هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحمــد كــان مثــل بحـر رحيـب
مـــوجه فــوق لجــه كــالكثيب
شــغل النــاس منـذ كـان بشـعر
قـــاله معجـــزا لكــل أديــب
ان يكـن أحمـد تنبـأ فـي القـو
م فمــا ان عليــه مــن تـثريب
فلقـد كـان الشـعر يـوحي اليـه
ســــوراً للاصـــلاح والتهـــذيب
انمــا معجزاتــه فــي معـانيه
وفـــي لفظـــه وفــي الاســلوب
كـم لـه مـن معنـى تـراه قريبا
وهـو فـي نفـس الأمـر غيـر قريب
ومـن اللفـظ مـا يكاد من الرقة
يجـــري الــى صــميم القلــوب
أحمــد كــان شــاعراً وحكيمــا
وباســرار النفــس كـان عليمـا
أحمـد لا يفنـى وان كـان في قبر
عفتــه الايــام عظمــاً رميمــا
أحمـد كـان فـي الزعامـة للشعر
وفــي العلــم بالحيـاة عظيمـا
قــد أراد الحسـاد للحـر هضـما
فــابى الحــر ان يكـون هضـيما
جعــل الشــعر كالنهـار مضـيئا
بعـد ان كـان الشـعر ليلا بهيما
وكــأن الـديوان فـي جمعـه مـا
قــاله كــان للنجــوم ســديما
قتلـوا الشـاعر العظيم اغتيالا
وفشـــا قتلــه فكــان اليمــا
ايهــا الشـاعر الحفـي القـدير
باســمك اليـوم يهتـف الجمهـور
اكـبر الفضـل مـا تقدره الاجيال
مـــن بعـــد اهلــه والــدهور
انمــا قـد اصـاب شـاكلة الامـة
لمــــا اصــــابك المقــــدور
ذم دنيــا غــرارة ليــس تخلـو
مـن رزايـا يسـوء فيهـا المصير
افجـع الحادثات في الغرب والشر
ق علــى النــابه الاديـب تـدور
قـائل الشـعر قـد يبـور مصـابا
بملــــم وشــــعره لا يبــــور
حبــذا الشـعر آتيـا مـن شـعور
انمــا يلمــس الشـعور الشـعور
يــا قتيــل الآداب انــك بــاق
وســتحيا فــي انفــس العشــاق
كـل بيـت قـد قلتـه فيـك أرثـي
آهــة لــي جــاءت مـن الاعمـاق
حــرم القــاتلوك امتهــم مــن
كلـــم ملــء الــدهر والآفــاق
ولقــد صـارعت الخطـوب الـى ان
اطفــأت منــك كوكبـا ذا ائتلاق
شـاعر العقل شاعر المجد والفخر
الاثيليــــــن شـــــاعر الاخلاق
والــذي آمنــت ببعثتــه النـا
س علـــى خلفـــة مـــن الاذواق
جـاءت الخيـل وهـي تنحـط اعياء
ء وراء المحجـــــل الســــباق
انمــا انــت للقريــب الجديـد
مثلمــا انــت للقـديم البعيـد
لســت ممــن يقلــون كـل قـديم
غيــر انــي احــب كــل جديــد
انـت فـي الـدولتين كنـت رسولا
ذا كتــاب تـدعو الـى التوحيـد
ولقـد صاغوا الشعر قبلك من لفظ
ووزن وصــــغته مــــن حديـــد
واحــد أنــت مــن عبـاقرة مـا
تــوا علـى الارض غيلـة للخلـود
انـت ممـن جنـى القريـض عليهـم
قُتـل الشـعر كـم لـه مـن شـهيد
كنـت حينـاً كـالليث يزأر للبطش
وحينـــا كالبلبـــل الغريـــد
انـت بالشـعر اذ هـززت الشعوبا
كنـت ترضي النهى وترضي القلوبا
حكــــم الـــذي اراد صـــوابا
ونســـيب لمــن اراد النســيبا
تلـك نـار اذا خبـت فهـي تبقـي
مــن جديــد للمصــطلين لهيبـا
يتعـب الـدهر فـي التخيـر حـتى
يهــب النـاس شـاعرا او اديبـا
قــد دعــاك العلا فســرت اليـه
ودعـــوت العلا فكـــان مجيبــا
انــه وحـده الحـبيب الـذي قـد
كنــت منــه وكـان منـك قريبـا
ولئن كنـــت للغـــبي بغيضـــا
فلقـــد كنــت للــذكي حبيبــا
انـت فـرد يـا احمـدج المتنـبي
فــي قريــض نظمتــه أي وربــي
مــا دعـوت القـوافي الغـر الا
وهـي عنـد الـدعاء جـاءت تلـبي
كـثر الناقـدو قريضـك بالباطـل
ســــترا لصــــدقه بالكــــذب
رب بنــت للشــعر قــد وأدوهـا
فـي ربيـع الصـبا علـى غير ذنب
غيــر ان لايــام قــد ضــربتهم
بعـــد حــرب تــأججت أي ضــرب
شــاعر انــت للعروبــة جمعــا
ء برغــم الحسـاد فـي كـل حقـب
ولقــد قــالوا مـا لاحمـد قـبر
كــذبوا ان قــبر احمــد قلـبي
لــك فــي الشــعر عـزة قعسـاء
عجــزت عــن بلوغهــا الشـعراء
انهــم ضـلوا فـي ظلام الليـالي
وهـــدتك المجـــرّة البيضـــاء
انمــا قالــة القريــض كــثير
وقليــل مــن بينهــا النبغـاء
بيـن مـن راضوا الشعر او قرضوه
ليـس الا الاسـم الزعيـم البقـاء
القريــض الشــريف ممـن اهـانو
ه بمــا اســندوا اليــه بـراء
ليــس مــن حــظ العبقــري اذا
بــرّز الا العــداء والبغضــاء
ليـس بالشـعر مـا خلا مـن شـعور
وان احلــولى لفظــه والبنــاء
فــاق شــعر بــه نطقـت مبينـا
غــــرر الاوليـــن والآخرينـــا
كـان يحكـي اليـراع منـك حساما
كلمـا احتـل مـن يـديك اليمينا
كنــت تسـطو بـه فيبـدي زئيـرا
ثــم تشــكو بـه فيبـدي انينـا
ضــحكوا غــرة فاســبلت دمعــا
كنـت تبكـي بـه علـى الضاحكينا
ضــم ديوانــك الـذي هـو فـردو
س مـن الشـعر البكر حوراً عيهنا
اننــي كلمــا لــه جئت اتلــو
اقـرأ الحسـن والهـدى واليقينا
ولقــد ابصــر الكمــاة امـامي
وارى قســطلا فاغضــى العيونــا
كــان ليــل يـدجو وكـان صـباح
تتغــــــذى بضـــــوئه الارواح
انـت فـي بحـر كنـت تسبح والبا
قــون فــي حــوض مـاؤه ضحضـاح
بــك ليــل القريــض بعــد ظلام
لاح للعيـــن صـــبحه الوضـــاح
ثـــم زاد المقصـــرون صــناعا
ت اليهـــا الاديـــب لا يرتــاح
ثـم كـان الغـواة فيـه فريقيـن
لكـــــل عتــــاده والســــلاح
ففريـــــق مقلــــد لســــواه
وفريـــق ابــاح مــا لا يبــاح
ثــم شـبت بيـن الفريقيـن حـرب
كـثرت فـي الغمـار منها الجراح
واحـد انـت مـن ملـوك المعـاني
مــا لـه فـي سـلطانه مـن ثـان
شـاعر العقل والعواطف في النفس
ومــا فــي قرارهـا مـن امـاني
لا يــدانيك ناقــد قــد تحــدى
انـــه هــادم وانــت البــاني
مـا لهـم فـي البلاغة اليوم ارض
ولـــك المشــرفان والمغربــان
انـت مـا كنـت ترسـل الشعر الا
بعد نضج في العقل او في الجنان
بعــد الــف مـن السـنين تقضـى
اكبرتــك الاقــوام فـي مهرجـان
تعــترى السـامعي قريضـك منهـم
هـــزة فـــي الارواح والابــدان
انمــا جــاءت الوفــود ترامـى
لتحييــــك ركعــــا وقيامـــا
انهــم يكــبرون منــك زعيمــا
اقعــد النــاس شــعره واقامـا
انهـم لبـوا دعـوة الشـعب لمـا
قـدموا افواجـا فكـانوا كرامـا
لـك يـا احمـد الامامـة في المو
ت كمـا كنـت فـي الحيـاة اماما
حبــذا ابيـات بهـا كنـت تشـدو
فجــرت امثــالا تزيــن الكلامـا
سـكت البلبـل الـذي كـان يشـدو
كـــل صــبح فيــوقظ النوامــا
محسـن للتجديـد احمـد فـي البد
ء فمـــن ذا سيحســن الاتمامــا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).