتَ بِهـا فـي رَوضـَة الحُسنِ يانِع
فَمـالي وَلِلواشـي عَـن الحُب اِن نهى
فَمـــا تِلــكَ الا تُرَّهــاتٌ وَســنها
وَهـا مُنيَتي ابدَت اِلى العَين حُسنها
فَقَـرّي بِهـا يـا نَفـسُ عَينـاً فَاِنَّها
تُحـــدثني وَالمُؤنِســـون هَواجِـــع
عَلَيـكَ الهَـوى يـا نَفـسُ فَـرضٌ وَسُنَّةٌ
وَفيــهِ اِلَيـكَ المَـوتُ ان صـَحَّ مِنَّـةٌ
وَاِن اطلَقــت لِلــوم فيــكَ اعِنَّــةٌ
فَهــا اِنـتِ نَفـسٌ بِـالعلى مُطمَئِنَّـةٌ
وَســِرُّكِ فــي اِهــلِ الشـَهادَةِ ذائِعُ
فَعَطفــاً احبّـائي عَلـى حـال صـبكم
وَيَـوم النَـوى رِفقـاً بِقَلـب محبِّكُـم
وَيـا مـن اِذا نَدعوهُ قال اِستَجَبتكم
لَقَـد قُلـت فـي مُبـدا أَلَسـت بِرَبِّكُم
بَلــى قَـد شـَهِدنا وَالـوَلا مُتَتـابِعُ
صــِفاتُك يـا مَـولايَ اجللـت شـَأنها
فَمـن ذا الَّـذي فـي وَصـفِهِ يشرحنَّها
شــَهدتُ لعلياهــا وَشـاهَدت حسـنَها
فَيــا حَبَّـذا تِلـكَ الشـَهادَةُ انَّهـا
تجـــادِلُ عَنّــي ســائِلي وَتُــدافِع
شــَهادَةُ حَــقٍّ فِــيَّ شــيدتُ رُكنهـا
وَذي سـُنَّتي فـي الحُـب وَالقَلب سنَّها
تَهيـمُ بِهـا نَفسـي اِذا اللَيلُ جنها
وَأَنجــو بِهـا يَـومَ الـورد فَاِنَّهـا
لِقائِلهــا حـرزٌ مـن النـارِ مـانِع
فَيــا نَفـس مِنهـا بِـالوَلاءِ تَملكـي
وَطيــبي بِــذياك الشــَذا وَتَمَسـُّكي
وَلا فــي عُهــودِ لِلهَــوى تَتشــككي
هِـيَ العُـروَة الـوُثقى بِهـا فَتمسكي
وَحَسـبي بِهـا اِنّـي اِلـى اللَه راجِعُ
الهــي اجِــري مِــن عَــذاب مُخلـدٍ
بِفَتـــحٍ مُـــبين مِــن علاكَ مؤيَّــدٍ
وَاِن بِشـــَفيع جِئتُ فــي أي مَقصــَد
فَيــا رَب بِالخــل الحَــبيب مُحَمَّـد
نَبِيَّــك وَهــو الســَيَّد المُتَواضــِع
دَعوتــك يــا مَـولايَ تَحـت الدجنَّـة
فَكُـن سـامِعاً لـي مُسـتَجيباً لِدَعوَتي
وَيـا مـن سـَما قَـدراً بِـذات عليَـة
انِلنـا مـع الاِحبـابِ رُؤيَتـك الَّـتي
اِلَيهــا قُلــوب الاِولِيــاءِ تسـارِعُ
فَيــا رَبَّ ان يَنحــو جَلالَــك قاصـِدٌ
فَمنــك لَــهُ طــابَت صــَلاتٌ وَعـائِدٌ
وَان جــاء يَسـتَعطي عَطايـاكَ وافِـدٌ
فَبابـــك مَقصـــودٌ وَفَضـــلك زائِدٌ
وُجـــودك مَوجــود وَعَفــوِكَ واســِع
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.