هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بنا خوف اذا الموت دنا
نحـن للمـوت كما الموت لنا
سيغوصـــن بنـــا مركبنــا
فـي خضـم قـد ابى ان يسكنا
دب فيـه المـاء مـن شـق به
فهــو حـتى عـن طفـو وهنـا
مـا جنـى الفلـك ولا ربـانه
غيـر ان القـدر الاعمـى جنى
كلنــا ننتظــر المـوت بـه
زاحمـــا آخرنـــا اولنــا
واذا نحـن نكصـنا عنـه لـم
يــك هـذا النكـص الا جبنـا
انــت يازخــار جبــار ولا
يبطــش الجبــار الا علنــا
ادفنينــا فيــك يـا لجتـه
كلنــا مرتقــب ان يــدفنا
مرحبـاً بـالموت اني جاء ان
لـم يكـن بـد من الموت لنا
لا نبـالي بعـد ان حم الردى
أهنـاك المـوت وافى ام هنا
ليــس الا خطـوة مـا بيننـا
وســنخطوها فــرادى وثنــى
هـا هـي الشـمس بـدت بازغة
يـا لـه مـن مشـهد قد فتنا
اســمحي ان نتملــى ضـوءها
قبـل ان نغمـض منـا الاعينا
اطفــأ اليـأس كريـح صرصـر
عصــفت آخــر ومــض للمنـى
مــا لقــوم نســلتهم هلـك
فـي النهايات عن الموت غنى
تـألم الـروح اذ مـا زهقـت
انمـا الـروح تحـب البـدنا
قـد تركنـا خلفنـا اوطاننا
ثــم انـا لا نلاقـي الوطنـا
وسـينعانا الـى الاهل النعا
ة فيبكــون علينــا حزنــا
وكـــأن يـــوم ودعنـــاهم
قـد ركبنـا للمنايا السفنا
لا يقاســـى شـــجنا ميـــت
ولكنمـا الحي يقاسي الشجنا
مـا حيـاة المـرء الا يقظـة
بيـن نـومين له فيها العنا
وهـي مـا زالـت لنا محبوبة
لا نـرى الفرقـة منهـا هينا
وســنردى واذا جـاء الـردى
لا يحيينـا مـن الشمس السنى
فوداعا لك يا دنيا سنتركها
عمــــا قليــــل خلفنـــا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).