هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلمَـوتِ حُكـم عَلـى الاِنسانِ مِن قَدم
يَســطو عَلَيـهِ بِعَـزم غيـرِ مُنهَـزِمِ
يـا مَـن يرجي خُلود العَيشِ عَن عَبَث
اقصـَر عَناكَ فَما في الخُلد من عشمِ
وَاعمَـل لاخـراكَ فـي دُنياكَ مُعتَصِماً
تُحـب مَـولاكَ قبـلَ الشـَيبِ وَالهَـرَمِ
تَبنـي قُصوراً فَيأتي الدَهرُ يَهدِمُها
قُـم فَـابنِ لَحداً فَيَبقى غَيرَ مُنهَدِمِ
فَتِلـكَ دارُ البِقا يا صاحِ حَيثُ تَرى
فيهـا تَسـاوَت مُلـوكُ الاِرضِ بِالخَدَمِ
هُنـاكَ كِسـرى اسـتَوى لا شَكَّ في شَرف
مَع من مَضى مِن رُعاةِ الشاة وَالغَنَمِ
ايـنَ السـَلاطينُ مـن كانَت لِسَطوَتِها
تَعنو سُجوداً اسودُ الغاب في القِمَمِ
الكُــل اضــحوا هبـاءً لا تَميزُهُـم
مِـنَ الصـَعاليكَ ذاكَ الدودُ والرَممِ
يـامَوت وَيلَـك كَـم تَجنـى بِلا سـَبَبِ
عَلـى ذَوي الفَضـلِ جَهلاً غَيـر مُحتَشِمِ
شـَلت يَـداكَ الَّتي يَومَ القَضا عَبَثَت
بِـذلِكَ الشـَهمُ رب السـَيفِ وَالقَلَـمِ
شـَريف اصـل سـَما فـي شـَأنِهِ فِعلا
هـامَ المَعالي جَليل القَدرِ وَالهِمَمِ
بَـدرٌ هَـوى مـن مقام الشَب مُنحَدِراً
وَمـن عَجيـب لبـدر بـات في الرجَمِ
وَيَحيـى عَلـى من نَراهُ راحَ مُحتَفِيا
وَكـانَ اشـهُر مـن نـارٍ عَلـى علـمِ
فـي الاِمـسِ كـانَ مُجيباً مَن يُسائِلُهُ
مـا بالَهُ اليَومَ لَم يَنطِقُ بِينت فَمِ
فَيـا لَـهُ كـانَ يَومـاً صـاحَ نادِبهُ
اصـبَحتُم يـا ذَوي الحاجاتِ في يَتمِ
يـومٌ بِـهِ قـامَت الـدُنيا عَلى قَدَمِ
وَصـاحَت النـاسُ مـن عَـرب وَمن عَجَمِ
فَـأَي قَلـبٍ عَلَيـهِ لَـم يَـذُب اسـفاً
او أي دَمــع عَلَيــهِ غَيـرُ مُنسـَجِمِ
هـذا الـوَزيرُ النَـدي ذاعَت مَآثِرُهُ
وَقَـد سـَرى ذِكـرُهُ فـي سـائِرِ الامَمِ
بَــل الاِميـرُ الَّـذي عَمـت مَكـارِمُهُ
كَــأَنَّهُ كــانَ مَجبـولاً مـن الكَـرَمِ
مـا قَـد نَحـا قاصـِدٌ فَيحاءَ ساحَتُهُ
إِلّا وَنـاداهُ سـَل مـا شـِئتَ وَاحتَكمِ
رَأى سـَحاب السـَما فيضـاً لِراحَتِـهِ
فَغيـرة مِنـهُ سـالَت اعيُـنُ الـديمِ
فـي صـَدرِهِ بَحـر عِلـم كانَ مُندَفِقاً
كَــأَنَّ فيــهِ قــاموسُ مـن الحكـم
اخـو المَعـالي فَلَـم يُنكر فَضائِلُهُ
الا الَّـذي ضـَل عَن طرق الهدي وَعمي
لِصـَحبِهِ كـانَ حِفـظ العَهـدِ شـيمتُهُ
يَصـفي الـوداد وَيرعى حرمة الذِمَمِ
هَيهـات يَومـاً نَفـي حَق الحداد لَهُ
وَلَـو لِبِسـنا عَلَيـهِ حنـدس الظُلـمِ
وَلَيـسَ بَـدع إِذا مـن بَعـد فِرقَتِـهِ
حُزنـاً عَلَيـهِ بَكينـا ادمُعـاً بِـدَمِ
يـا طالَما كانَ يَحي اللَيل في سَهر
وَيجهـد الفِكـر في الاِعمالِ وَالخَدَمِ
فَـاليَوم مـا عادَ يَخشى جِفنه ارفا
بَــل يُطَمئِن بِنَــوم غيــر مُنصـَرِم
قَـد جَلَّ قَدراً عَن الدُنيا لِذاكَ سَعي
يَنحو المَعالي دِيارَ الخُلدِ وَالنِعَمِ
مَضـى لِمَـولاهُ مَـبرور عَليـه رضـىء
بِــرَّ الســَجايا بِلا أَثـم وَلا حَـرَمِ
وَاذ سـَما فـي ذَرى الجنات مُرتَقِياً
حيـاة رِضـوانِها عَـن ثُغـر مُبتَسـِمِ
وَقــالَ جِبريــلُ مــن رَب يبشـرنا
بِصــَوت وَحـي لَـدى تاريـخ عَبـدِهِم
محمـد قَـد رَقـي كَـون العَلي شَرقاً
وَنـالَ مـن فَـوزِ جـاهي حُسن مُختَتِم
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.