هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــد انــى يــا منيـتي ان تعـودي
بــي الــى حيـث كنـت قبـل وجـودي
هــوني يــا نفســي فعلــك تســطي
عيــن عــن هـوة الـردى ان تحيـدي
ليــت ان الحيــاة ترجــع فـي يـو
م الـــى جســم الميــت الملحــود
ليـس مـن هـذا المـوت يـا نفـس بد
فهــو للنــاس مــن تـراث الجـدود
يــا امــاني فــارقيني ويـا نفـس
وداعـــا ويـــا حشاشـــة جـــودي
بعــد ايــام قــد تقــاربن منــي
انــا يــا نفســي لا محالــة مـود
وســـواء علــي مــن بعــد مــوتي
ان تبيـــدي معـــي وان لا تبيــدي
وســـواء أكنـــت احيـــا ســعيدا
قبــل مــوتي ام لــم اكـن بسـعيد
واذا الشيخ بات يشكو الونى والوهن
فــــالموت عنـــه غيـــر بعيـــد
ســيقولون شــاعر غـاب فـي اللحـد
وكــم غــاب مثلــه فــي اللحــود
لا تخـــافي علـــي فــالموت ســهل
لا كمـــــا ينعتــــونه بشــــديد
لا تخــافي فــالموت ليـس علـى الار
ض ولا فــــي ســــمائها بجديــــد
ســـبقتني الــى المقــابر مــوتي
انــا فــي الراحليــن غيـر وحيـد
مـــن قضــى نحبــه ونــام بقــبر
لا يبــالي طــول الليــالي السـود
غيــر انــي مــا ان سـئمت حيـاتي
وهبــــوطي وهادهــــا وصــــعودي
اننـــا والفـــراق صــعب ســننفض
الــــى غيـــر ملتقـــى وشـــهود
جمــع الــدهر حقبــة شــملنا ثـم
رمتـــــه يـــــداه بالتبديــــد
مـا بلغنـا مـن اللبانـات يا نفسي
ســوى النــزر بعــد جهــد جهيــد
انــت يــا ليلـى كنـت ماثلـة لـي
كــل يــوم فــي يقظــتي وهجــودي
انــا مــاض الــى لقـاء المنايـا
بخطـــى ليـــس مشـــيها بوئيـــد
عــانقيني قبــل النــوى لــوداعي
وضــعي الجيــد ســاعة فـوق جيـدي
وانظرينــــي بــــاعين باكيـــات
ترســـل الـــدمع مثــل در نضــيد
لهــف نفســي علــى صــبابة عيــش
هـــو لـــولاك لــم يكــن برغيــد
ابنينــي يــا نفــس فــوق ضـريحي
بقـــــواف رقيقـــــة واعيــــدي
عــن لــي يـا هـزار اغنيـة النـو
م علــى قــبري كــي يطيـب رقـودي
ولعــــل الصـــبا تمـــر رخـــاء
فـــوق ملحـــودتي فتنعــش عــودي
لســــت ادري أللفنـــاء سنمضـــي
بعـــد انـــا نمــوت ام للخلــود
حبــذا لــو حظيـت مـن بعـد مـوتي
بحيــاتي الــتي انتهـت مـن جديـد
اننـــــي فــــي شــــك وان ملأوا
ســـمعي بوعـــد يروونــه ووعيــد
لا تثــق بـالجمهور يـا عقـل يومـا
ان رأي الجمهـــور غيـــر ســـديد
ولعلــي رجــوت مــا ليــس يرجــى
ولعلــــي حمـــدت غيـــر حميـــد
بعــد نــومي علــى فــراش وثيــر
عـــن قريــب انــام فــي اخــدود
آه يـــا نفســـي ان ذلـــك ســهل
لــو نســينا مـا فيـه مـن تجريـد
يــوم لا نبصــر الربيــع ولا نصـغى
لانغـــــام البلبــــل الغريــــد
شــاعر الـروض يرسـل الشـدو شـجواً
جاثمـــا فـــوق نـــاعم املـــود
يـــوم لا تطلــع النجــوم علينــا
باســـمات مـــن الســـماء كخــود
يــوم لا يســفر الصــباح لنـا مـن
جـــانب الشـــرق قائمــا كعمــود
يــوم ايــدي الــردى تجردنـي مـن
كـــل مــالي مــن طــارف وتليــد
انـا يـا صـحبي واحـداً كنـت منكـم
فـــاذكروني ولا تناســـوا عهــودي
انـا فـي قـبري اليـوم عنكـم بعيد
وانــا عنكــم فيــه غيــر بعيــد
واذا كــــان للفقيــــد بقلــــب
خــافق مثــوى فهــو غيــر فقيــد
خيــر غيــث يســقى تــراب حفيـري
هــو يــا صــاحبي عـبرة مـن ودود
ولعّــــل البكـــاء غيـــر مســـل
ولعّـــل البكـــاء غيـــر مفيـــد
تأكـــــل الارض كــــل حــــي فلا
تبقـــى علـــى بــائس ولا مســعود
اســـألوها هــل امتلأت تقــل مــن
شــره فــي الجـواب هـل مـن مزيـد
امــــم كلهـــا تبيـــد فتـــأتي
امـــم اخـــرى بعـــدها للــبيود
سـوف يقفـو ركـب الـى المـوت ركبا
ثـــم لا اشـــدو خلفـــه بنشــيدي
اننـــي ان اهلــك فمــن لقريضــي
يتغنــــى بـــه ومـــن لقصـــيدي
حشـــروني والجامــدين علــى مــا
اخــذوا مــن آبــائهم فــي صـعيد
اننــي منــذ كنــت اشــدو بشـعري
كـــان يـــوحي الـــي بالتحديــد
انـــا لا ادعـــي الزعامــة فيــه
غيـــر انــي ابــث فيــه وجــودي
قلــت شــعراً فكــاد يأكــل لمــا
ســـمعوه كالنــار قلــب الحســود
فـــدعوني مقلــداً ينظــم الشــعر
كمــا كــان فــي زمــان الرشــيد
كـذبوا اننـي الـى اليـوم ما قلدت
غيـــــري مـــــالي وللتقليــــد
حبــذا الليــل والنهــار بعينــي
اننــــي مغــــرم بكـــل جديـــد
وجديـــد القريــض قــرب معــانيه
وبعــــد لــــه عـــن التعقيـــد
وشـــعور كـــأنه فلـــق الصـــبح
اذا فـــاض ضـــوءه مـــن بعيـــد
لا تـــرد للشـــعور منـــي حـــدا
فهــو شــيء يســمو عــن التحديـد
حبـذا النقـد لـم يكـن حيـن يغـزو
نـــائلا مـــن كرامـــة المنقــود
لا اغـــالي فربمـــا قلــت شــعرا
لــم اكـن فـي قرضـي لـه بالمجيـد
ليــس فــي الارض شـاعر قـد نجـافي
كـــل مــن قــاله مــن التفنيــد
منــه بكــر يطــرى ومنــه عــوان
لــم تحــز رتبـة الكعـاب الخريـد
قلتــه لا هيــا بــه فــي شــبابي
مــن همــوم الهـوى وبـرح الصـدود
يــوم للغيــد كنـت اصـبو ومـن ذا
ليــس يصــبو الـى الحسـان الغيـد
ثــــم ارهفتـــه فكـــان ســـلاحي
ثــــم غنيتـــه فكـــان نشـــيدي
ثــــم صـــيرته مجنـــا يقينـــي
فــي فــروق مـن شـر عبـد الحميـد
ثـــم اودعتـــه حقـــائق تســـمو
فــــاتي جامعـــاً لكـــل مفيـــد
حكــم تهــدم التقاليــد قــد كـا
نــت تراعــى مــن اهلهـا للجمـود
عــاب فـي الـروض العنـدليب غـراب
قـــائلا صــه فــانت غيــر مجيــد
فمضـــى العنـــدليب فـــي شــدده
غيــر مبــال بقــول ذاك البليــد
قـــائلا ليـــس للغـــراب بـــروض
زهـــره الغـــض باســـم اغــرودي
انــا للــورد قــد تفتــح اشــدو
فهــو ان اصــغى تــم لـي مقصـودي
يممــي يــا نفســي السـماء فـاني
لا ارى فــي الــثرى طريـق الخلـود
هــــي ممتــــدة لغيــــر تـــاه
وهــــي منبثـــة لغيـــر حـــدود
اهتــدى بالشــعرى وبعــد خفاهــا
مــن بيــاض للفرقــدين اســتفيدي
انمــا خشــيتي إلا لــك فــي تلـك
المحـــاني الكـــثيرة التجعيـــد
لا تهــــــابي فلســــــت اوّل روح
وغلــت فــي هـذا الفضـاء المديـد
لا تهــابي فــانت يــا نفـس بعـدي
مثـــل صمصـــام ليــس بــالمغمود
ربمـــا جـــاؤا يمنعونــك فيهــا
عــن وصــول الـى المقـام الحميـد
انهـــم قـــد يثبطونـــك عنهـــذ
بشـــهاب يلقـــونه مـــن بعيـــد
فاصــدميهم بمـا لـديك مـن القـوة
فـــي صـــولة الكمـــي العنيـــد
واذا مــا قســوا عليــك فلاقيهــم
بـــوجه اقســـى مـــن الجلمـــود
واذا مــا والــوك فيهــا فــوالي
واذا مـــا عــدوا عليــك فــذودي
ولقــد كــان الحــق فـي كـل جيـل
ضـــائعاً بيـــن ســـائد فـــذودي
ان تلـــك الســماء كــالارض هــذي
حومـــة تــدمى للكفــاح الشــديد
انـــت حـــاربت للتحـــرر اعــوا
مــاً طــوالا فحــاربي مــن جديــد
انــت فــي الارض مـا تطأطـأت حـتى
تخضــعى فــي السـماء او تسـتقيدي
انمـــا انــت للتمــرد لا للخســف
والرســـف فـــي ثقـــال القيــود
واذا مـــا لاقيـــت ســداً منيعــاً
فــــاخرقيه بجــــرأة الصـــنديد
اســرعى واجتــازي عــوالم تبنــي
ســدماً قــد اســرفن فـي التحشـيد
جاريـــات الـــى التوســع لا يــر
ضــين الا اخــذ المكــان البعيــد
ليســـت الطالعـــات يفجـــأن الا
رســــلا جئن مـــن وراء الوجـــود
انمــــا مســــتقر قافلــــة الار
واح فــي غيــر العــالم المشـهود
للـــذي يبتغــي الولــوج جــريئا
ليـــس بــاب الســماء بالمســدود
انــت روح ترقــى الـى حيـث شـاءت
لا حجـــاب لهـــا عـــن التصــعيد
لا تخــافي هلكـا مـن الضـرب فيهـا
انـــت روح والــروح ليــس بمــود
انمـا العـز مـن نصـيب الـذي يجرأ
والـــــذل حصـــــة الرعديـــــد
انــت ان تعزمــى يهــن كــل صـعب
لا ينــال المــراد غيــر المريــد
احمــد البــاريء الــذي يتســاوى
عنـــده ايمـــاني بـــه وجحــودي
قيـل ان الشـهيد يحيـا لـدي الـرب
فمـــن ذا فــي الارض غيــر شــهيد
انمــا هــذه حقــائق صــرحت بهـا
صـــــــــادعا بلا تمهيـــــــــد
فاســمعيها ولا تبــوحي بهـا للملأ
الاعلـــى حـــول عـــرش المجيـــد
كلنـــا مـــؤمن يســـبح للرحمــن
فــــي ظــــل عرشـــه الممـــدود
اننـي مـا سـجدت يومـا لغيـر الله
فـــــالله وحـــــده معبـــــودي
اســـألي اللَــه ان يخفــف ســجني
فـــي حفيـــري وان يفــك قيــودي
وســــلام عليـــك يـــوم فراقـــي
وســــلام علــــى يـــوم همـــودي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).