هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا موطنـا قـد ذبـت فيه غراما
أهـــدي إليــك تحيــة وســلاما
لـولاك لم اك في الوجود ولم اشم
بلــج الصـباح واسـمع الانغامـا
افــديك مـن وطـن نشـأت بارضـه
ومرحــت فيــه يافعــا وغلامــا
مــا كنــت الا روضــة مطلولــة
تحـوي الـورود وتفتـق الاكمامـا
غـازلت منهـا فـي الغدو بنفسجا
وشـممت منهـا فـي الاصـيل خزاما
وسـعدت العـب فـوق ارضـك ناشئا
وشــقيت شــيخا لا يطيـق قيامـا
لـك قـد غضبت وفي رضاك حملت ان
تنتــابني نـوب الزمـان جسـاما
وســمعت مـن نـاس شـرير طبعهـم
كلمـاً علـى نفسـي وقعـن سـهاما
لـي فيـك يا وطني الذي قد ملني
حـب يـواري فـي الرمـاد ضـراما
امـا المنـى فقد انتهت ومضاتها
الا بصيصـــا لا يزيـــل ظلامـــا
مــن ثقفتــه الحادثــات ملمـة
يلقــى الخطــوب بصـدره بسـاما
كـبر الألـى مـن طيـب اعراق لهم
كـانوا اذا لـؤم السـفيه كراما
انــا للافـاعي غيـر مكـترث وان
تركــت بنفســي نابهــا آلامــا
بالــذل لا ارضـى وان سـلمت بـه
روحــي وارضـى بالحمـام زؤامـا
حـي الـذين اذا الهـوان اصابهم
تخـذوا الابـاء من الهوان عصاما
يـا حامـل الصمصـام لا يحمـى به
حقــا لمــاذا تحمـل الصمصـاما
مـا في المساواة التي نشدو بها
ان الوهـــاد تطــاول الآكامــا
يـا قومنـا لا نفـع فـي أحلامكـم
فخـذوا الحقائق وانبذوا الاحلاما
اخشـى عليكـم في الحياة تدهورا
فيــه الــرؤوس تقبـل الاقـداما
جهـل الـذين علـى قـديم عولـوا
ان الزمـــان يغيــر الاحكامــا
واشــد خلــق اللــه جهلا امــة
نقضــت فظنــت نقضــها ابرامـا
ولربمــا اطــرى افــاعيلا لــه
كــانت اذا اســتقرأتها آثامـا
لا يســتطيع بنــاء مجــد صـادق
مــن لا يكــون لكــاذب هــداما
هـل يخـرق العـادات فيمـا جاءه
الا جـــريئي لا يخـــاف ملامـــا
أاذا نجحـت حمـدت نفسـك مطريـا
واذا فشـــلت تعــاتب الايامــا
ان الحيـاة وغـى وقـد ينبو بها
ســيف الشـجاع ولا يكـون كهامـا
ولــرب حــرب تختفــي ابطالهـا
تحــت السـتار ولا تـثير قتامـا
ذم التعصــب فـي الجـدال فـانه
ســـقم يجـــر وراءه اســـقاما
مــــا انـــت الا ذرة منســـية
فــي بقعــة مـن عـالم يـترامى
كـــون تحركـــه نــواميس لــه
كـانت لـه منـذ القـديم لزامـا
تشـكو بـه الايـام مثلـك اسـرها
فمــن الســخافة لومـك الايامـا
فيـه الشـموس كـثيرة فمـن الذي
فـي البـدء اضـرم نارها اضراما
مـن يحسـب الاوهـام منـه حقائقا
يجــد الحقــائق كلهـا اوهامـا
او كـان مـن داء بـه يصـدى فقد
يــرد الخضــم ولا يبــل اوامـا
لا ينكـر الحـق المبين سوى امرئ
يعمــى وشــر منـه مـن يتعـامى
ولقـد يكـون الفـوز حلفـا للألى
غمـدوا السـيوف وجـردوا الاقلاما
كــم ريشـة فـي كـف اروع بـددت
جيشــا تدجــج بالحديـد لهامـا
ظـن ابـن آوى انـه اسـد الشـرى
حــتى اذا لقـي الهزبـر تحـامى
لا تســـخرن فلابـــن آوى عــذره
ان لا يكــون القسـور الضـرغاما
ولقـد جعلـت لـي الطبيعـة قدوة
وتخـذت منهـا فـي الحياة اماما
مــا ان اروم وان رجتنـي رغبـة
مـا ليـس يمكـن ان يكـون مراما
الســيل امــا عـب منـدفعاً فلا
يــدع الوهــاد ويغمـر الآكامـا
ولقــد اقـول الشـعر منفعلا بـه
ولقــد انبــه بـالقريض نيامـا
بسـمت بنـات الشعر حين شببن لي
فقطمتهـــن فمــا اردن فطامــا
اسـفي علـى الادب الذي يبغون ان
يكســوه مــن عصــر خلا اهـداما
اخــذت تنغــص راحـتي ضوضـاؤهم
مـن غيـر ان يلقى الجدال نظاما
فـوددت لـو ان الـذين تجـادلوا
جعلوا الوفاق على الصواب ختاما
انــا لا احـب سـوى مكـان هـادئ
امــا الزحـام فلا اريـد زحامـا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).