هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا انـت يـا احمـد فـي دولة الادب
الا الزعيـــم والا شـــاعر العــرب
ومـا تنبـأت فـي ديـن كمـا زعمـوا
بـل فـي الفصـاحة سـباقا وفي الادب
فكـان يـوحي اليـك الشـعر عـن شحط
وكـان يـوحي اليـك الشـعر عن كثيب
مــا كنـت للشـعر تسـتوحي قـوافيه
حــتى تجيــئ مـن الاعجـاز بـالعجب
وكنــت فــي قــادة الآداب اولهــم
وكنــت اولهـم فـي الجحفـل اللجـب
وكنـت فـي الشعر مثل الماء منطلقا
وكنت في الحرب مثل النار في الحطب
كـم حكمـة لـك سارت في الورى مثلا
قـد قلتهـا بلسـان الشـاعر الـذرب
كـم دولـة للقريـض النـاهض انقلبت
لكــن عرشــك فيهــا غيــر منقلـب
وقالــة الشـعر ان نـذكر منـازلهم
فـانت في الرأس والباقون في الذنب
صـاحت بغـاث ببـازي الشـعر تنقـده
فلـم يبـال بهـا البـازي ولـم يجب
ان الـذي مـات عـن شـعر هـدى امماً
لخالــد فـي قلـوب النـاس والكتـب
بـالبغي قـد قتلـوا للشعر منك ابا
فاصــبح الشـعر مـن يتـم بغيـر اب
لهفـي كـثر لـو ان اللهـف ينفعنـي
علـى حياتـك اذا فضـت الـى العطـب
هــي الرزيــة لا تنســى فجيعتهــا
علــى تــوال مـن الاعصـار والحقـب
بالشـــعر والادب الايـــام طيبـــة
فـان خلـت منهمـا الايـام لـم تطـب
الــدهر جــار علـى الآداب يزهقهـا
ومـا علـى الـدهر إمـا جار من عتب
القتــل رزء وهــذا القتـل افجعـه
كأنمــا بــك مــن الشـر حـل وبـي
انـت القتيـل الـذي لا قـبر يجمعـه
مــن بعــدما مزقتـه اظفـر النـوب
وربمـــا عـــرف الاســـلاف مصــرعه
ممــا علـى الارض فيـه مـن دم سـرب
القـبر قـبر فلا يجـدى الـدفين بـه
وان بنتــه اكــف القـوم مـن ذهـب
مضــى يريــد حيــاة كلهــا دعــة
ومـا درى ان غـول المـوت في الطلب
ولســت اســأل عنــه عنــد غيلتـه
أكــان مضــطربا ام غيــر مضــطرب
مــا فـي الرزيـة للمـرزوء منتعـش
لا يرقـص الطيـر مـذبوحا مـن الطرب
ليســت بــدار امــان يطمـأن لهـا
دينــا مصــائبها ينسـلن مـن حـدب
قصـــيدتي هـــذه ريحانــة عبقــت
جنيتهــا مـن لبانـاتي ومـن اربـى
نظمتهــا مــن شــعور لـي لاهـديها
الــى ابـي الطيـب النهـاض بـالادب
ومـا الذي قد نظمنا القول فيه سوى
صـدى الـذي قـاله فـي سـالف الحقب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).