هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـاللَهِ مـا الـدُنيا لِمَن يَتَبَصَّرُ
إِلّا كَطَيــفٍ فــي مَنــامٍ يَظهَــر
وَالمَـوتُ وا وَيلاهُ فـي ارجائِهـا
مِنـهُ لَنـا فـي كُـل يـوم مُنـذِر
يَسـطو عَلـى خَلـقٍ بِلا ذَنـب كَمـا
يَسـطو عَلـى بَعـض الفَرائِس قسورُ
فَالكُلُّ فانٍ ما عَدا المَولى الَّذي
هَيهـاتٍ ان تَفنـي بَقـاهُ الادهـرُ
أَينَ السَلاطين الأُلى سادوا الوَرى
بَـل أَيـنَ ذيـاك الرَشـيدُ وَجَعفَرُ
أَين الأُلى شادوا القُصورَ وَعمروا
اســمى رُبــوعٍ ذاتِ حُسـنٍ يبهَـرُ
ذَهَبـوا وَهاتيـكَ المَباني اصبَحَت
مـن بَعـد اهلَيهـا خَرابـاً تَصفُرُ
يـا طالَمـا لِلمُلـكِ شادَ دَعائِماً
عَنهــا ســموّاً كُـلُّ وَصـف يُقصـَر
كـانَت بِـهِ الـدُنيا بِغَير سَطحها
وَضــعاً إِذا مِنــهُ تَحَـرَّكَ خُنصـُرُ
خَضـَعَت لِسـدتهِ المُلـوكُ وَطأطَـأَت
هامـــاً لَــهُ بمزلــةٍ تتطهــرُ
كـانَ الالـهُ لَـهُ نَصـيراً مُسـعَفاً
إِذ أَنَّـــهُ بِســِواهُ لا يُستَنصــَرُ
هـو روحُ لُطـفٍ في الحَقيقَةِ إِنَّما
يَـومُ الوَغى لِذَوي الفُجورُ غَضَنفَرُ
مـا اِستَلَّ في الاِعداءِ ابيض مُرهَف
إِلّا غَشــاهُم مِنــهُ مَــوتٌ احمَـرُ
كَـم مـن جُيوشٍ في الحُروبِ امامَهُ
راحَــت عَلـى اعقابِهـا تَتَقَهقَـرُ
فَكَــأَن املاكَ الســَماءِ وَجُنـدَها
طُـرّاً لَـهُ يَـوم التَزاحُـف عَسـكَرُ
شــَهمٌ كَــرمُ الراحَتَيـنِ فَفَضـلُهُ
عَــمَّ الــوَرى بِمَــآثِر لا تُحصـَرُ
لِـذَوي الحَـوائِجَ يَوم بَذل طالَما
مــن كَفِّـهِ كـانَت تَفيـضُ الابحُـرُ
مُتَســَربِلٌ بِــالحِلمِ فـي اخلاقِـهِ
يَعفـو لِمَـن يَهفـو إِلَيـهِ وَيَغفِرُ
وَإِلــى رَعايــاهُ يَحــن فُـؤادُهُ
كَـــأَبٍ شــَفوق قَلبَــهُ يَتَــأَثَّرُ
فَتَــبيتُ وَهـي قَريـرَة اجفانُهـا
فــي ظِلِّـهِ وَالعَيـنُ مِنـهُ تَسـهَرُ
تلت يَدا المَوتِ المُريعِ فَكَم لَنا
اقــواس حَتــفٍ كُـل يَـوم يـوتَرُ
عَبَثَـت يَـداهُ بِطـود مَجـدٍ راسـِخٍ
فَانـدك مـن اِعلـى الذَرى يَتَحدرُ
بَـدر هـوى مـن افقـه فـي قَبرِهِ
وَمـن العَجـائِبِ ان بَـدراً يُقبَـرُ
اوّاهُ مــن يَـوم اتانـاه نَعيُـهُ
فيــهِ وَذاكَ مــن الالــه مقـدرُ
يَـومٌ بِـهِ رُزىـءَ السـَلام وَاهلُـهُ
وَالكُـــل فيــهِ آســِف يَتَحَســَّرُ
لَبسـتُ بِـهِ كـل العِبـاد تَأَسـُّفاً
ثَــوبَ الحـدادِ وَقَلبَهـا يَتَفَطَّـرُ
وَالاِرضُ كــادَت ان تَميـد تَفَجُّعـاً
فيــهِ وَاركــان العلـى تَتَـدمرُ
بَـل فيـهِ الويـة الفُخار تَنكسَت
مِنهــا الـرُؤوسُ كَأَنَّهـا تَتَفَكَّـرُ
وَالنــاسُ هارِعَــة بِكُـل لَجاجَـةٍ
مــن كُــل فَــجٍّ شاســِع تَتَجَمَّـرُ
يَتَحَـدَّثونَ عَـن المُصـاب بِما جَرى
وَالكُــلُّ مِنهُــم دَمعُــهُ يَتَقَطَّـرُ
عَنــا مَضـى ذاكَ الكَريـم لِرَبِّـهِ
لكِنَّـــهُ طــيَّ القُلــوبِ مُصــَوَّرُ
وَلَنــا عَــزاءٌ بِالمُفَـدّى نَجلُـهُ
فَهــو الهمـام وَفَضـلُهُ لا يُنكَـرُ
مـا مـاتَ مـن اضـحى تَقولا فِرعُه
بَـل ذاكَ حـيٌّ فـي الاِنـامِ مـوقِر
شـَبل اتـى عَـن خيـرِ لَيـث باسِل
تَعنــو لَـهُ شـَم الاِنـوفِ وَتصـغَر
رُقــت شــَمائِلُهُ فَطـابَ عَبيرُهـا
نَفحـاً كَمـا قَد طابَ مِنهُ العُنصُر
لَـم يشـدُ مـن شـادٍ بِعاطِر ذِكرِهِ
فــي مَحفَــل الا غَــدا يَتَعَطَّــر
سـِرت بِـهِ مِنّـا النُفـوسُ وَهَيمَنَت
وَالكُــل مِنّـا بِـالمُنى مُستَبشـِر
فَاِسـلَم وَسد مَولايَ في عَرش العُلى
مُتَحَكِّمـاً فـي مـا تَشـاءُ وَتَـأَمرُ
وَتَعــزَّ عَــن فَقـدِ لافضـَل والِـد
لاقـى الالـه اليَـومَ وَهـوَ مـبرَّر
مَــبرور سـَعيٍ قَـد دَعـاهُ خـالِقٌ
لِنَـــوالِ اجــر دائِم لا يبتَــر
فَســَعى وَلَــبى لِلمهيمـن دَعـوَةً
وَلَــهُ المَلائِكَ بِالســُعود تبشـَر
وَالآن فــي جَنـات عـدنٍ اذ غَـدا
يَلقـى المُنى حَيثُ النَعيمُ الاِوفَرُ
اوحــى لِجِبريــلَ الالـه مُؤَرِّخـاً
بِالسـَعدِ بشـر فـازَ هذا القَيصَرُ
عبد الله فريج أفندي.أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره.أهدى أشعاره صاحب السعادة : ادريس بك راغبوقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له :لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُله أريج الازهار في محاسن الاشعار.