هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـان النعـي يـثير في الأرواح
حزنـا عميقـا مـا لـه من ماح
نبـأ يسـوء الصـادقين سـماعه
حبـس اللسـان اسـى عن الافصاح
قـد كان همسا ثم ذاع فلم تكن
اذن لتســمع غيـر رجـع نـواح
حـم القضـاء فـان فيصل مانجا
مـن دائه عنـد القضاء الساحي
فبكـى عليـه الشعب من كبد له
حـرى بكـاء الثاكـل الملـواح
ان الألــى عرفـوا خلائق فيصـل
ليســت عليـه عيـونهم بشـحاح
لـم تبـق عين ما بكت في موته
حزنــا علـى خلـق عفـا وصـلاح
حـتى اذا جـاؤا بنعشـك احشدت
امـم مـن الانحـاء ملـء الساح
كـانت تحييـه الـدموع ذوارفا
اهلا بنعــش الســيد الجحجـاح
سـر ايها الروح المجرد جائبا
عــرض الســماء كســيد سـياح
مــا انـت انـيّ سـرت الا سـيد
فــي عــالم الارواح والاشـباح
او نـم بقبرك مستريحا من ونى
او هـي متانـة فكـرك السـباح
فـي كـل ناحيـة عليـك مناحـة
فيهـا الـدموع مراقـة بسـماح
ان العيـون اذا الرزيـة صرحت
عنـد البكـاء كـثيرة الالحـاح
تملـي نواح في المصاب عويلها
فتجيبهـن علـى العويـل نواحي
غـازي تبـوأ عرش فيصل اذ قضى
فالنـاس فـي حـزن وفـي افراح
مـن بعـد ليـل للفجيعـة مظلم
قــد لاح صــبح بيــن الاوضـاح
وكأنمـا التـاج المكلـل رأسه
نجـم بـدا للعيـن فـوق صـباح
للملـك فيصـل جـاء قبل مؤسسا
يبنــي وغــازي جــاء للاصـلاح
غازي لهذا الشعب مصباح الهدى
اكـرم بـه للشـعب مـن مصـباح
ملــك تحــدر مـن ملـوك جمـة
عـرب كمـا يرضـى العلا اقحـاح
فرحـى بهذا الشبل داء معادلا
حزنـي على ذاك الهزبر الطاحي
فــرح وحـزن فـي فـؤاد واحـد
هــذا لهـذا فيـه ليـس بمـاح
قـد كـان فيصـل دوحـة قرشـية
ولأنــت شــعبة اكــرم الادواح
لا زال فينـا ظـل عرشـك وارفا
اشــدو بـه كالبلبـل الصـداح
اوتيتــه ملكـا فاصـلح شـأنه
لا خيــر فــي ملــك بلا اصـلاح
اصــلح ولا تحـذر فخلفـك امـة
تفـــديك بـــالاموال والارواح
واعـد لنا عهد الرشيد وما به
مــن سـؤدد ضـخم ومـن افـراح
لـك فـي الصـدور محبة مسطورة
مــن ذا محـبر تلكـم الالـواح
حسـب الألـى قـد ملكوك قيادهم
مــا يقـرأون بوجهـك الوضـاح
الشــعب مقتــدر اذا جنــدته
ان لا يكــون فريسـة التمسـاح
واذا الامور على الاعادي ابهمت
فالسـيف لا يعيـا عـن الايضـاح
ابعـد دخيلا لـم يكـن من فعله
يومـا اليـه الشـعب بالمرتاح
الشــعب يـأبى ان تكـون بلاده
مرعــى لكــل بهيمــة نطــاح
الشــعب مجـروح فـداو جراحـه
ولتبــق داميــة علـيّ جراحـي
عالـج صـعوبات الامـور بحكمـة
فهــي الطريــق السـمح للافلاح
لا زال قــبر ضــم رمـة فيصـل
كــالروض منبـت نرجـس واقـاح
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).