هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلعـت مـن الافـق الجديد عطارد
للعـاكفين علـى القـديم تطارد
طلعــت بليــل غاســق فتـألقت
والنــاس أمـا مـؤمن أو جاحـد
انظـر اليهـا فهـي تشـبه ماسة
لمّاعــة منهــا عليهــا شـاهد
وكـأن مـا قـد جـد من أعدادها
فـي جيـد دجلـة والفـرات قلائد
فيهـــن للآداب عـــرش قـــائم
رفعـت مـن عـزم الشـباب سواعد
الفتــح مكتــوب بصـفحة رايـة
فـي ظلهـا جيـش الشـباب يجاهد
ادبــان هـذا نـاهض فـي ثـورة
يبغـي الحيـاة لـه وهـذا جامد
نسبوا الى الادب الجديد مساوياً
واذا المســاوى كلهــن محامـد
القـوم اسـرى لـم يجـرد نفسـه
مــن قيـدها فـي الالـف الا واح
الشــعر بالتقليـد فيـه هالـك
والشـعر بالتجديـد فيـه خالـد
والشـعر لو لا النقد يبقى ميتاً
والشــعر لا يحييـه الا الناقـد
والشـعر كالزهر النجوم طوالعاً
ينبيــك عــن اقـدارهن الـراص
اللــه للأحــرار فــي آدابهـم
مــاذا مـن المتعصـبين تكابـد
الشـعر ليـس سـوى شـعور ثـائر
امـا الشـعور فمـا عليه قواعد
الشــعر بـالمعنى يتـم ولفظـه
امـــا قـــوافيه فهــن زوائد
ولقـد يكـون مـن الشباب معارض
ولقـد يكـون مـن الشيوخ معاضد
حللــه تبصـر نفـس قارضـه بـه
صــوراً تقــارب مــرة وتباعـد
انــي اهنـئ مـن فـؤادي عصـبة
جـدت لهـا بعـد النهـوض عقائد
للشـعر فـي فلـق التجـدد ثورة
وكــأن شــيطان التجـدد مـارد
حسـنت نجـوم فـي المجـرة لمـع
فكأنمــا تلـك النجـوم قصـائد
وكأنمــا فــي كـل بيـت غـادة
رود تجـــاذب تــارة وتــراود
انــزل بــواد للتجــدد مزهـر
قـد صـافحت فيـه السـيول جلامد
اهـل القـديم اذا ارادوا راحة
فلهـم باوديـة الجمـود مراقـد
امـا الجديـد فـاهله تطـوى به
فـي الارض ابحـار طمـت وفدافـد
مـا ان يعيـق الدهر عن جريانه
ان المصــاب بــه عليـه واحـد
قـد كـان لـي شـعر وكنـت احبه
وأذود عنــه والمحــب لــذاذد
احنـو عليـه وهـو طفـل مثلمـا
يحنو على الولد الوحيد الوالد
فـاذا ترنـم او تبسـم او حبـا
يرنـو الـي عرفـت مـا هو قاصد
وأقــوله فــي كـبرة منـي ولا
ادرى أانــي هــابط ام صــاعد
واليـوم اذ ذهب الشباب فحاجتي
هـي ان يـواريني بقـبري اللاحد
انـي علـى عهد الصبا في كبرتي
ابكـي كما يبكي الفقيد الفاقد
الجـرح يـبرأ حيـن يلقي ضامداً
ويفــز حيـن يعـز ذاك الضـامد
فــاذا أملـت فكـل شـيء صـالح
واذا يئســت فكــل شـيء فاسـد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).