هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
واهــاً لِعَهــدٍ بِــهِ تَمَّـت امانينـا
بِجَمــع شــَمل فخانَتنــا لَيالينــا
وَبَعـد مـا اِزدانَ بِالاِحبـابِ نادينـا
اِضـحى التَنـائي بَـديلاً عَـن تَدانينا
وَنــابَ عَـن طيـبِ لُقيانـا تَجافينـا
فَكَـم لَكـم فـي الهَـوى حَنَّت جَوارِحُنا
وَعامِــل الوُجــد بِالاِشـواقِ جارِحنـا
وَاِذ نَـوى البَيـن يَومـاً لا يُبارِحُنـا
بنتـم وَبِنـا فَمـا اِبتَلَـت جَوارِحُنـا
شــَوقاً اِلَيكُــم وَلا جفــت اماقينـا
وَهَــل ســَوى طَيفُكــم خـلٌّ يُسـامِرُنا
اِو قَـد حـوت غيـر ذِكراكُـم سَرائِرَنا
وَاِنَّمــا مــن لَظــى وجـد يُخامِرُنـا
يَكــادُ حيــنَ تنــاجيكُم ضــَمائِرُنا
يَقضــي عَلَينـا الاِسـى لَـولا تَأسـينا
بِقُربِكُـم بَعـد مـا نـار الجَوى خَمَدَت
فَبُعـدُكُم طالَمـا فـي القَلبِ قَد وَقَدَت
وَبَعــد اِنـس بِـه وُرقُ السـُرور شـَدت
حــالَت لِفَقــدِكُمو ايّامِنــا فَغَــدَت
سـوداً وَكـانَت بِكُـم بيضـاً لَيالينـا
تَكــادُ تــوهي قُوانـا مِـن تَأَسـُّفنا
عَلـى زَمـان بِطيـبِ الوَصـلِ مُسـتَعفنا
وَلَـم نَكُـن فيـهِ نَخشـى مِـن معنفنـا
وَجــانب العَيــشِ طلـق مـن تالفنـا
وَمــورِدِ اللَهـوِ صـافٍ مـن تَصـافينا
عهــدٌ بِــهِ كــانَت الاِقــدارُ لاهيَـةً
عَنّــا وَمــن سـائِر الاِكـدارِ خالِيَـةً
حَيــثُ التَهـاني لَـهُ كـانَت مصـافِيَةً
وَاِذ هصــرنا غُصــونُ البـان دانِيَـةً
قُطوفُهــا فَجَنينــا مِنـهُ مـا شـينا
دَهـرٌ بِـهِ شـَملُنا يـا طالَما التَأَما
وَمـن لَذيـذِ التَلاقـي طالَمـا اغتَنَما
فيـهِ لَنـا افتَرَّ ثَغرُ الوَصلِ وَاِبتَسَما
فَليسـق عَهـدكُمو عَهـد السـُرور فَمـا
كُنتُـــم لاِرواحِنـــا الا رِياحينـــا
وَاِذ بِسـُبل الهَـوى قَـد ضـاقَ مَسلَكنا
صـِحنا وَفَـرط التَنـائي كـادَ يُهلِكُنا
يـا مَـن سـِوى حُبُّهُـم لا شـَيئ يَملكنا
ان الزَمــانَ الَّــذي لا زالَ يُضـحِكُنا
اِنســاً بِقُربِكــو فَــاليَومَ يُبكينـا
لمـا قَضى البَين فينا بِالنَوى وَنَأوا
عَنّـا احباؤُنـا بَعـد اللُقـا وَجفـوا
ناديتُ يا مَن بِعَهدي في الغَرامِ وَفوا
غيظَ العِدا من تَساقينا الهَوى فَدَعوا
بــان نَغــصَّ فَقــالَ الـدَهر آمينـا
يـا مـا زهـا الانس قَبلاً في مَجالِسَنا
وَدارَ سـاقي الهَـوى يَسـعى باكؤُسـِنا
وَاِذ نَـأوا مـن لِقـاهُم غَيـر مُؤنِسنا
فَاِنحَـلَّ مـا كـانَ مَعقـوداً بِاِنفُسـنا
وَاِنبَــتَّ مـا كـانَ مَوصـولاً بِاِيـدينا
اقـولُ اذ عـادَ داعـي البَين شاغِلُكُم
عَنّـــا وَمِنّــا فُــؤاد لا يزابلكُــم
يـا مَـن قَطَعتُـم عَـن المَنى رَسائِلُكُم
لَـم نَعتَقِـد بَعـدُكم اِلّا الوَفـاء لَكُم
رَأيــاً وَلَــم نَتَقَلَّــد غَيـرِهِ دينـا
غِبتُــم فَجـآء لَنـا اللاحـي يُعيرُنـا
يَـــرومُ عَنكُــم بِســلوان يصــيرنا
يـا مَـن سـَوى البُعد عَنهُم لا يُحيرُنا
لا تَحســَبوا نَــأُيكم عَنّــا يغيرنـا
اِذ طالَمــا غَيـر النَـأي المحبينـا
لَقَـد رَحَلتُـم فَـراح القَلـبُ مُـرتَحِلاً
مَعَكُــم وَجســم المَعنـى ذابَ مُنتَحِلاً
وَلَـــــو جَفَـــــوتُم لَنــــا أَملاً
وَاللَــهُ مـا طَلَبـت اهواؤُنـا بَـدَلا
مِنكُــم وَلا اِنصـَرَفَت عَنكُـم امانينـا
لِمــا ســَرى رَكبُكُــم عَنّـا بِمـوكبه
وَلَــم يَفُــز صــبكم يَومـاً بِمَطلَبِـهِ
قَـد صـحت وَالقَلـبُ يَـذكو فـي تلهبهِ
يـا ساري البَرق غادَ القَصر فاسقِ بِهِ
مـن كـانَ صـَرف الهَوى وَالود يَسقينا
وَيـــا مُيَمِّــم بِالاِظعــان جيرتُنــا
مُبــادِراً بِالســَرى تَنحــو احبتنـا
لَهُــم فَصــف حـرَّ شـَوق شـف مهجَتِنـا
وَيــا نَســيمَ الصـبا بَلِّـغ تَحِيَّتنـا
مـن لَـو عَلى البُعد حَيّاً كانَ يُحيينا
اَقـولُ وَالنَفـسُ تُبـدي الشـَوق هائِمَةً
بِنـارِ وُجـد ذكـت فـي القَلـبِ مضرمةً
يـا مَـن تَرينـا بـدور التـم مسفِرَةً
لَســــنا نَســـميكَ اِجلالاً وَتكرُمـــةً
وَقَــدرُك المَمتَلـي عَـن ذاكَ يُغنينـا
كـادَ الجَوى بَعدُكُم في البَينِ يُعدِمنا
مــن بَعـد سـَعد بِحَـظ كـان يَخـدِمُنا
كَاِنَّمــا حيـنَ كـانَ الوَصـلُ ينعمنـا
سـران فـي خـاطِر الظَلمـاءِ يَكتُمنـا
حَتّـى تَمـادى الهَـوى يُبدي لَنا عبراً
وَكـادَ فـي فرطـه يـودي بِنـا ضـَرَراً
فَصـِحت يـا مـن حلـت الحـاظكُم حوراً
انّـا قَرَأنـا الاِسـى يَوم النَوى سوراً
مَكتوبَــة وَاِخَــذنا الصـَبر تَلقينـا
وَاللّـه يـا مـن عَـدَلتُم عَن تَواصُلُنا
وَوَعــدكم بِــالتَلاقي غَيــر شـامِلنا
مـن يَـوم مـا قَد نَأَيتُم عَن مَنازِلنا
ولا اكـؤُس الـراح تبـدى من شَمائِلنا
ســَما اِرتِيـاح وَلا الاِوتـارُ تُلهينـا
قَـد قُلـت لمـا نَـأَت بِـالظَعنِ راحِلَةً
وَلَيــسَ لِلصــَّبِّ يَـوم الـبين راحِلَـةً
يـا مـن غَـدَت لِقَتيـل الحُـب هـاجِرَةً
دومـي عَلـى الـوُدِّ مـا دمنا محافِظَةً
فَـالحُر مـن دان اِنصـافاً كَمـا دينا
وَقُلـت اِذ اظعَنـت وَالبَيـن مـا خشيت
وَالاِرض مـن عـبرات الصـَب قَـد سـَقيت
يا من بِها النَفسُ اِهوالُ الهَوى لَقيت
عَلَيــك منـى سـَلام اللَـه مـا بَقِيَـت
صــَبابَة مِنــكَ نُخفيهــا فَتُخفينــا
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.