هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــبوا علـى الاسـماع نـارا
واحشـوا فـم الغضـبي حجارا
بثــوا بـاوجه مـن يريـدون
الشـــرور لكـــم شـــرارا
ســـنوا بمعـــترك الحيــا
ة لســاعة الـذود الشـفارا
كونــوا كمــا يبغـي الابـا
ء علــى كرامتكــم غيــارى
هبـــوا كزوبعـــة تـــثير
بكــــل ناحيـــة غبـــارا
احكــوا الــبراكين الــتي
تـأتي مـن الضـغط انفجـارا
لا تبتغـوا مـن غيـر انفسكم
لانفســـــــكم ظهــــــارا
واروا الــذين يـرون فيكـم
خصـــلة العجــز اقتــدارا
ان المســالم ليــس يلقــى
منهـــــم الا احتقـــــارا
لا تســـــمعوا لمنـــــافق
يبــدى المعـاذير الكثـارا
دوروا مـــع الحــق الــذي
يرنــو اليكــم حيــث دارا
واذا الصــــفوف تلاحمــــت
في الحرب فاجتنبوا الفرارا
ومـــن المنيـــة للحيـــا
ة بجــرأة خوضـوا الغمـارا
ان البـــوار جـــزاء مــن
يخشـى مـن الجبـن البـوارا
امـــا الكمـــاة فـــانهم
يــأبون نكصــا وانــدحارا
يحكــى اللســان اذا صـدعت
بــه مــن السـيف الغـرارا
واذا تقوســــمت المنــــا
فـع فـاجعلوا لكـم الخيارا
الحــــر فعــــال فمــــا
هــو مـن يمـاري او يمـارى
ان الألـــى غرســـوا مبــا
دئهــم ســيجنون الثمــارا
انتـــم احـــق النــاس ان
ترعــوا لنفســكم الـذمارا
هـــل تقبلـــون لنفســـكم
عـــارا وللاعقـــاب نــارا
ليــس الــذي يـؤذي فيسـكت
جامــــــدا الا جـــــدارا
امـــا قصــارى الســاكتين
عـــن الحقــوق فلا قصــارى
ان النجـــــاح امــــامكم
فامشــوا ولا تخشـوا عثـارا
لقـــد انحــدرتم فالبــدا
ر الــى العلا ثـم البـدارا
عفـــــوا ولا تســــتبدلوا
للحــرص بالشــرف النضـارا
ان الغنــى فــي كــل وقـت
كـــان ثوبـــا مســـتعارا
كــان الــذي كنتـم ظننتـم
انــــه ريــــح خســــارا
يـــا قـــوم ان اذعنتـــم
للـــذل اغضـــبتم نــزارا
اللَـــه للـــوطن العزيــز
فـــانه يشـــكو الصــغارا
متجهمـــا لليـــأس تبصــر
فـــوق ســـحنته اصــفرارا
واخـــاف ان يقضــى لشــدة
مــا الــمّ بــه انتحــارا
صـــبراً فــان وراء هــذاذ
الليــل يــا وطنـي نهـارا
وســـيهتك الصـــبح الــذي
يـأتي مـن الحلـك السـتارا
مـــا كنــت اخشــى شــرهم
فــي بــدئه حـتى اسـتطارا
قـالوا لنـا اختـاروا ومـا
فـي الامـر اعطونـا الخيارا
قـالوا اسـتقلوا ثـم سـدوا
الصـحف واعتقلـوا الحـرارا
ان السياســـد فــي جميــع
بقاعهـــا تبـــدي ازورارا
ارســـل الـــى اجوائهـــا
نظـراً تـر النقـع المثـارا
انـا علـى جـرف مـن الاخطار
ينتظــــــر انهيــــــارا
يـــا قــوم فكــوا عنكــم
الاصـــفاد انكـــم اســارى
شـــبع الـــدخيل وانكـــم
تشـكون فـي الـوطن السعارا
لا تســـفحوا دمعـــاً فــان
الــدمع ليــس ينيـل ثـارا
ودعـوا الدموع تمثل الاحزان
فــــي مقـــل العـــذاراى
ان الاســـى نـــار بقلــبي
وهـــي تســـتعر اســتعارا
حريــــتي تحكـــي بليـــل
كوكبــــا عنـــي تـــوارى
يــا مـاء اهلـي ايـن انـت
فــــانني اشــــكو الاوارا
امـــا حيــاتي ف يــالعرا
ق فانهـــا ذهبــت خســارا
الحــق قــد قتلــوه فيــه
وقــد جــرى دمــع جبــارا
ووددت لـــو اســطيع قبــل
منيــــتي عنـــه فـــرارا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).