هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
متــع الســمع والبصـر
قبــل ان تبلـغ الكـبر
فـــاذا مـــا بلغتــه
ذهــب الســمع والبصـر
واذا مــا همــا معــاً
ذهبـــا مضــك الضــجر
ثـم لـم يبـق في الحيا
ة للــــذاتها اثــــر
وتمـــرد علـــى تقــا
ليـد تفضـى إلـى الضرر
أنمـا الحـر مـن تمـرد
حـــتى علـــى القــدر
كــن جسـورا اذا طلبـت
فقــد فــاز مــن جسـر
وتيقــــظ اذا هممـــت
وباشـــر علـــى حــذر
لا تعيبننــــي علــــى
خطـــأ لــي اذا ظهــر
أي ذي كــــبرة مشـــى
فــوق وعــر ومـا عـثر
حبــذا ميعــة الشــبا
ب ولا حبـــذا الكـــبر
حسـن الـروض في الربيع
اذا طلــــه المطــــر
والفــراش الــذي يطـو
ف جميلا علـــى الزهــر
وســـلام علـــى ذكــاء
ووجـــه لهـــا اغـــر
حبـذا الزهـر قـد تبسم
والصـــبح قـــد ســفر
قــد اراد الهــزار ان
ينفــث السـحر فاقتـدر
ســـــحرتني عنــــادل
تتنــزى علــى الشــجر
باغاريـــد عــن محــا
كاتهــا يعجــز الـوتر
نعـم مـا ابقـت العنـا
دل فـي النفـس مـن اثر
ليـس مـن لـم يكن تحسس
منهـــا ســـوى حجـــر
ارســل الطــرف للسـما
ء وانعــم بهـا النظـر
تبصــر النجــم لؤلـؤاً
بيــن ابعادهـا انتـثر
هــي للنـاظرين ديـوان
شـــعر قـــد ازدهـــر
كــم بــه مــن قصـائد
كـــل ابياتهــا غــرر
اشـــبهت روضــة بهــا
كــل صــنف مـن الزهـر
انهــا معــرض الكــوا
كــب والشــمس والقمـر
واذا الشـــمس اســفرت
وبــدا وجههــا الاغــرّ
ســرب النــور دافقــا
مثــل سـيل قـد انحـدر
صـــور تبســط النفــو
س فمــا اجمــل الصـور
وهنــاك المجـر فـانظر
مليـــاً الــى المجــر
يشـبه النهـر قـد طغـى
ولشـــطيه قـــد غمــر
او صـراطا الـى الجنـا
ن قــد امتــد واسـتمر
رصـــــــــــفته ملائك
بـــاليواقيت والــدرر
كـم بهـذا الفضـاء مـن
ســـعة تــدهش الفكــر
وشـــموس يــدرن فيــه
ويرميــــن بالشــــرر
ايّ ســـحر حــوت عصــاً
حركـــت هـــذه الأكــر
يــا لهــا مـن عـوالم
مــا لهـا فيـه مسـتقر
كســـفين جـــرى بهــا
عاصـــف هــب واســتمر
والـــذي ظــل خافيــا
هــو اضــعاف مـا ظهـر
انمــا هــذه الطبيعـة
بحــــر طمـــا وثـــر
لــم تكـن هـذه العـوا
لــم فيــه ســوى جـزر
مـا الـذي الحيـاة لـو
لا المنايـا علـى الاثـر
انمـــا المــوت آفــة
ليــس تبقــى ولا تــذر
واذا الاثريــــــاء او
دوا فمثـــواهم حفـــر
انمــا الراحلــون لـم
يأتنـــا منهــم خــبر
ذهبـوا مثـل مـا اتـوا
زمـــرا بعــدها زمــر
بعـد انـي امـوت فاليد
فعــوا بــي الـى سـقر
لـك في الموت حين تهلك
ورد بلا صـــــــــــدر
لا تؤمـــــل تجــــددا
لزجـــاج قــد انكســر
اتــرى الــروح باقيـا
بعــد جســم لــه دثـر
رب حســـناء كـــالعرا
رة فــي طرفهــا حــور
ارغموهــا علـى الـزوا
ج بشـــيخ بـــه اشــر
ملهــا بعــد ان قضــى
الشـيخ من جسمها الوطر
ضـــامها فــي قســاوة
ســامها الـذل واحتقـر
كسـر القلـب من ضجيعته
ثــــم مــــا جــــبر
ذاك اثـــم لــه شــنا
عتـــه غيـــر مغتفــر
مـــا باســماء عــثرة
انمـــا حظهـــا عــثر
مسـكت باليـد المليحـة
قلبـــا لهــا انفطــر
وبكــت تنــدب الشــبا
ب بــدمع قــد انفجــر
كـان فـي الخـد دمعهـا
مثــل طــل علــى زهـر
هـو شـكوى علـى القضـا
ء وعتــب علــى القـدر
شــبح المـوت قـد بـدا
ودنــت ســاعة الخطــر
فلقــد ســلها الشــقا
ء ومــاتت علــى الاثـر
اكـبر الضـيم مـا تقـا
سـيه انـثى مـن الـذكر
ايهـا الشـيخ ان قلبـك
اقســـى مـــن الحجــر
اذهـبي يا كعاب فالموت
لا يـــــورث الضــــجر
ضــاجعي حيــة الــثرى
فهــي خيـر مـن البشـر
وبكــى الشــيخ للأســى
نادمــا يســكب العـبر
ورمـــى نفســه بليــل
مــن الســطح وانتحــر
والــذي شــاهد الامــو
ر غنـــي عــن الخــبر
سـاعد المالـك المهيمن
شــــــــــعبا بلا وزر
لـــدغت رجلـــه علــى
غــــرة حيـــة ذكـــر
فهــو لا يسـتطيع مشـيا
وامـــا مشـــى عـــثر
قــد بكـى مجـده الـذي
غـاض مـن بعـد مـا زخر
غصـــبوا غـــرس كفــه
عنــد مـا ادرك الثمـر
اســرته الليــوث تــأ
زرهــا الشـاء والبقـر
ولقــد حــاول التحـرر
حينـــا ومـــا قـــدر
قـل لمـن قـد بكـى بكا
ؤك لا يـــدفع الضـــرر
لا يــرد الحقــوق قــد
غصـــبت دمــع انهمــر
ادفــع الشــر ان قـدر
ت علـــى دفعــه بشــر
واعتصم بالرصاص والنار
والقــــار والزبــــر
يسـأل الشـيخ وهـو فـي
غمــرة مـا هـو الخـبر
ايهـا الشـيخ انت تسبح
فــــي عيلـــم زخـــر
انـت مـن بعـد سـاعتين
غريـــق مـــن الخــور
ايهــا الشــيخ لا سـلا
م لمــن فلكــه انكسـر
ايهــا الشـيخ حـم مـا
كنــت تخشــى فلا مفــر
هــا هـو المـوج زاحـف
مثــل طـود قـد اشـمخر
واذا مــا دنـا الحمـا
م فلا ينفـــع الحـــذر
انمــا الـدهر بابتسـا
مــاته منــك قـد سـخر
غــرك الـدهر ثـم غـرك
يـــا شــيخ ثــم غــر
ايهــا القــوم لا لبـا
نـــة عنــدي ولا وطــر
غيـر نـأيي عـن الـذين
تجنـــوا مــن البطــر
جنــــتي ان دخلتهـــا
معكــم فهــي لـي سـقر
ســــيعيدن لــــي اذا
ســرت حريــتي الســفر
اننـــي لا اقيــم فــي
بلـــد فيـــه احتقــر
وكــأن الحيــاة فيــه
عـــذاب لمـــن شـــعر
وكــأن الســماء بحــر
خضـــم مـــن الشـــرر
وكـــأن الشــعاع مــن
وخـــزه اعينــي ابــر
وكـــأني مــن العــوا
صــف جــذع قـد انقعـر
وكــأني امــرؤ غريــب
عـــن الــدار والاســر
وستصـــفو لــي الاصــا
ئل فــي مضــر والبكـر
واذا مـا المّ بي الموت
فـــــالموت منتظــــر
كلمـــا جئتكــم بهــا
ديـــة قلتـــم كفـــر
ايهـا الـدوح كـان لـي
فيــك ظــل قـد انحسـر
ايـن اوراقـك النضـيرة
والفيــــئ والزهــــر
ربمــا ســالم العــدو
ومـــا ســالم القــدر
عضــل الـداء بـي فمـا
لــي مــن فتكــه مفـر
ايهـا الليـل ان صـبحك
حســـبي لــو انفجــر
ايهـا الصـبح انـت شعر
ومعنـــــاك مبتكــــر
ايهـــا الشــعر انــت
ســلوة ايــامي الاخــر
حبـذا الشـعر فيـه مـن
نفــس مــن قـاله اثـر
حســبك الشــاعر الـذي
قــال يشـدو بمـا شـعر
انمـا الشـاعر المصـوّر
اســـمى مـــن البشــر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).