هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي الفـن معنـى حسـنه لا يعرف
حــتى يمثــل مـا بمثـل يوسـف
جـاء العـراق يزوره فبه احتفت
ابنــاؤه وسـبيلهم ان يحتفـوا
حيتـه عاصـمة الرشـيد فشـيبها
وشـــبابها للعبقريــة تهتــف
هبــت تصـفق عنـد رؤيتهـا لـه
حـتى اذا قلـت انتهـت تسـتأنف
طربــت علــى تمـثيله وترنحـت
فكأنمــا قــد اسـكرتها قرقـف
لــولا جمــال حــواره وجلالــه
كـانت حيـاة الفـن شـيئا يسخف
يبكـي العيـون بما يقول ممثلا
ويعــود فــي رفـق لهـن يجفـف
يجـد الـذي يرنـو الـى تمثيله
ان الحيــاة تعــاد ثـم تكيـف
وهنـاك تشـترك النفـوس بحسـها
وهنــاك اشـتات القلـوب تـألف
الفــن حــر لا يليــن لقــاهر
والفـــن لا يعنــو ولا يــتزلف
انـا اكـبر الفنان يمشي مطلقا
مـن كـل قيـدلا كمـن هـو يرسـف
مـا اجمل النجم الذي في ليلتي
يرنـو الـي مـن السـماء ويشرف
اكــبر بيوسـف ثـم اكـبر انـه
فـــي فنــه ببراعــة يتصــرف
قـد انجبتـه مصـر فنانـاً ومـن
قــد انجبتـه مصـر فهـو مطـرف
مصــر ومـا مصـر سـوى ام علـى
مـن قـد غـذتهم من بنيها تعطف
قـد كنـت اسـمع انهـا سـكن له
فيكـاد بـي شـوقي اليهـا يقذف
يصـف الحيـاة مصـوراً الوانهـا
فــتراه يــذكي نارهـا ويخفـف
ويريـك مختلـف الوقـائع مثلما
حــدثت فجائعهــا وليـس يحـرف
تبقـى العيـون اليه شاخصة فما
هـي عنـه زائغـة ولا هـي تطـرف
يمشـي علـى سنن الطبيعة راشداً
لا الفــن يسـبقه ولا هـو يجنـف
مـالي اذا شـاهدت فـي تمـثيله
صـور الفجيعـة للـدموع اكفكـف
ذرفـت علـى تلك المشاهد مقلتي
عــبراً وعهــدي انهـا لا تـذرف
مـا كنـت آذن بالبكـاء لأعينـي
حـتى شـجاني حيـن جـد الموقـف
كــم مشـهد للبـؤس مـن جـرائه
يبكـي الحكيـم ويضـك المتفلسف
واذا الروايـة مثلـت فنجاحهـا
شــيء علــى اســلوبها يتوقـف
كالشــعر معنــاه يتـم بلفظـه
فكــأنه خــود عليهــا مطــرف
اللفـظ والمعنـى جناحـا طـائر
غــرد يطــوف بروضــه ويرفـرف
فـي المسـرح المشهود اسمع رنة
فاخــال ان الريـح هبـت تعصـف
تشــكو صــبابتها ويشـكو بثـه
هيفـاء فاتنـة العيـون واهيـف
شـر المصـائب مـا يجيء مفاجئا
كالسـيل يطغى في الصباح فيجرف
طـب بالحيـاة ومالهـا من ظاهر
يلهيـك منـه عـن الخفى الزخرف
واتـرك حقيقتهـا فـرب حقيقيـة
يــدمى فــؤادك فهمهـا ويخـوف
امـا الغـرام فـأنني في كبرتي
شــوقا الــى ايــامه اتشــوف
ووددت لـو اني اعود الى الصبا
ولكــل احلامــي بــه اســتأنف
اذ كنــت اقـرأ بينـات ربيعـه
سـوراً ووجـه الارض دونـي مصـحف
واســير مـن جنـاته فـي روضـه
غنـاء اجنـي مـا اشـاء واقطـف
والمورقــات مفتحــات زهرهــا
والطيـر فـوق المورقـات ترفرف
ولربمـا ابعـدت فـي دلج الهوى
والليـل سـاج والكـواكب ترعـف
والنفـس داميـة تعـاني جرحهـا
وتبــث شــكواها لمـن لا ينصـف
الحـب كـان مسـددا عنـد السرى
لخطـاى آتـي حيـث شـاء واصـدف
واليـوم لا ادري أاقـوى قائمـا
وحـدي باعبـاء الهـوى ام اضعف
وكـأن فـي الشيخ الرقاد طريدة
وكــأن فيـه الهـم جيـش يزحـف
يـا ايهـا الفنـان فنـك جـامع
حكمــا وفنــك خالــد لا يتلـف
ان كـان غيـرك غارفـا من جدوك
ضــحل فانــك مــن خضـم تغـرف
تـأتي الـذي تـأتي بـه متطبعاً
امـــا ســواك فــانه يتكلــف
الفــن انــت امــامه ووليــه
والفــن انـت اميـره المتصـرف
والفــن للــروح العصـي مـروض
والفــن للطبـع الغليـظ ملطـف
تتثقـــف الاخلاق راشـــدة بــه
وبغيــــره الاخلاق لا تتثقــــف
صـحبتك اقـدر فرقـة قـد مثلةا
ولعـبرة المتجمهريـن استوكفوا
واخــص احمــد فهــو علام بمـا
فـي الفـن مـن سـبل فلا يتعسـف
قـد احسـنت فـردوس في ادوارها
فكأنهـا القمـر الـذي لا يخسـف
وامينــة ابكـت عيـون شـهودها
وامينــة هـي بـالعواطف اعـرف
يـا حبـذا المختـار فهـو ممثل
حلـو الحـديث يقـول ما يستظرف
ولعــل فتوحــا لــه فـي دوره
مـا يسـتفز النفـس سـاعة يكلف
حســـن الــى علويــة ومنســة
وسـرينة واولئكـم قـد احصـفوا
انــي لاذكــر بالتجلـة قاسـما
فهـو الاديـب وبالرجاحـة يوصـف
امـا الفـؤاد فحـدثوا عن قدرة
فياضـــة فيــه وطبــع يلطــف
لا تنــس توفيقــا فتوفيـق لـه
فــي ظــل مـوقفه لسـان مرهـف
وبثينـة امـا مضـت فـي شـدوها
انحـى يشـايع مـا تقول المعزف
يا يوسف السمح الذي ما ان تفي
بجميلـــه كلماتنــا والاحــرف
لا يكتفـي منـك العـراق بـزورة
فيــود لهــا ثنيتهـا تسـتأنف
متمنيـاً وعـد الكريـم بمثلهـا
امــا الكريــم فـانه لا يخلـف
واذا الزمـان لنـا تبسـم وجهه
فالشــمل بعــد شـتاته يتـألف
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).