هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهفــي علــى شـيخ العروبـة احمـد
فلقــد مضــى بالســابقيه يقتــدي
واختــار مــن قــبر بنـاه لنفسـه
صـــرحا بجــوف الارض غيــر ممــرد
مــا فـي اسـتطاعته الحـراك كـأنه
متقيــــد فيـــه ولـــم يتقيـــد
لهفـي علـى الشـيخ الـذي فجعـت به
احــزاب مصــر علـى اختلاف المقصـد
جلــل مــن الاحــداث جنـدل جهبـذا
مــن يعــرب فهــو هــوى الجلمــد
بكـت العروبـة فـي الجزيـرة كلهـا
حزنــا علــى شـيخ العروبـة احمـد
عقــل العروبــة قلبهــا ولسـانها
وشــهابها الهــادي بليــل أســود
خلــت الكنانــة مــن زكـي بعـدما
كــان الزكــي بهـا يـروح ويغتـدي
شـــيخ علــى كتــب تخيرهــا لــه
عطـف الشـباب علـى الحسـان الخـرد
انقــاد للمـوت الـزؤام ومـن يعـش
عمـــرا طـــويلا لا ابالــك ينقــد
قــد ذاق حلــو العيـش فيـه ومـره
والمـــر مثــل الحلــو للمتعــود
كــان الثمـانون الـتي قـد جازهـا
ترنـــو اليــه بــأعين المتهــدد
مــن بعــد مـا دفنـوه قـد شـبهته
لــو صــح تشــبيهي بســيف مغمــد
بــالامس ســيف الحــق كـان مجـرداً
واليــوم ســيف الحــق غيـر مجـرد
انهـــد يصـــحبه دوي مـــن عـــل
علــم الــى غيــر العلا لـم يخلـد
نعـــش تشــيعه الــى دار البلــى
امـــم تعــج فيــاله مــن مشــهد
ودّت ملائكــة الســماء لــو انهــا
دفنتـه فـي العيـوق او فـي الفرقد
ولــو اننـا اسـطعنا وفينـا كـثرة
كنــا ردنــا المــوت عنـه باليـد
الكـــوكب الوقـــاد أمســـى آفلا
فبمــن اذا ســرنا بليــل نهتــدي
قــد كــان فــي آفــاقه متفــرداً
يــؤتى الهــدي كـالكوكب المتوقـد
سـكن الـثرى والشـمس ترسـل فوقهـا
فــي كــل صــبح وابلا مــن عســجد
قــد كـان مبـدؤه الـذي اوصـى بـه
يحتــج ان لا يعتــدي مــن يعتــدي
حــم القضــاء فلا مــرد لــه فيـا
جسـد الثقبـل اهبطـو يا نفس اصعدي
قــد اصـبح الصـيداح مـن فلـج بـه
فـــي روضـــة الآداب غيــر مغــرد
أرأيـــت كيـــف بســاعة مشــؤومة
نعــم الحفيــر بأحمـد وخلا النـدى
ولقــد شــجتني النائحــات عشــية
يبكيـــن نابغــة كريــم المحتــد
ســلك الألــى عاشـوا طـويلا بيننـا
نحــو الـردى متـن الطريـق الأبعـد
يتوســد الميــت الـثرى ولـو انـه
منــح الخيــار ابــى ولـم يتوسـد
الــدهر يلقــى الامــر ممـن فـوقه
والــدهر يقتـل مـن يشـاء ولا يـدى
مـا انـت مـن ظفـر المنـون بمفلـت
وإن ارتــديت تطيــر ريـش الهدهـد
وهــي المنـون ينلـن مـن أجسـادها
مــن غيــر تعــويض كفعـل المـبرد
ان الحيـــاة ولا غضاضــة ان عفــت
كالشــعر تجــدر بـالفتى المتجـدد
يســعى الوضـيع مـن الانـام لبطنـه
أمـــا الرفيــع فســعيه للســؤدد
لـــولا مفارقـــة الــذين نخصــهم
بــالود كــان المـوت أعـذب مـورد
لا نفــع فــي طـول الحيـاة فانهـا
كالمــاء ان يمكــث طــويلا يفســد
أمـــا الحيــاة فانهــا لشــبيهة
بنســيج خيــط فــي الوجـود معقـد
ولقــد تمــر علـى الكريـم حـوادث
حــتى يــود لــو انــه لـم يولـد
لــو حيــزت الجنـات يومـا حازهـا
ذو العلــم قبـل الزاهـد المتهجـد
مــن ذا يــرى للمــؤمنين بربهــم
أن لا تكـــون ســـماؤهم بزبرجـــد
مــا كنــت قبــل المـوت الا سـيداً
في الدار او في الحزب او في العهد
وجعلـــت تلهــج بــالمنون وأنــه
حـــق فكــان الــداء شــر ممهــد
حـتى وصـلت الـى الـردى وثبـا على
ان الطريـــق اليــه غيــر معبــد
لا يملكنــك مــن غــد بعـد الـردى
خـــوف فيــوم الهــالكين بلا غــد
المـــرء بالآثـــار تحمــد بعــده
يحيــا ولا يحيــا اذا لــم تحمــد
فــاذا ذكــرت بهــا فــانت مخلـد
واذا نســـيت فــانت غيــر مخلــد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).