هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـن القصـيد الـتي أبياتها خزف
مـن القصـيد الـتي أبياتهـا درر
انـي وان كنـت قـد مارسـته عمرا
مـا قلـت شـيئا بـه اسمو وافتخر
يـا شـعر كنـت سـلاحا لي اذود به
عنـي الاذى وبـه قـد كنـت انتصـر
عليــك منــي ســلام عرفــه عبـق
فانمـا عـن قريـب عنـك لـي سـفر
لقـد بلغـت مـن السـبعين غايتها
والقـبر لي بعد هذا العمر ينتظر
الشــعر قــد كـثرت فيـه مقلـدة
وقــلّ مـن نظمـوه مثلمـا شـعروا
الشـعر اوشـك ان يـردى بما ضغطت
عليــه غلظــة نـاس فهـو محتضـر
العقــل مفتكــر والقلـب مرتجـل
ومــا كمرتجــل للشــعر مفتكــر
اجـل اذا رمت في نهج الحياة هدى
فـالعلم نـور اليـه العقل يفتقر
العقـل بـالعلم لا بالشـعر منتفع
والقلـب بالشـعر لا بالعلم مزدهر
القلــب للشــعر تغـذوه عـواطفه
والـرأس للعلم فيه السمع والبصر
وبلبـل الـروض انـي كـان منـبره
فهــو الخطيــب فلا عــيّ ولا حصـر
وجـدت فـي الروض بعد اللأى مرقده
فكـان فـي بقعـة قـد حفها الزهر
انـي ملـم باخبـار الحيـاة ومـا
عنـدي سـوى الظـن عما بعدها خبر
بـت العلاقـات بالـدنيا ونعمتهـا
مـوتى قـد احتضـنت اجسـادهم حفر
وطالمــا حــارب الاحـرار مرهفـة
يراعهـا ثلـة تعتـو فما اندحروا
ان القبـور لا ولـى بـالألى عجزوا
عـن الدفاع بدار الضيم فانتحروا
تشـدو الضـغط في ارض العراق على
حريــة الشـعب حـتى كـاد ينفجـر
لا يرجـع الحـق دمع العين منهمرا
فــانه مـن جـروح العجـز معتصـر
والشــعب ان لـم تحـرره جراءتـه
فلا يحـــرره الاعـــوال والعــبر
الشــعب يشـبه بركانـا بـه حمـم
فــان تفجــر لا يبقــى ولا يــذر
والشـعب يطلـب حقـا منـه مغتصبا
فليسـعد السيف ان لم يسعد القدر
المعـت للسـيف في شعري وليس لنا
بـل نحـن كالشـاء لا نـاب ولا ظفر
ســيفعل الشـعر ان جـدت معارضـة
مـا ليـس يفعلـه الصمصامة الذكر
وقــد يجــرده مــن شــل سـاعده
وقـد يليـح بـه مـن ليـس يقتـدر
والشـعر ليـس بمجـد فـي كفـاءته
ان اشغل القوم عنه اللهو والبطر
لقـد عثرنـا لدى التأويب من شلل
فينـا وادلـج اقـوام فمـا عثروا
ولا صــــلاح لفـــرد او لاســـرته
الا اذا ارتـد عـن عـادته البشـر
انـا بعصـر يعـاب الصـادقون بـه
وليــس يحمــد الا الكـاذب الاشـر
للصــادقين عقــاب فـي مـواطنهم
كأنمـــــا الصـــــدق ذنـــــب
مـا بـال ليلتنـا سـوداء حالكـة
فهــل تقــرر ان لا يطلـع القمـر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).