هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا للحيـاة وراء المـوت تجديـد
فلا يقــوم مــن الاجــداث ملحـود
فيهـا النهـار كليـل لا صـباح له
امـا الليـالي فتلكـم كلهـا سود
القــبر آخـر بيـت للألـى هلكـوا
والحـس في الهالك الملحود مفقود
فليـس يدرى الذي هيل التراب على
جثمــانه ان مــا يحـويه اخـدود
ولـي الشـتاء وانواء الشتاء وقد
جـاء الربيـع ولمـا يـورق العود
هنـاك جـذع علـى الارض الخلاء لقى
كــأنه فــي مهـب الريـح جلمـود
وهكـذا المـرء شـلو فـي نهـايته
وهكـذا المـرء منـه الركن مهدود
امـا القصـور فتلكـم في مناكبها
مثــل القبــور عباديـد عباديـد
للحــي جهـد جهيـد للحيـاة ومـا
للميـت كيمـا يـدوم الموت مجهود
سـل الجماعـات مـن عـرب ومن عجم
هـل بينهـم واحد في العيش مسعود
اشـكوا الى اللَه تعساً لا يفارقني
كــأنه بــي حـتى المـوت معقـود
داء عقـــام واوجـــاع مبرحـــة
وفــوقهن مــن الاشــرار تهديــد
لم يبق لي غير باب الموت منفتحا
وكــل بــاب ســواه فهـو مسـدود
اليــوم التمــس اللـذات كاذبـة
فـي ذكر عهد به انصاعت لي الغيد
لقــد تلقــص ظــل كنــت الزمـه
مـن الشـباب زمانـا وهـو ممـدود
لا خمـرة منـه لـي احسـو سـلافتها
ولا علــى كرمــة الآمــال عنقـود
كـان الشـباب ربيعـاً فيه تطربني
مـن العصـافير في الصبح الاغاريد
مـات الشـباب وافراح الشباب معاً
الا همومــا بهــن الـروح مكـدود
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).