هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قالوا امتدح فخر البرية أحمدا
بقصــيدة تشــدو برفعـة شـانه
فـأجبتهم مـاذا أقـول بمدح من
اثنـى عليـه اللـه فـي فرقانه
كالشـمس قـد حفـت بنـور سـاطع
ليـس السـواد هنـاك من الوانه
اكــبر باصــلاح اقــام منـاره
يهـدي بـه والجهـل فـي طغيانه
وبنــى بـه رب العبـاد لحزبـه
دينــا ســيظهره علـى اديـانه
مـا اسطاعت الاحداث مهما حاولت
نقضـاً لركـن قـام مـن اركـانه
حسـب العروبـة انها ارتفعت به
شـأنا وعـزّ الحـق بعـد هـوانه
وتوسـع الملك الذي اسطاعوا له
فتحـا مبينـا زاد فـي عمرانـه
ليـت العروبـة حافظت في سيرها
بعـد الظهـور بـه علـى سلطانه
ليـت الشـعوب تظافرت ما بينها
لتعيـد مجـداً زال فـي ريعـانه
انـا لسـت للملأ الشـتيت مكلما
مـا ليـس حيـن يهـمّ في امكانه
المؤمنــون وان تنـاءوا اخـوة
والمــرء محتـاج الـى اخـوانه
ليـس الحيـاة سـوى جهـاد دائم
لا تنكــص الابطـال عـن ميـدانه
ولــرب امـر ليـس يعـرف مـاله
مــن قيمــة الا لــدى فقـدانه
امــا الكتـاب فقـاطع برهـانه
مـن صـدق لهجتـه وحسـن بيـانه
قـد لاح وجـه الحـق فـي توحيده
عنـد انغمـاس الشـرك في بطلانه
ولـو اننـي اعملـت فكـري حقبة
مـا زدت برهانـا علـى برهـانه
مــن ذا انـاحتي اقـوم بمـدحه
بـل ايـن شـعري مـن علو مكانه
كـم قـد رددت الشعر عنه قائلا
هــذا مجـال لسـت مـن فرسـانه
شـعري كطفـل قـد مشـى متعـثراً
يهـدي اليـه الـورد في اردانه
الشــعر فـي معنـاه سـر جلالـه
لا فـــي قــواقيه ولا اوزانــه
امـا معـاني مـا اقـول فانهـا
دون الـذي ارمـى الـى احسـانه
انــي لمعــترف بعجـزي وهـولي
عـذر يضـيق الصـدر عـن كتمانه
واذا امـرؤ ظـن الكمـال لنفسه
فــالظن برهــان علـى نقصـانه
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).