هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاث هــذا المنـون يسـرف فينـا
فلحــت تحتــج الحيــاة المنونـا
لــم نكــن بــالارزاء نعبـأ حـتى
اخـــذ المــوت قــاهرا ادســونا
ذاك رزء عــــم الانـــام وانـــي
لا ارى فــــوق الارض الا حزينــــا
اطفـأ الـدهر شـعلة كـانت الاضواء
منهــــا يملأن منـــا العيونـــا
هــد يقســو بمعـول المـوت ركنـا
كــان قـد شـادته الحيـاة متينـا
افقــد الخــافقين مخترعــا كــا
ن بامثـــاله النبـــوغ ضـــنينا
علــم العصـر العبقـري الـذي قـد
ذلــل الصــعب بــالنهى مسـتعينا
وتقصــى يــبين مـا لـم يكـن يـو
مــا لمــن كــان قبلـه مسـتبينا
مـا اتـى الكهربـاء في الذكر الا
كـــان للفضــل باســمه مقرونــا
وهــو القــوة الــتي بقـى النـا
س دهــورا عــن امرهــا غافلينـا
انمـــا الكـــون كلــه كهربــاء
وان انشـــق النـــاس يختلفـــوا
يـــا بلاد الامريــك انــا معــزو
ك علــى رزء قــد ابـى ان يهونـا
ملــك الكهربــاء خلــدك العلــم
وان كنــت قــد لقيــت المنونــا
ملـــك الكهربـــاء انــا محيــو
ك وان كنــت فــي الـتراب دفينـا
ملــــك الكهربـــاء ان علينـــا
لـــك فيمــا اخــترعته لــديونا
اننــي لا اعــد مــن هــو يحيــا
فـي قلـوب الـورى مـن الهالكينـا
لا يمـــوت الـــذي يعيــش بآثــا
ر لــه فــي مصــانع قــد بنينـا
لا يمـــوت الــذي يعظمــه التــأ
ريـخ بعـد القـرون تقفـو القرونا
لا يمــوت الــذي توفــق ان يعلـن
مــــا كــــان ســـره مكنونـــا
وابــاحت لــه الطبيعــة ان يــخ
رج مـــا كــان عنــدها مخزونــا
انهــا لا تلقــى المقاليـد جمعـا
ء الــى غيــر مــن تـراه امينـا
وســـتبقى برغـــم موتـــك حيــا
مـا تـوالت بعـد السـنين السنونا
ان للأعمــــال الخلـــود مبـــاح
لا لاجســام فــي القبــور بلينــا
انــت مــن صـيرت الليـالي بيضـا
بالمصــابيح بعـد مـا كـان جونـا
انـت مـن انطقـت الجماد بما عندك
مــــن قـــدرة فكـــان مبينـــا
انـت مـن قـد اشـعلت فـي كـل قطر
قبســا يهتــدي بــه المهتــدونا
وبــذلت الجهــد الجهيــد فتيــا
تصـــلح التغلـــراف والتلفونــا
وقـــد اســطعت ان تحمــل ســلكا
فـــي زمــان انبــاء مختلفينــا
وبعثــت الاشــباح ممــن تنــاءوا
فــرأى النــاظرون مــا يفعلونـا
ونفعـــت الانــام شــرقا وغربــا
باختراعــات قــد بلغـن المئينـا
وخدمت العلم العزيز لاجل العلم لم
تبــــغ منـــه دنيـــاً ودينـــا
ولقـــد ســرت فاحصــا لا تبــالي
أســهولا قــد جبتهــا ام حزونــا
أي خيــر للنــاس فــي نظــر لـم
يـــك بالفعـــل صــدقه مقرونــا
كــل مــا قـد صـنعت كـان بـديعا
كــل مـا قـد ابـدعت كـان ثمينـا
وخـــدمت الانســـان بعــد جهــاد
متعــب وهــي غايــة المحســنينا
تلـك آيـات قـد سـبقت بها مقتدرا
فـــــي حياتـــــك الاولينـــــا
ايهــا المبـدع الكـثير المنـاحي
أي شــــيء تركــــت للآخرينــــا
انـــت حــيّ وانــت ميــت وهــذا
مـن خصـال قـد حازهـا الخالـدونا
اصــبح الــروح مطلقــا يتســامى
غيــر ان الجثمــان امسـى دفينـا
وكـــأن الارواح قــد كــن ســجنى
وكـــأن الابـــدان كـــن ســجونا
اتعبتـك الحيـاة حـتى مللت العيش
فــاخترت فــي المنايـا السـكونا
واذا مـا الحيـاة دب بهـا الـوهن
فليســــت الاّ اســــى وشــــجونا
مــا لقــاء المنــون منـك ببـدع
أي انســـان لا يلاقـــي المنونــا
قـد وددنـا لـو كنـت للعلـم تفدى
بــالوف تحيــا مــن الجاهلينــا
يـا لهـا مـن نـوي على الرغم منا
قـد قضـى الـدهر ان تكـون شـطونا
غيـر انـا كنـا نظـن بـان المـوت
يســــتحيي ان يغولــــك فينـــا
ايهــا الراحــل الكريــم رويـدا
فاليــك الحاجــات لــم ينقضـينا
اكـــبرت اذ فشــا نعيــك فيهــم
امــــم الارض امـــره اجمعينـــا
انــا لـو كنـت عنـد قـبرك طأطـأ
ت لــه الــرأس خاشـعا والجبينـا
كنـت فـي امـر الـروح تـوجس ريبا
فهــل اليـوم قـد بلغـت اليقينـا
واذا كــان الــروح ليــس بفــان
فافـــدنا علمــا بــذاك مبينــا
انمــا هــذا الكــون بحــر خضـم
تســتبيح الامــواج منـه السـفينا
نعمـة هـذه الحيـاة لـو ان الناس
مـــن شـــر بعضـــهم يســـلمونا
غيــر ان الفــتى يعيــش مهانــا
مــن انــاس يلقــونه او مهينــا
ان بيـــن الــذين يحيــون فــوق
الارض حربــا علـى البقـاء طحونـا
مـا علـى وجـه الارض مـن هـو يبقى
مــن رحاهــا الــتي تلـحّ مصـونا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).