هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن بعد ما انتظرت حقابا
ثــارت فمزقــت الحجابـا
عربيـــة عرفــت اخيــراً
كيــف تنبــذ مـا ارابـا
كــان الحجــاب يســومها
خســفاً ويرهقهــا عـذابا
وســيطلب التاريــخ مــن
نـاس لهـا ظلمـوا حسـابا
ســــألت لهـــا حريـــة
منهـم فمـا لقيـت جوابـا
حــتى اذا مــا استيأسـت
خرقـت بايـديها النقابـا
فـــرأت امــام ســفورها
للمجــد افنيــة رحابــا
ذهبـــت كزوبعـــة لهــا
صــخب فاحمــدت الـذهابا
احســنت يـا ابنـة يعـرب
صــنعاً واتبعـت الصـوابا
فلقـــد كفـــاك غضاضــة
ذاك الشـقاء بمـا اصـابا
ليــس الجمـود سـوى خنـو
ع قـد يجـر لـك التبابـا
ان الحيــــاة لتبتغـــي
فـي عصـرنا هـذا انقلابـا
ظهـــرت تباشـــير لـــه
تبنـي المنـى منها قبابا
خوضـي الـى المجـد الاثيل
مـع الألـى خاضوا الصعابا
وتنكــبي الوهــد الــذي
يخفيـك واطلـبي الهضـابا
امـــا العبـــاب فــانه
ان حـال فاقتحمي العبابا
الحـــق حقــك فانشــديه
فـــي محاولـــة طلابـــا
واذا ابــــوا فخــــذيه
منهـم فـي مكافحـة غلابـا
لا تعـــبئي ابــدا بغــر
بــان يواصــلن النعابـا
وذرى مــن الـدين القشـو
ر جميعهـا وخـذي اللبابا
لا خيـــر فــي نــاس اذا
افحمتهــم ولــوا غضـابا
عـزوا الحجـاب الى الكتا
ب فليتهـم قرأوا الكتابا
ان التعصـــــب مــــانع
ان تبصـر العيـن الصوابا
مــا عــاش شــعب نصــفه
قــد شـل مـن داء اصـابا
مـا كـان خـدرك غيـر سجن
مظلــم يــولي اكتئابــا
انــــي لارجــــو ان ارى
التوقير في الفتيان دابا
والــوم مـن مـردوا فلـم
يبغـوا عن السفه اجتنابا
كـم مـن خـراف حيـن ادجى
ليلهــا انقلبــت ذئابـا
لمــا رأت لحمــا طريــا
ابـــرزت ظفــراً ونابــا
ولـــرب فاتنــة العيــو
ب لحاظهـا تحكـي الحرابا
وتـــرى خصــائل شــعرها
فتخالهــا تــبراً مـذابا
زفــت الــى وحــش فسـلت
فــي حيــازته اكتئابــا
واجاعهـــا شـــحاً ولــم
يحســب لجوعتهــا حسـابا
هـــل ظـــن ان المرهــق
الغرثـان يلتهـم الترابا
ولقــد إلـى منهـا الأسـى
فتفجــرت تبكـي المصـابا
ان الأســـى امـــا إلــى
ليفجــر الصــم الصــلابا
وتعـــاتب الاقــدار لــو
يســمعن مـن احـد عتابـا
ذم الجهالــــة انهــــا
مــا اورثــت الا خرابــا
يـا مـاء اهلـي ايـن انت
فــانني اشـكوا اللهابـا
يـا قـبر ليلـى انت تحوي
فيـــك زنبقـــة كعابــا
حيتـــك واكفــة الحيــا
تهمــي فتنسـكب انسـكابا
كــم مثلهــا مــن نسـوة
يرجـون في الصبر الثوابا
يلــوين مـن جـور الرجـا
ل وقــد تـبرمن الرقابـا
مــالي رجـاء فـي الشـيو
خ وانمـا ارجـو الشـبابا
مـــن كـــل وثـــاب اذا
اغريتـه اقتحـم الصـعابا
النـاس في الآراء يختلفون
بعـــــدا واقترابـــــا
بســـم المنـــى لاقلهــم
خطــأ واكــثرهم صــوابا
انـــي ارحـــب بـــالالى
بلــد لرشـيد بهـن طابـا
اوليننــا النعـم الرغـا
ب ومــا تـوخين الثوابـا
بـل خدمـة الـوطن العزيز
بهــن عــن بعــد اهابـا
نعـــم سأشـــكرها ومــن
لا يشـكر النعـم الرغابـا
وكـــذاك تشــكر كــل ار
ض عضـها الجـدب السـحابا
يـا نـور هـذا الحفـل قد
بلغــت بطولتـك النصـابا
لا تحســــبي للمرجفيـــن
ومــن روى عنهــم حسـابا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).