هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المـا بشـعر قـام كالطلـل البالي
يمثـل نفس القوم في الزمن الخالي
وافــراح نــاس بعـد خفـض ونعمـة
عليهـم انـاخ الـدهر يقسو بكلكال
وشـقوة اجيـال مشـوا فـي حيـاتهم
كمـا قـد تلقـوه علـى نهـج اجيال
ومــا الشـعر الا مـا يمثـل اهلـه
فينقـل مـن مـاض اناسا الى الحال
ومــا كــل شـعر قـد سـمعت بجيـد
ولا كــل مــاء قــد وردت بسلسـال
اذا لـم يكـن شعر الفتى من شعوره
فمــا هـو مقبـول ولا هـو ذو بـال
وان قصــرت الفــاظه عــن مـراده
فليـس مـن اسـتحقاقه غيـر اهمـال
وان يـزك معنـاه ولـم يـزك لفظـه
فــذاك كخــود فـي دريـس واسـمال
ومــا راقنــي ممـن تقـدم عهـدهم
سـوى الصـدق ان الصدق اجمل سربال
ويـا حبـذا هـذا الجديـد لـو انه
اتانــا بــوجه مـن طلاء بـه خـال
ومـا عـن قلـى رفضـي الغلاة وانما
هنالــك اميــال تخــالف اميـالي
قـد انهـار صـرح الشـعر الا اقلـه
وقد كان ملء العين كالجبل العالي
وامــا حيــاض كـان ثـراً نميرهـا
فانـك لا تلقـى بهـا غيـر او شـال
ولـم ارض فيمـن خـاب للجهل سعيهم
كمغـــترف مــاء يفيــض بغربــال
رأيـت ابتـذالا فيـك يا شعر زاريا
ومـا كـان هـذا فـي مصـيرك آمالي
اردتــك خلــواً مــن عيـوب زريـة
فانـك عنـدي ذلـك الجـوهر الغالي
كأنــك لــم تركـب جـواداً لغـارة
ولــم تتبطــن كاعبـاً ذات خلخـال
يجـادلني فـي الشـعر لا عـن رويـة
فــرق مــن اللنقــاد كلهـم قـال
كلانـــا ملّــم بالصــواب بزعمــه
ولكـن صـوت المبطليـن هـو العالي
كلانــا اذا خــاض العجاجـة مبسـل
ولكنمــا ابســالهم غيـر ابسـالي
هنالـك حـرب شـبها السـخط والرضى
ومـا كـل من خاضوا الحروب بابطال
نشــأت علـى اسـتقلال نفـس تمـردت
فلا ارتضـى نسـجا علـى غير منوالي
ولا ادعــى انــي انفـردت بمقـولي
ولكننـــي راض كغيــري بــاقوالي
سـوى مـا اريهـم اننـي ان قفوتهم
شــأوت وأنــي فــوق اجـرد ذيـال
لقـد ظـل هـذا الشـعر خمسـين حجة
يهــذب اقــوالي ويصــلح اعمـالي
فسـرت علـى مـا قـد هـداني سراجه
وان كـان فـي تلـك الهداية اضلالي
وافصــحت حــتى اوهنتنــي كــبرة
وحينئذ اســمكت كالطلــل البـالي
وقلـت اقلنـي ايهـا الشـعر عثرتي
فقـد زل رجلـي وهـي تحمـل اثقالي
فــاعرض عنــي لا يريــد اقــالتي
واشــمت فــي اعراضـه بـي عـذالي
وانــي ان اهلــك فلســت بخاســر
لشــيء كــثير مـن عقـار وامـوال
لعمـرك مـا فـي الموت شيء يهولني
ولكــن حيــاتي هــذه ذات اهـوال
علــى ان لـي بعـد الهزيمـة كـرة
اصـول بهـا جلـداً علـى كـل مختال
ســأجهر بــالحق الــذي يكتمـونه
وان قطعـوا بالسـيف يا حق اوصالي
وانــي فــي غيلـي كرئبـال غيضـة
ومـن ذا تـرى فـي غيله غير رئبال
لحـى اللَه ناساً اخطأوا طرق العلا
ولـم يطلبوا الغايات الا من المال
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).