هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جثمــانه هـذا فـاين المنطـق
وغلافــه هــذا فـاين المخفـق
ايـن ابتسامته التي كانت على
شـــفتيه ان لاقيتــه تتــألق
بـل اين نظرته التي كانت لما
يبـدي المخاطب من خواطر تسبق
ايـن استقلت تلكم الكلم التي
كـانت كـانوار الربيـع تفتـق
ايـن العقـاب مهدهـداً في جوه
ترنـو العيـون اليه وهو محلق
الســيف ذاك الســيف الا انـه
صـدئ الحديـدة مـا عليه رونق
مـا بال ذاك القلب بين ضلوعه
بعـد الحماسـة سـاكنا لا يخفق
مـا خطب روض الشعر اصبح دوحه
بيـن البواسـق اجـرداً لا يورق
مـاذا ببلبـل ايكـه وهو الذي
ملأ الفضــاء شــهاقه لا يشـهق
جـاؤا بجـبران ومـا جـاؤا به
جسـد لـه مـن غيـر روح ترفـق
صـدق النعـيّ فـان جبراناً قضى
وتهـدم البـاني واودى المشفق
قـد هـزّ مغربهـا النعيّ بليله
فـاهتز عند الصبح منه المشرق
المـوت يصـدق فـي جميع حديثه
امـا الحيـاة فقلمـا هي تصدق
لهفـي علـى حريـة فـي اهلهـا
بـالرغم مـن حرس السلامة تخنق
ليــل وزوبعــة وبحــر ثـائر
ماذا سيفعل في العباب الزورق
ولعلـه فـي الصبح يلفى سالما
ولعلــه قبــل السـلامة يغـرق
جــاؤا برمتــه يحـف بنعشـها
جمهــورهم مـن كـل صـنف رزدق
وامـام ذاك النعـش يمشي جحفل
ووراء ذاك النعـش يمشـي فيلق
والشـعب في تلك المواكب كلها
بــاك علـى ادب ذوي او مطـرق
كـانت مـدامعهم تبـث شـجونهم
فكأنمـا تلـك المـدامع تنطـق
لا فــرد الا والــدموع بعينـه
رجراجــة فكأنمــا هـي زئبـق
سـمدت قـرى لبنـان عنـد نعيه
الا دموعــا قــد جـرت تتـدفق
الـدهر فـرق شـمل جمـع نـاهض
والــدهر يجمـع تـارة ويفـرق
يا فاكرا في القبر يسبر غوره
الغـور ممـا انـت تحسـب اعمق
جـبران كـان بخالـدات قصـيده
لا بالثيــاب قشــيبة يتــأنق
حــر اذا مــا الجـأته حاجـة
لا يطلــب الزلفــى ولا يتملـق
ولقــد يقـود إلـى صـلاح امـة
فــرد بــاخلاق زكــت متخلــق
أمصــور الارواح بعـد جسـومها
صـور اذا ما اسطعت روحك تزهق
فـي القبر ليلك سرمد لا ينقضي
والشـمس فوقـك كـل يـوم تشرق
ان كـان روح المرء تبقى بعده
فالجســم هيــن كـونه يتمـزق
سر في سبيل المجد ميتاً مثلما
قـد سـرت حيـا ثـم انـت موفق
يـا مـن تجـرد آخـراً مـن حسه
مـا ان يضـيرك ان قـبرك ضـيق
لا اذكــر الادب الــذي يتمتـه
الا اكــد لــه بــدمعي اشـرق
لا حــي الا وهــو يومـا هالـك
ولعلنــا بالســابقين سـنلحق
بقيت لنا الغبراء نمشي فوقها
ولـك الوسيع من السماء الازرق
سـر فـي طريقك للسماء فعندها
شـمس تغيـب والـف شـمس تشـرق
لا تأخــذنك عنـد سـيرك رهبـة
مـا فـي طريق الخلد شيء موبق
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).