هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــم يطمئن القــوم فــي بغـداد
إلا إلـــــى الأغلال والأصـــــفاد
استســلموا للهاضــميهم بعــدما
هـاجوا هيـاج البحـر ذي الازبـاد
فجنـوا علـى الاجـداد في اجداثهم
وجنــوا علــى الابنـاء والاحفـاد
وهنــاك مــن هـو للاسـى مسـتعبر
وهنــاك مــن هــو للمسـرة شـاد
مـــاذا تقـــول لامــة معكوســة
جعلـــت مآتمهــا مــن الاعيــاد
مـا كـان ظنـي يـا ملاعـب صـبوتي
ان تــذهب الآمــال فيــك بــداد
حــتى بــدا لـي والزمـان معلـم
ان الاحبــة فــي العــراق اعـاد
ان الــذين تســيطروا بخــداعهم
ثبتــوا بصــدر الحكـم كالاوتـاد
امــا حقــوق الابريــاء فانمــا
عصـــفت بهــن زوابــع الاحقــاد
قـد حـال بيـن هضـيمها وعظيمهـا
مـا قـد اقـام الا فـك مـن اسداد
قلــت اســتبد بكـم فريـق طـائش
منكــم ومــا مــن قــام بـذياد
قــالوا اذا تمـت لنـا صـلواتنا
خمســا فمـا ضـرر فـي الاسـتبداد
انــا لقـوم راحلـون الـى الـتي
نجــزى بهــا والـدين احسـن زاد
المـــوت فيــه راحــة مضــمونة
امــا الحيـاة فليـس غيـر جهـاد
لا تســـتميل نفوســـنا بطلائهــا
دنيـــا غــرور كونهــا لفســاد
فصــرخت فيهــم قـائلا لا تكـذبوا
فالـــدين يــأمركم بالاســتعداد
لـو كـانت الـدنيا بمـال تشـترى
لبـــذلت فيهـــا طــارفي وتلادي
الشــعب ادخــل باختيــار راسـه
للطيـش فـي شـدق الهزبـر العادي
فهلـم ننـج الفلـك قـد اشفى على
غــرق بتقــوى كــان او الحــاد
فالفلــك فــي تيـار بحـر زاخـر
والمــوج حــول الفلـك كـالاطواد
يـا قومنـا احتفظـوا بقوة عزمكم
فـــالموت للضــعفاء بالمرصــاد
يــا قــوم لسـتم للحيـاة بامـة
انتــم بــواد والحيــاة بــواد
يــا قـوم لا دنيـا ولا ديـن لمـن
رسـفوا بـدار الهـون فـي الاقياد
واذا الشـعوب تعاضـدت فـي وحـدة
كـانت عـوادي الـدهر غيـر عـواد
سـيروا علـى ضوء النهى في ليلكم
فالعقــل مثــل الكـوكب الوقـاد
خيـر مـن الليـل البهيـم لمدلـج
صـــبح يشـــاب بياضــه بســواد
ولقد ارى ابن الضاد مغرى بالهوى
مـاذا الـذي اغراك يا ابن الضاد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).