هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَفـاني شـَكوى أَن أَرى المَجـدَ شاكِيا
وَحَســبُ الرَزايـا أَن تَرانـي باكِيـا
أُداري فُــؤاداً يَصـدَعُ الصـَدرَ زَفـرَةً
وَرَجــعَ أَنيـنٍ يَحلُـبُ الـدَمعَ سـاجِيا
وَكَيـــفَ أُوارى مِــن أُوارٍ وَجَــدتُني
لَـهُ صـادِراً عَـن مَنهَـلِ الماءِ صادِيا
وَهـا أَنـا تَلقـاني اللَيالي بِمِلئِها
خُطوبـاً وَأَلقـى بِالعَويـلِ اللَيالِيـا
وَتَطـوي عَلـى وَخـزِ الأَشـافي جَـوانِحي
تَـوالي رَزايـا لا تَـرى الدَمعَ شافِيا
ضـَمانٌ عَلَيهـا أَن تَـرى القَلبَ خافِقاً
طِـوالَ اللَيالي أَو تَرى الطَرفَ دامِيا
وَإِنَّ صــَفاءَ الــوُدِّ وَالعَهـدُ بَينَنـا
لِيَكـرَهُ لـي أَن أَشـرَبَ المـاءَ صافِيا
وَكَــم قَـد لَحَتنـي العـاذِلاتُ جَهالَـةً
وَيَـأبى المُعَنّـى أَن يُطيـعَ اللَواحِيا
فَقُلــتُ لَهــا إِنَّ البُكــاءَ لَراحَــةٌ
بِــهِ يَشــتَفي مَـن ظَـنَّ أَن لا تَلاقِيـا
أَلا إِنَّ دَهــراً قَــد تَقاضـى شـَبيبَتي
وَصـَحبي لَـدَهرٌ قَـد تَقاضـى المَرازِيا
وَقَـد كُنـتُ أُهدي المَدحَ وَالدارُ غُربَةٌ
فَكَيــفَ بِإِهــدائي إِلَيـهِ المَراثِيـا
أَأَحبابَنـــا بِالعَـــدوَتَينِ صــَمَمتُمُ
بِحُكـمِ اللَيالي أَن تُجيبوا المُنادِيا
فَقَيَّــدتُ مِـن شـَكوى وَأَطلَقـتُ عَـبرَتي
وَخَفَّضــتُ مِــن صـَوتي هُنالِـكَ شـاكِيا
وَأَكبَـرتُ خَطبـاً أَن أَرى الصَبرَ بالِياً
وَراءَ ظَلامِ اللَيــلِ وَالنَجــمَ ثاوِيـا
وَإِن عُطِّــلَ النــادي بِـهِ مِـن حِلاكُـمُ
وَكــانَ عَلـى عَهـدِ التَفـاوُضِ حالِيـا
وَمـا كـانَ أَحلـى مُقتَضـى ذَلِكَ الجَنى
وَأحســَنَ هاتيــكَ المَرامـي مَرامِيـا
وَأَنــدى مُحَيّـا ذَلِـكَ العَصـرِ مَطلَعـاً
وَأَكــرَمَ نـادي ذَلِـكَ الصـَحبِ نادِيـا
زَمـــانٌ تَــوَلّى بِالمَحاســِنِ عــاطِرٌ
تَكـــادُ لَيــاليهِ تَســيلُ غَوالِيــا
تَقَضــّى وَأَلقــى بَيــنَ جَنبَـيَّ لَوعَـةً
أُبـاكي بِها أُخرى اللَيالي البَواكِيا
كَـأَنّي لَـم أَنـسَ إِلـى اللَهـوِ لَيلَـةً
وَلَــم أَتَصـَفَّح صـَفحَةَ الـدَهرِ راضـِيا
وَلَـم أَتَلَـقَّ الريـحَ تَندى عَلى الحَشى
شـَذاءً وَلَـم أَطـرَب إِلى الطَيرِ شادِيا
وَكـانَت تَحايانـا عَلى القُربِ وَالنَوى
تَطيــبُ عَلـى مَـرِّ اللَيـالي تَعاطِيـا
فَهَــل مِــن لِقــاءٍ مُعـرِضٍ أَو تَحِيَّـةٍ
مَـعَ الرَكبِ يَغشى أَو مَعَ الطَيفِ سارِيا
فَهــا أَنــا وَالأَرزاءُ تَقــرَعُ مَـروَةً
بِصــَدري وَقَلبـاً بَيـنَ جَنبَـيَّ حانِيـا
أَحِــنُّ إِذا ماعَســعَسَ اللَيــلُ حِنَّــةً
تُـذيبُ الحَوايـا أَو تَفُـضَّ التَراقِيـا
وَأُرخِـــصُ أَعلاقَ الـــدُموعِ صـــَبابَةً
وَعَهــدي بِــأَعلاقِ الــدُموعِ غَوالِيـا
فَمــا بِنــتُ أَيــكٍ بِـالعَراءِ مُرِنَّـةٌ
تُنــادي هَــديلاً قَـد أَضـَلَّتهُ نائِيـا
وَتَنــدُبُ عَهــداً قَــد تَقَضـّى بِرامَـةٍ
وَوَكــراً بِأَكنــافِ المُشــَقَّرِ خالِيـا
بِـــأَخفَقَ أَحشـــاءً وَأَنبــا حَشــِيَّةً
وَأَضــرَمَ أَنفاســاً وَأَنــدى مَآقِيــا
فَهَـل قـائِلٌ عَنّـي لِـوادٍ بِـذي الغَضا
تَــأَرَّج مَــعَ الأَمسـاءِ حُيّيـتَ وادِيـا
وَعَلِّــل بِرَيّـا الرَنـدِ نَفسـاً عَليلَـةً
مَـعَ الصُبحِ يَندى أَو مَعَ اللَيلِ هادِيا
فَكَــم شـاقَني مِـن مَنظَـرٍ فيـكَ رائِقٍ
هَـزَزتُ لَـهُ مِـن مِعطَـفِ السـُكرِ صاحِيا
وَضـــاحَكَني ثَغــرُ الأَقــاحِ وَمَبســِمٌ
فَلَــم أَدرِ أَيُّ بــانَ ثُــمَّ أَقاحِيــا
وَدونَ حِلــى تِلــكَ الشـَبيبَةِ شـَبيبَةٌ
جَلَبــتُ بِهــا غَمّـاً وَلَـم أَكُ خالِيـا
وَإِنَّ أَجَـــدَّ الوَجــدِ وَجــدٌ بِأَشــمَطٍ
تَلَــدَّدَ يَسـتَقري الرُسـومَ الخَوالِيـا
وَتَهفــو صـَبا نَجـدٍ بِـهِ طيـبَ نَفحَـةٍ
فَيَلقـى صـَبا نَجـدٍ بِمـا كـانَ لاقِيـا
فَقُـل لِلَّيـالي الخيـفِ هَـل مِـن مُعَرِّجٍ
عَلَينــا وَلَـو طَيفـاً سـُقيتَ لَيالِيـا
وَرَدِّد بِهاتيـــكَ الأَباطِــحِ وَالرُبــى
تَحِيَّــةَ صــَبٍّ لَيــسَ يَرجـو التَلاقِيـا
فَمـا أَستَسـيغُ المـاءَ يَعـذُبُ ظـامِئاً
وَلا أَســتَطيبُ الظِــلَّ يَــبرُدُ ضـاحِيا
وَلَــولا أَمـانٍ عَلَّلَتنـي عَلـى النَـوى
بِلُقيـا اِبـنِ زَهـرٍ مـاعَرَفتُ الأَمانِيا
أَخو المَجدِ لَم يَعدُل عَنِ النَجدِ نازِلاً
بِـأَرضٍ وَلَـم يَشـمَخ مَـعَ العِـزِّ ثاوِيا
تَلــوذُ بِرُكنَــي حــالِقٍ مِنـهُ شـاهِقٍ
فَتَغشــى كَريمـاً حـامِلاً عَنـكَ حامِيـا
يُســاجِلُ طَـوراً كَفُّـهُ الغَيـثَ غادِيـاً
وَيَحمِـلُ طَـوراً دِرعُـهُ اللَيـثَ عادِيـا
وَتَبــأى العُلـى مِنـهُ بِـأَبيَضَ ماجِـدٍ
يُجَــرِّدُ دونَ المَجــدِ أَبيَــضَ ماضـِيا
وَيَحطِمُــــهُ مـــابَينَ دِرعٍ وَمِغفَـــرٍ
وَإِن كــانَ عَضـبَ الشـَفرَتَينِ يَمانِيـا
شـــَريفٌ لِآبـــاءٍ نَمَتـــهُ شـــَريفَةٍ
يَطــولُ العَـوالي بَسـطَةً وَالمَعالِيـا
يُســابِقُ أَنفــاسَ الرِيــاحِ ســَماحَةً
وَيَحمِــلُ أَوضــاحَ الصــَباحِ مَسـاعِيا
إِذا نَحــنُ أَثنَينـا عَلَيهـا وَجَـدتُنا
نُحَلّــي صــُدوراً لِلعُلــى وَهَوادِيــا
كَفــى قَـومَهُ عَليـاءَ أَن كـانَ غايَـةً
لَهُــم وَكَفــاهُ أَن يَكونـوا مَبادِيـا
تَبَــوَّأَ مِــن رَســمِ الـوِزارَةِ رُتبَـةً
تَمَنّــى مَراقيهــا النُجـومُ مَراقِيـا
وَأَحـرَزَ فـي أُخـرى اللَيـالي فَضائِلاً
تُعَــدُّ عَلـى حُكـمِ المَعـالي أَوالِيـا
مَكــارِمُ نَستَضــحي بِهــا مِـن مُلِمَّـةٍ
تَنــوبُ وَنَستَســقي الغَمـامَ غَوادِيـا
لَقيــتُ بِــهِ وَاللَيــلُ رائِشُ نَبلِــهِ
أَخــا فَهــمٍ لايُخطِـئُ الـرَأيَ رامِيـا
وَأَروَعَ يَنــــدى لِلطَلاقَـــةِ صـــَفحَةً
وَيَقــدَحُ زَنــداً لِلنَباهَــةِ وارِيــا
فَيَجمَــعُ بَيـنَ المـاءِ أَبيَـضَ سَلسـَلاً
يَســُحُّ وَبَيــنَ الجَمـرِ أَحمَـرَ حامِيـا
أَحِــنُّ إِلَيــهِ حَنَّــةَ النيــبِ هَجَّـرَت
وَقَــد ذَكَـرَت مـاءَ العُضـاهِ صـَوادِيا
فَيـا أَيُّهـا النـائي مَـعَ النَجمِ هِمَّةً
وَمَرقــى خِلالٍ فــي الـوَزارَةِ سـامِيا
تَـرى فَرقَـدَ اللَيلِ السُرى مِنهُ ثالِثاً
وَتَرعــى بِــهِ بَـدَر الدُجُنَّـةِ ثانِيـا
حَنانَيــكَ فـي نـاءٍ شـَكا مَـسَّ لَوعَـةٍ
فَســَفَّرَ مِــن شـَوقٍ إِلَيـكَ القَوافِيـا
وَحَيّـا بِهـا أَذكـى مِـنَ الـرَوضِ نَفحَةً
وَأَرهَــفَ مِـن لَـدنِ النَسـيمِ حَواشـِيا
وَقَـد نَـدَبَت مِـن حَيـثُ لَـم أَدرِ رُقعَةً
أُنَمِّــقُ أَم دَمعــاً أُرَقــرِقُ جارِيــا
وَإِنَّـكَ لِلعَـذبُ الفُـراتُ عَلـى الصـَدى
وَإِن بِنــتَ وَالبَـرُّ الكَريـمُ أَيادِيـا
شَقيقُ النَدى وَاِبنُ النُهى وَأَبو العُلا
وَحَسـبُكَ بَيتـاً فـي المَكـارِمِ عالِيـا
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)