هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســادَتي ســَمعاً لِنُظــم مُرتَجِـل
قـالَ عَبـد اللَـهِ فيهـا وَاِبتَهَل
احمَــد اللَــهَ عَلــى نعمــائِهِ
مـا اِضـاءَ البُـرقُ او غيـثُ هطل
ثُــمَّ هــاكُم خَيــرُ نُصـح صـُغتُهُ
مِـن بَهِـيِّ الـدُر فـي هذي الجُمَل
ان تَـرُم يـا صـاح تَنجـو فائِزاً
فَاِعتَصـِم بِـاللَهِ مـن شـر الزلَل
واتِـقِ المَـولى وَتُـب عَمّـا مَضـى
ان رَأَيتَ الشَيبُ في الراسِ اِشتَعَل
وَاتَّكِــل دَومـاً عَلَيـهِ حَيـثُ مـا
خـابَ يَوماً مِن عَلى المَولى اِتَّكَل
وَاِســتَمَدَّ الفَضــلَ مِنـهُ راجِيـاً
طالَمــا بِالفَضـلِ اقوامـاً شـَمل
رَب جـــود منعِـــم ذو رَحمَـــة
لَــم يَخَــب فيــه لَقصـاد امـل
قُـل الهـي اِرحَـم عَبيـداً خاطِئاً
وَالمَعاصــي قَـد عَلَتـهُ كَالجَبَـل
فَــاِعفُ عَنّـي وَاِغتَفِـر لـي مِنَّـةً
كُــل ذَنــبٍ شــِمتُه مِنّــي حَصـَل
اِن عَفــو اللَــهَ بــابٌ واســِعٌ
فـي حِمـاهُ صـاحَ مَـن يَقـرَعُ دَخل
اَيُّهـا اللاهـي عَـن اللَـهَ انتَبِه
حَيـثُ عِنـدَ المَوتِ لا تَخشى الوَجَل
فَاِجعَــل المَـوتُ المُفـاجي اِنَّـهُ
نَصــب عَيـنٍ كُـل حيـن لَـم يَـزَل
وَاِكتَــرِث بِالـدينِ لا تَعبَـث بِـهِ
عـادِلا عَـن كُـل مَـن فيـهِ اِعتَزَل
وَالتُقــى خُـذها سـِلاحاً اِذ بِهـا
تَتَّقــي مــن كُــل جَبّــار بَطـل
وَاِزهُـد الـدُنيا وَقُـل مالي بِها
ناقَــة تَرعـى وَلا لـي مـن جَمَـل
اِنَّمــا الــدُنيا غُـرورٌ عيشـُها
طالَمـا بِـالمَوتِ اِفنَـت مِـن دول
كَــم اميــر جاءَهــا ذا سـَطوَةٍ
ثُـمَّ عَنهـا مِثـل مـا جاءَ اِرتَحَل
اِيـنَ مَـن كـانوا مُلوكـاً لِلوَرى
اِيـنَ كِسـرى العَدل وَالقَوم الأُوَل
اِيـنَ ذو القَرنَيـنِ ذيـاك الَّـذي
صــيتُهُ عَــمَّ البَرايـا وَالمَلَـل
كُلُّهُــم اِضـحوا هَبـاءً وَاِنتَهَـوا
وَالمَغــاني بَعـدَهُم اِضـحت طَلَـل
مـا حَياةُ المَرءِ في الدُنيا سِوى
مَحــض طيــفٍ لِلَّــذي مِنّـا عَقَـل
ثُـمَّ دارَ الحَـق قَـبر فـي الثَرى
مـن تَـراهُ فيـهِ يَومـاً مـا نَزَل
فِـاِنتَبِه يـا غـافِلاً وَاِعمَـل الى
دارِكَ الأُخــرى وَتُـب قَبـلَ الأَجَـل
وَاِنتَـدِب لِلعِلـمِ مِـن عَهد الصِبا
عَنـهُ بَيـنَ الخَلـقِ لا تَطلُـب بَدَل
يَسـتَحِق المَجـدَ فـي اُفـقِ العُلى
مَـن تَـوَخّى العِلـمَ فيـهِ وَاِشتَعَل
طالَمـا احيـى اللَيـالي سـاهِراً
جِفنَـهُ بِـالنَومِ فيهـا ما اِكتَحَل
فَــاِقتَبِس لِلعِلــمِ مـن اِربـابِهِ
لَيـسَ يُـؤتى الرَمـي الا عَـن ثعل
بَــل تَجَمَّـل بَيـنَ صـَحب بِـالنُهى
فَـالنُهى يَكسو الفَتى خَير الحلَل
فَهــوَ لِلاِنســان اِبهــى حليَــة
اِذ بِهـا يَـزدانُ مـن كُـل العطَل
لا تَثِــق بِالاِصــلِ اِو تركـن لَـهُ
دونَ آداب بِهــا المَــرءَ اِتَّصـَل
كَــم نَــرى ذا نِســبَة مَخفوضـَة
بِاِكتِسـاب العِلـم لِلعُليـا وَصـَل
وَاِتَّخِـــذ مَعنــاً مِثــالاً اِنَّــهُ
صـَح فـي مَـن مِثلِـهِ ضـَرَب المَثَل
لا تَفــه بِـالهَزل يَومـاً مازِحـاً
طالَمـا قَـد حَـطَّ قَـدراً مـن هُزَل
فَاِنتَهِــج لِلجِــدِّ ســُبُلاً تَسـتَقم
اِذ بِـهِ قَـد تَكتَفـي شـَرَّ الخَطَـل
وَاللِسـانُ اِحـذَر وَخـف مِـن وَخزِهِ
اِنَّـــهُ لا شــَكَّ يُــزري بِالأَســَل
كَــم غَبِــيَّ مِــن لِســان شـِمته
نجمــهُ عَـن هـذِهِ الـدُنيا أَفـل
ثُــمَّ اِن الســَعي مَــأمورٌ بِــهِ
فَاِجتَهِــد فيــهِ وَاِيّـاكَ الكَسـَل
وَاِقتَنِــع بِــالرِزقِ حَتّــى أَنَّـهُ
عَـن غَزيـرِ المـاءِ يَكفيكَ الوَشَل
كُـن رَحيـبَ الصـَدرِ ان حَلَّ القَضا
وَاِصـطَبِر ان نابَـكَ الخَطـبُ الجَل
أي نِعــم فَالصــَبر مُــرٌّ اِنَّمـا
طالَمــا عُقبـاهُ تَحلـو كَالعَسـَل
أَقلــلِ الاِصـحابِ وَاِعلَـم واثِقـاً
قَـلَّ مَـن فـي الوُدِّ يَخلو مِن عِلَل
اِن تَكُـــن ذا ثَــروَة مَوفــورَة
عِنـدَما تَـأتي بِـكَ الكُـل اِحتَفَل
اِو تَكُـن فـي الناسِ مُحتاجاً لَهُم
قَـلَّ مـن عَنـكَ المـدى يَوماً سَأَل
كَــم صــَديق حيـنَ يَـأتي مُقبِلا
اِن تَســلهُ حاجَــةَ عَنـكَ اِنفتَـل
فَاِقصـُد المَـولى وَلا تَلجَـأ إِلـى
أَيِّ عَبــدٍ حَيــثُ يــروك الفَشـَل
اِن حَبــاكَ السـؤلَ تَضـحي عَبـدُهُ
او اِبـى يعطيـكَ يَكفيـكَ الخَجَـل
مَــن تَــأَنّى فـي امـورِ حاسـِباً
نـالَ مـا يَبغـي فَاِيّـاكَ العَجـل
مــا عَجــولٌ قَــطُّ خِلنـاهُ أَتـى
أَيُّ أَمـــرٍ كـــانَ الّا وَاِختَبَــل
فَــاِتئِد فــي كُــل رَأيٍ تَجتَنِـب
نائِبـات الغَـيِّ وَاِسـلُك فـي مَهل
خـف دَعا المَظلوم في جُنح الدُجى
عَـن دعـاهُ اللَـهُ حاشـا ان غَفَل
وَاِنتَصـر لِلحَقـذِ ان تُؤتي القَضا
ان خَيـر النـاسِ فيهِـم مـن عَدل
اِنَّمـا فـي العَـدلِ أَمـنٌ لِلـوَرى
حَيـثُ يَرعـى الـذِئبُ فيهِ وَالحَمل
اِصــنَع الاِحســانَ مَهمـا اِطعتُـه
اِن تَكُـن فـي رُتبَـة وَاشفِ الغِلَل
كَــم امِيــر سـادَ اِسـمى مَنصـِب
راقِيــاً فـي عَرشـِهِ ثُـمَّ اِنعَـزَل
لِلفَــتى لا تَنظُــرن اِن رُمـت اِن
تَعـرِف الاِنسـانَ وَاِنظُـر مـا فَعَل
اِن تَـــرى خصــماً قَوِيّــاً دارِهِ
وَاِجعَلَــنَّ الاِمــرَ مِنــهُ مُمتَثَـل
مــا ســَخيف الــرَأيِ اِلّا جاهِـل
مَـع شـَديد البَطـشِ بِالغَيِّ اِقتَتَل
عَــن عُيـوب النـاسِ حجّـب مقلَـة
عَــن عُيـوبٍ فيـكَ تَرتـد المقـل
وَاِســتُر المُختَــل مِمّــا شـُمتهُ
فَالثَنـا يُؤتـاه مـن سـَدَّ الخَلَل
لا تَغــشَّ النــاسَ بِالاِعمـالِ فـي
مــا تُــؤديهِ وَاِيّــاكَ الزَغــل
ثُــمَّ لِلنمــام لا تَســمَع وَلَــو
خِلــتَ مِنــهُ أي قَــول مُحتَمَــل
وَاِتَّهِـم فـي مـا وَشـاه بِـالخَنى
رُبَّمـا عَنـكَ الخَنـى يَومـاً نَقـل
وَالزِنــا اِيّــاكَ مــن اِتيـانِهِ
يَغضـَبُ المَـولى من يَقتُل مَن قَتَل
وَاِجتَنِـــب قَيلا لِنَفـــس حُرِّمَــت
اِنَّمـا فـي النـاسِ يَقتُل مَن قَتَل
لا تَعـظ مِـن شـاب فـي داءٍ فَمـا
مِـن غَريـقٍ شـمته يَخشـى البَلَـل
وَاِهجُـر الصـَهباءَ لا تَطـرَب بِهـا
وَيـل مَغـرور اِذا مِنهـا اِنتَهَـل
كَــم رَأَينــا آدَمِيّــاً عــاقِلاً
صـارَ كَـالمَجنونِ اِذ مِنها اِنسَطَل
أَدَّبـــنَّ الطِفــلَ لا تَخــشَ الأَذى
اِو تَخـف مِـن عَينِـهِ دَمعـاً هَمـل
فَهــو مِثــل الغُصـنِ اِن قَـوَّمتَهُ
وَهــو رَطـب قـامَ حـالاً وَاِعتَـدَل
اِنَّمــا ان شــَبَّ مُعتــاد عَلــى
أَيِّ طَبــع قَلَّمــا عَنــهُ اِنتَقَـل
لَيــسَ بـدع فـي عِبـادٍ اِن نَـرى
ذا كَمــال بَعــد عَليــاهُ سـَفل
فَــاِنظُرَنَّ البَــدر فــي آفـاقِهِ
لَيـسَ يَلقـى الخَسـف الا ان كَمـل
كُــن نَبيهــاً لِلعـدى ذا حيلَـة
كَـم وَكَـم مـن كاد خَصماً بِالحِيَل
ثُـمَّ لا تَنـدَم غَلـى مـا فـاتَ بَل
فَاِصـطَبِران يَسـبِق السـَيف العذل
وَاِحـذَرن البُخـلَ يـا هـذا فَمـا
مــن بَخيــلٍ فــازَ الا بِالمَلَـل
يَختَفــي مـن وَجـه اِضـياف كَمـا
يغلِــق الاِبــوابَ طُـرّاً ان اكَـل
يـا لِقَـومي لَيـتَ كَفّـا لَـم تَجِد
بِالنَـدى في الخَلقِ تُرمى بِالشَلَل
فَــاِنعَطِف بِالبـذلِ لِلعـافينَ اِذ
لا يَســودُ النــاسَ الا مـن بَـذَل
لا تَكُــن يــا ذا كَفيلاً غارِمــاً
اِنَّمـا النَـدمانُ مـن يَومـاً كَفل
ان تَــرم وُدَّ الملا تَحظــى بِــهِ
رقِّ فــي طبــعٍ وَاِيّــاكَ الثِقَـل
ثُــمَّ لا تَبخَــس حُقوقــاً منهمـو
مِثـل مـن عَينـاهُ تَرمـي بِالحول
كُـن وَديـع النَفـسِ يُحبِّبك الملا
مـن كَـبيرِ النَفس من ذا ما جَفَل
وَاِذكُــر المَعـروفَ لا تَكفُـر بِـهِ
مــا كَفــور خِلتُــهُ الا انخَـذَل
كَيــفَ تَنســى مِــن طَـبيب منَّـة
بَعـدَما جـرحٌ يَـرى مِنـكَ اِنـدَمَل
وَاِعتَبِـر كُلّا اخّـا فـي ذا الوَرى
صـاحَ مَهمـا دينُـهُ عَنـكَ اِنفَصـَل
لَــو اِرادَ اللَـهُ كـانوا كُلُّهُـم
اُمَّــةً مــا بَينَهُـم فَرقـاً جَعَـل
اِنَّمــا ذي حِكمَــةٌ قَــد شـاءَها
رَبُّنـــا ســـُبحانَهُ مُنــذُ الاِزَل
هاكَهـا يـا ذا النُهـى مَنظومَـة
رُصـِّعَت بِالـدُر مـن بَحـر الرَمـل
وَاذكـر مـن حـالَ برديهـا عَسـى
يَختتـم المَـولى لَـهُ حُسن العَمَل
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.