هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ويـــل لمملكــة قضــى اهمالهــا
مــن اهلهــا ان يفشـل اسـتقلالها
ولبلـــدة منكوســة قــد انكــدت
علماؤهــــا وتنعمـــت جهالهـــا
ولامـــة بعــد الوفــاق تخــالفت
فتقطعــــت لخلافهـــا اوصـــالها
فرحـت لفـرط الجهـل مـن ادبارهـا
فكانمـــا ادبارهـــا اقبالهـــا
مــا خيـر نـاس اجفلـت مـن ظلهـا
فقضــى علــى غاياتهــا اجفالهـا
امـــم اذلتهـــا سياســة قســوة
مـــن اقويــاء يســرهم اذلالهــا
مــن كــل عاصـمة الرشـيد لاهلهـا
لــم يبــق الا طيفهــا وخيالهــا
عـــاثت بهــا فتاكــة ابناؤهــا
فكأنمـــا ابناؤهـــا اغوالهـــا
تقفــو خطــى الآبـاء انجـال فمـا
الآبـــاء راشـــدة ولا انجالهـــا
ان جـد بيـن الغـي يومـا والهـدى
حــرب فـاين مـن الـوغى ابطالهـا
دخـل الـذئاب حمـى العريـن تدوسه
لا الاســـد تحميـــه ولا اشــبالها
لــم يسـمعوا نصـحي لهـم وكأنمـا
كــانت علــى آذانهــم اقفالهــا
وهــو التعصــب حــاك آراءً لهــم
صـعبا علـى مـن راضـها استئصالها
واذا العقيـدة في النفوس استحكمت
فمــن العســير بحجــة ابطالهــا
مرضــى مــن العـادات مزمنـة فلا
يرجـــى بغيـــر مطبــب ابلالهــا
امـــا النجــاح فلا نجــاح لأمــة
مــا ايــدت اقوالهــا افعالهــا
غلــت فمــا ابــدت اقــل تــذمر
فكأنمـــا طــابت لهــا اغلالهــا
بالرافــدين مــن الشـباب عصـابة
قـــد صـــارعت آلامهــا آمالهــا
لم يبق عند بني العراق سوى المنى
امــا المنــى فطويلــة احبالهـا
ولقــد كشــفنا للصــروف صـدورنا
امــا الصـروف فلا تطيـش نبالهـال
لــم تبــق للايـام مـن هبـة فقـد
تعطــى اليميــن فتسـترد شـمالها
مــا للركــاب بطيئة فــي سـيرها
اثقيلــة فــي ظهرهــا احمالهــا
ان الحيـــاة اذا حـــوت حريـــة
هــي نعمـة مـا ان يـراد زوالهـا
ديســـت باقــدام ثقيــل وطؤهــا
ارض العروبــة ســهلها وجبالهــا
ســكتت عـن التغريـد كـل طيورهـا
الا حمامــــات لهـــا اعوالهـــا
كــم ليلــة عصــافة قــد كشــرت
للفتــك عــن انيابهــا اغوالهـا
قــل للاسـاتذة الألـى قـد ازمعـوا
عــوداً لمصــر ومصـر سـعد فالهـا
ان العــراق لكــم يجــل وانمــا
اجلالكـــم فـــي وقتــه اجلالهــا
انــي ارى بيـن الجهالـة والنهـى
حربــا تــدور وانتــم ابطالهــا
عــودوا اليهــا راشــدين فانهـا
امّ كــــثير عنكــــم تســــآلها
لا غــرو عنــد نزوحكـم عـن دجلـة
ان شـــيعتكم بــالقلوب رجالهــا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).