هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا أظلَـم الـدَهر في حُكم وَأَعداهُ
عَلـى البَرايـا كَـأَن الناسَ أعداه
مــا راقَ صـَفو امرىـءٍ الا وَكَـدَّرَهُ
وَبَعــد ذاكَ الصــَفا بِـالهَمِّ والاهُ
وَالمَـوتُ فيـهِ كَليـث دار مُقتَنِصـاً
اِرواحنــا حيـنَ يَلقانـا وَنَلقـاهُ
مَـوتُ تَـوَلّى عَلـى الاِعمـارِ مِن قَدم
فَكُـل اِحيـاءِ هـذا الكَـون مَوتـاهُ
مـا راشَ سـَهم الرَدى مِنهُ إِلى احد
الا بِـهِ فـي صـَميم القَلـبِ اصـماه
لَقَـد رَأى اليَومَ عَبد اللَهِ ضاءَ لَهُ
مِصــباح فِكــر فَـوا وَيلاهُ اصـفاه
عَبــد لِمَـولاهُ قَـد طـابَت سـَريرَتُهُ
وَزينَتُــهُ بِثَــوب المَجــد تَقـواهُ
رَسـم السـُجودِ وَسـيم فَـوقَ جَبهَتِـهِ
وَنِعمَـة اللَـهِ تَعلـو فَـوقَ سـمياه
حَليـف فَضـل كَريـم الاِصـلِ ذو شـَرَف
جَليـل قَـدر سـَما فـي الفَخرِ اعلاه
لَـو كـانَ المُمجِد نطق عِندَ روئيته
لَكــانَ ان مَــر بِالتِرحـابِ حيـاه
مُنـذُ الصِبا قَد صَبا لِلعِلمِ مُعتَصِماً
بِعُـروَة الـدينِ لَـم يَعباء بِدُنياهُ
فـي صـَدرِهِ بَحـر عِلـمٍ كانَ مُنهَمِراً
مـــا امَّـــه ظــامىءٌ الا وَارواهُ
طـول المَـدى لَـم يُضَيَّع بِرهةَ عَبَثاً
فَالجُهـدُ مـن شـِدَّةِ الاتعـابِ اضناهُ
فَكَــم امـات نَهـاراً فـي مُثـابَرة
وَطـول لَيـل بفَـرط السـَهد احيـاه
ســحب البَلاغَـة مـن اقلامـه هَطَلَـت
ان حركتهـــا عَلـــى القرطـــاس
قَــد لَقبـوهُ بِفِكـريٍّ وَمـا عَبَثـوا
اِذ طـابَق الاِسـمُ في المَعنى مُسَمّاهُ
فكــر اذا مــا جَلاهُ عِنـدَ مُشـكِلَة
يُـراوِح البَـرقُ فَخـراً حـالَ مَسَرَّاه
مـا قَـد سـَعى قَـط في امر يُحاوِلُه
الا وَفــازَ بِحَــول اللَــهِ مَسـعاهُ
فَكَـم عَـرائِس افكـار بِـهِ اِفتَخَـرَت
فـي دُر نُظـم يَـروقُ السـَمعَ مَعناهُ
وَكَــم لَــهُ خطــط عَمَّـت مَنافِعُهـا
جَــزاهُ عَنّـا جَـزاءَ الخَيـرِ مَـولاهُ
سـل المَعـارِف فينـا كَـم بِهِ شَرفَت
وَكَــم تَحَلَّــت بِفَضـل مـن مَزايـاه
فَقُــل لِمَــن يَــدعي اِدراكَ هِمَّتَـهُ
انَّ البَراهيــنَ قـامَت ضـِدَّ دَعـواهُ
بَـدر هَـوى لِلثَرى وَيَحيى وَفيهِ أَوى
أَفـا الثَرى قَد يَكونُ البَدرُ مَأواهُ
تَبكـي عَلَيـهِ المَعـالي وَهـيَ لابِسَةٌ
ثَـوبَ الحِـدادِ وَاهـل الفَضلِ تَنعاهُ
تَبكـي عَلَيـهِ عُلـوم كـانَ موئِلُهـا
حُزنــاً وَكُــل كِتـاب كـانَ اِنشـاهُ
نَبكيـهِ مـا ذكـر الـراوي مَناقِبه
وَمــا تــارج فينــا نَـدّ ذِكـراهُ
لَـو ان رَضـوى دَرى يَومـاً بِمَصـرَعِهِ
لَـدكَّ فـي الحـالِ وَانهَـدَّت زَواياهُ
مَـن ذا الَّذي لَم يَهِب لِلحُزن مُهجَته
عَلَيـهِ او لَـم تَفـض بِالدَمعِ عَيناهُ
عَنّــا مَضــى اِنَّمـا لا زالَ صـورَته
فـي كُـل قَلـب اقـامَت فـي سوَيداه
فَاِصبِر اميناً عَلى حُكم القَضاءِ وَلا
تَجـزَع لِخَطـب بِـهِ قَـد خصـَّنا اللَهُ
انـتَ الخَـبيرُ بِـدَهر يـا اخا ادَب
وَمـا عَلَيـهِ اِنطَـوَت غَـدراً سَجاياهُ
لا تَبـكِ روحـاً اذا اغصانه ارتَفَعَت
تَزكـو بِجـاه سـَما مـا مِثلُـهُ جاه
وَكَيـفَ يَبكـي عَلـى من لِلعُلى كَرَماً
دَعــاهُ مَــولاهُ مــن فَضـل فَلَبّـاهُ
لَقَــد تَـزَوَّدَ مـن دُنيـاهُ مُـرتَحِلاً
بِفِعـــلِ خَيـــر تَوَخّــاهُ لاخــراهُ
وَاذ بِرِضــوان رَب فَــاِذ فـي نِعـم
وَحــازَ مــا كـانَ مِـن رَبِّ تَمَنّـاهُ
ســَميه الآن لِلنَجــلِ الاِميـنِ اتـى
يَسـعى وَفـي نُظـم تـاريخَينِ عَـزّاهُ
ابشـِر بِفَـوزِ لِعَبـد اللَـهِ عَن ثِقَةٍ
بِســَعدِهِ لاحَ فــي الجنـاتِ مَثـواهُ
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.