هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كنـت طـاغور مـاثلا فـي خيـالي
حيثمــا التفــت اجـدك حيـالى
عــن يمنــي اذا نظـرت يمينـي
وشـــمالي اذا نظــرت شــمالي
مثـل نجـم يهدى ابتساما جميلا
فـي دجـى الليـل مـن مكان عال
وانــا باســط اليـك يـدي فـي
ضــرع اليــائس الكـثير الملال
قلــت لـي ان اردت ان نتنـاجى
فـادن منـي وفـي الـدنو تعالى
قلــت لا اســتطيع ذلــك انــي
مـن شـكوكي اسـوخ فـي الاوحـال
قلـت حـاول منهـا بنفسـك افلا
تــاً فحــاولته فبــان كلالــي
وضـعت فـي جيـدي الطبيعة اغلا
لا فمـــا حيلـــتي مــع الاغلال
مـا بوسـعي الـدنو الا اذا حـر
رتنــي او خففــت مـن اثقـالي
ثــم لمـا تصـرم الليـل ينـأى
وبــدا الصــبح ابيـض الاذيـال
يقـظ النـاس مـن كراهـا تحيـي
مــوكب الشـمس طالعـاً فـي جلال
لـم يكـن مـا قد بان يومئذ لي
غيــر طيـف مـن الحقيقـة خـال
وارى اليـوم بـالنواظر مـا قد
كنــت قبلا رأيتـه فـي الخيـال
حبـــذا كــوكب تــألق يــدنو
مـن سـماء العـراق حـتى بدالي
كــوكب كلــه جمــال فمــا ار
وعــه فـي عيـون حـزب الجمـال
كــوكب يرســل الاشــعة بيضــا
ء مـن الشـرق وحده في الليالي
طـاب هـذا اللقـاء بعد انتظار
كـاد يقضـي فينـا علـى الآمـال
وحســـبنا ان اللقــاء محــال
ثــم كـان المحـال غيـر محـال
ولقـد اجمـع العـراق على التر
حيـــــب بــــالعبقري والاجلال
ايهــا الشــاعر العظيـم سـلام
مـــن محـــب لآي شــعرك تــال
وســلام عليــك فــي كــل يـوم
وســلام عليــك فــي كــل حـال
معــدن بــانت للقصــائد غـراً
مثلمــا البحــر معــدن للآلـي
انمـا هـذا الشـعر حيـن تغنيه
علــى قربــه بعيــد المنــال
اننــي لا اخشــى عليــه زوالا
انـــه للخلـــود لا للـــزوال
انــت ان رمنـا للنوابـغ عـداً
واحـــد مـــن اولئك الابطــال
أتـرى ان الحيـاة برغـم الموت
قصـــداً فــي خلفــة الاجيــال
لا تســلني عــن الحقيقـة انـي
اطلـب الشـمس فـي مهاوي الظلال
لا تســلني فــانني مـن شـكوكي
كالــذي يرجحــن فـوق الحبـال
لسـت ادري مـا غايتي من حياتي
مـا وجـودي مـا مبدئي ما مآلي
واذا مـا قلـبي عصـى حكم عقلي
لــم يفـد منطقـي ولا اسـتدلالي
خطلــي بعــد ان ظللـت سـبيلي
هـو انـي ارى الهـدى فـي ضلالي
مـا تثبطـت فـي طريقـي لـو لم
اتعــثر كالــدمع فـي اذيـالي
ايهـا الحـب والجمـال المذيعا
ن ســـلاماً كلاكمـــا ذو تعــال
لسـت ادري مـن منكمـا هـو ذاك
المثـل الاعلـى في طريق الكمال
وســأبقى عــن الحقيقــة بحـا
ثـاً وان هـاض مـن جنـاحي كلالي
انهـا زهـرة على قربها ممنوعة
مــــن اشـــواكها بالنصـــال
زهــرة حشــوها جمــال وعــرف
نبقـت مـن بيـن الحصى والرمال
زرتهــا معــولا بصــبح ولكــن
لـم ينبههـا مـن كـرى اعـوالي
مـا مـن المـوت في النهاية بد
فســواء بــاليت او لـم ابـال
ليـــس هــول المنــون شــيئا
اذا قيـس بما للحياة من اهوال
ان بيـن العقـول حربـا عوانـا
نارهــا لا تــزال ذات اشـتعال
لـم اكـن مـن جناتها علم الله
وانــي بنارهــا اليــوم صـال
ورأيــــت الزمـــان ذا دوران
واصــــل للآبــــاد بـــالآزال
ولعـل الـروح الـذي هـو يبقـى
جــوهر فــي نجـاره غيـر بـال
ولعـل الجسـم الـذي هـو يبلـى
مهبــط فــي يــوم لـروح عـال
ايهــا الكهربـاء انـت جـوابي
للجمــاهير عنــد كــل ســؤال
ســوف تبقــى الاعــراض منفعلات
ثـم تفنـى فـي الجـوهر الفعال
ثــم تبــدو وليـدة مـن جديـد
ثـم تخفـى علـى سـبيل التوالي
اتصـلنا ثـم انفصـلنا فمـن لي
باتصــال يبقـى بغيـر انفصـال
قلـت للنفـس لا تخـافي من المو
ت فمـا هـذا الموت غير انتقال
غيـر ان النفـس العصية لا تلقى
لقــولي ســلاحها فــي النضـال
انقــدوا نفسـي آخـذين عليهـا
كونهـا فـي حـب الحيـاة تغالي
انـا لا ابكـي فـي مشـيبي ماضي
ولكــن ابكــي علـى اسـتقبالي
ابـك ان شئت في المصاب وان كا
ن البكــى غيــر لائق بالرجـال
الثكـالى اذا بكيـن فان الضعف
عـــذر المفجوعـــة المثكــال
والعـذارى اذا بكين فقد يبكين
مــن قســوة الشـباب المقـالي
ربمـا كـان الفـرق غيـر قليـل
بيـن دمـع الاسـى ودمـع الـدلال
رب مـا اجمل الدموع التي تسبح
فــي حــوض العيــن كالاطفــال
وكـأن العيـن الـتي هـي تبكـي
ســـفط والــدموع فيــه لآلــي
تعــد الشــمس ان تعيــد لنـا
المجـد وتبلـي وعودها بالمطال
ايهـا الشـرق كنـت والغرب داج
مطلع النور في السنين الخوالي
ولـه كنـت فـي الحضـارة أسـتا
ذاً عليـه تملـي دروس المعـالي
ذهبــت عنـك قـوة العلـم حـتى
انعكـس الأمـر مؤذنـاً بـالهزال
ولعــل الأيــام تعلــن ســلما
بعــد حــرب الأديـان والأمـوال
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).