هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل لمـن يرقـدون فـي الالحـاد
يقظــة بعـد كـل هـذا الرقـاد
مـا لهـم لازميـن للـترب لا يـح
فزهــم للحـراك صـوت المنـادي
ألهــم عـودة كمـا يعـد الـدي
ن ام القـوم مـا لهـم من معاد
وكـأن المـوتى علـى القرب منا
فــي قصــيّ عنــا مـن الابعـاد
افترقنــا وعنــا مــن جديــد
نلتقــي فــي غيــاهب الآبــاد
لا تفيـد الاكفـان بيضـا عليهـم
ولعــل البيــاض مثـل السـواد
حيرتــك الحيــاة وهـي لعمـري
ليــس الا تطــوراً فـي الجمـاد
انهـا فـي الصـميم منه وان لم
يــك فيــه ظهورهـا ذا اطـراد
انهـــا ســير للتقــدم فيــه
انهـــا فيــه قــوة للجهــاد
انها الكهرباء تبني الذي تبني
علـــى وحـــدة مــن الاضــداد
انهـا تـأتي الارض محمولـة فـو
ق شـــعاع للكـــوكب الوقــاد
انهـا لا تموت بل تختفي كالجمر
فــي كومــة لهــا مــن رمـاد
مــا علــى انهـا خبـت بـدليل
حاســم كـون وقـدها غيـر بـاد
تخـذ النـوع في الورى للتعالي
ســلماً مــن جمــاجم الأفــراد
مـا حيـاة الابناء في الارض الا
مــن حيــاة الآبــاء والاجـداد
فلقــد شــاءت الحيـاة قـديما
ان يعيــش الآبــاء فــي الاولاد
احرصـي يـا حيـاة ان لا تمـوتي
فلـــك الكارثــات بالمرصــاد
ليـس مـن يـدرس الطبيعـة بحـا
ثــا بنـاج مـن تهمـة الالحـاد
ان ارقـى الاحيـاء فـي كـل ارض
بشــر بعضـه علـى البعـض عـاد
مــا رأيـت الضـعاف الا طعامـا
لبنــي عمهــا الغلاظ الشــداد
كــبرت هــذه الطبيعــة حــتى
وســـعت لا نهايـــة الابعـــاد
ان تأملتهـــا رأيــت عليهــا
اثــر القصـد ظـاهراً والسـداد
اســتحب الحيـاة فـي ظـلّ دهـر
باســم لـي وسـهمه فـي فـؤادي
اخـبريني يـا نفس من انا ماذا
انـت منـي مـا مبـدئ ما معادي
مـا حيـاتي وغايـة اللـه منها
مـا وجـودي والقصـد من ايجادي
كيـف جـاءت تقـوى الارادة فينا
مــا علاقــات الـروح بالاجسـاد
علمينــي بمــا بــه لـك علـم
فلعلـي يـا نفـس القـى رشـادي
انـت يـا عقـل فـي جميع حياتي
ســند ينتهــي اليـه اعتمـادي
واذا كـانت حاجـة لـي الـى ها
د فيـا عقـل انـت ذاك الهـادي
قــد تعــودت ان اكـون صـريحا
فــاقول الـذي عليـه اعتقـادي
ان تكــن منـي الصـراحة اثمـا
فهــو جــزء متممــم لجهــادي
فقــد اخـترت لـي جهنـم مثـوى
وتركـــت الجنـــان للزهـــاد
انـا هذا ولست اقوى على تغيير
نفســـي يومــاً او اســتعدادي
انــا مــن جـوى لسـت منحـدرا
الا اذا شـــق حــادث منطــادي
لــم ازل شــاعراً هــد ركنــي
كــبر لــي وفــت فـي اعضـادي
ولقــد عاشـرت الرجـال طـويلا
واذا الاصــدقاء منهــم اعــاد
ولقـد يـدنو البعـض منك فلا تد
ري أهـــذا مســالم أم معــاد
انمــا هــذه الــدموع تهـاوى
مــن عيــون عصــارة الاكبــاد
رب شــعر علــى الاجــادة فيـه
كــان منهــم فريســة الاحقـاد
انـت لا تـدري حيـن تسـمع شعري
أبكـــاء ذا أم ترنـــم شــاد
ايهـا الشـعر انـت عـزي ولكـن
فـــي بلاد بعيـــدة عــن بلادي
كـم غريـب فـي جنـب دجلـة راو
وقريــب فــي جنـب دجلـة صـاد
جرحـوا فـي شيخوختي القلب مني
ثـم ابقـوا جرحـي بغيـر ضـماد
ان فــي جرحهـم لقلـبي عـذاباً
دونـه القتـل بالسـيوف الحداد
ربمــا نــام ليلــه مسـتريحا
بعــض مـن اخلـدوا الـى الجلاد
أي شــيء يلقــي بنفسـك ريبـا
مــن حــديثي عــن ذلـك الاخلاد
لا تــذم المضــل للشــك فيــه
فلعــل المضــلّ للنــاس هــاد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).