هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد قلـت ان العقـل لي
يهــدى فكــان مضــللي
جربـت عقلـي فهـو ليـس
الــى الحقيقـة موصـلى
سـيكون فـي سـير الحيا
ة علـى الضـمير معـوّلي
ولقـد كرهـت العقل فهو
بمـــا يشــير مكبلــي
مـن لـي بعقـل لا يحيـد
عــن الطريــق الامثــل
العقـل فـي الانسان ليس
مــن الضــمير بافضــل
الا اذا اســتوفى فكــا
ن مـــن الطــراز الاول
ولقــد تبـدل كـل شـيء
فـــي حـــتى انملـــى
الا ضــميري فهــو حـتى
اليـــوم لــم يتبــدل
العقـــــل يرفعنــــي
ولكــن الضـمير ممثلـى
لا ريــب فـي ان الحجـى
هـــو زينــة للمحفــل
او انــه فـي العبقـري
يفـــل غــرب المنصــل
ويقــوم ان حزبتـه حـا
زبــة مقــام الجحفــل
لكنـــه جـــم تــردده
امـــــام المعضـــــل
انـــا بعصــر تســابق
والويــــل للمتهمـــل
انــا بعصــر الطـائرا
ت ركوبـــة المتنقـــل
انــا بعصــر الكهربـا
ء ومـا لهـا مـن مشـعل
عصـر التنعـم والتبسـم
والســــرور الاكمــــل
ولقـد مضـى عصـى البكى
بيــن الــدخول فحومـل
كــان الضــمير مسـيرا
لــي فـي الزمـان الاول
اذ كان يحبو العقل فيه
حبـــو طفـــل محـــول
حــتى اذا مـا شـب حـا
ول طعنــه فـي المقتـل
ودنــا يهـدم مـا بنـا
ه فــي الحيـاة بمعـول
انحــى عليــه يدوســه
ولقــد انــاخ بكلكــل
امـا الضـمير فقـد تما
وت لا يفـــر ولا يلـــى
مـا يصنع العصفور اصبح
فـــي مخـــالب اجــدل
لكــن عقلـي اليـوم وا
هـي الحبـل رخو المفصل
زلــت بــه رجــل تخـو
ر عــن الطريـق الامثـل
فرجعـت عنه الى الضمير
مطلقـــــا لتعقلــــي
اليـوم فـي ادب الحيـا
ة علـى الضـمير تـوكلي
انـــي بـــه متوســـل
ولقــد حمــدت توســلي
ضــربتني الايــام عنـد
الشــــــيب ضـــــربة
لكننـــي لـــم اعـــن
للايــــام او اتـــذلل
لا فخـر فـي مـد السـلا
ح الــى مقاتــل اعـزل
انـا لسـت مـن ذنب جنا
ه العقـــل بالمتنصــّل
انـا في حياتي ما كذبت
لنيــل شــيء ليـس لـي
انا ما كطفرت بكل عمري
بالكتــــاب المنـــزل
انـا لم ازل اشدو بنعت
للنـــــبي المرســــل
انـا لسـت بالمسؤول عن
نـــزوات عقــل مبطــل
مــا زال يبــدي رأيـه
ســألوه ام لــم يسـئل
قد شاء عقلي بعد تفكير
وطــــــول تأمــــــل
بــاللَه حــل المشـكلا
ت فكــان اكــبر مشـكل
مـا ضـرنا لـو ضـل هذا
الكـــون غيــر معلــل
أنريــد فــي تعليلــه
ارضـــاء قـــوم جهــل
ويقــول عقلـي والرجـا
ء مطيــــة المتخيـــل
الكــون ماضــيه يعــو
د بنـا الـى المسـتقبل
وتعــــود هــــذي الار
ض بعـد خرابهـا كـالاول
فتمثــل الــدور الـذي
قــد مــرّ خيــر ممثـل
ونعــود نحيــا مثلمـا
كنـــا بغيـــر تبــدّل
ونمــوت ثـم نعـود فـي
ادوارهــــا بتسلســـل
كـذب الـذي قـد قال ان
القـــبر آخــر منــزل
هــذا لعمـري مـا يـرى
عقلـــي بــوجه مجمــل
أمــا الأميــر فقــائل
لــي بــالحجى لا تحفـل
الــدين معقــل اهلــه
والــدين امنــع معقـل
تـــاللَه لا ادري مــتى
لليـل العمايـة ينجلـى
انـــي لآخــذ بالمعــا
د مـن الكتـاب المنـزل
لا مثلمـــا استخلصــته
مــن عقلــي المتطفــل
ةاخـاف نارا في الجحيم
بهــا الاثيــم سيصـطلى
امــا الصــراط فــانه
فــوق الجحيــم كمنصـل
او انــه جســر كقنــو
النخلـــة المتعثكـــل
لا يــأمن الماشـي بـار
جلــه ســقوطا مـن عـل
الاّ اذا عـــبر الصــرا
ط علـــى اغــرّ محجــل
او فــوق كبــش قرنــه
فــي رأســه كــالمعول
يــا رب حيــن اجــوزه
مشــيا عليــك تــوكلي
يــا رب خــوف صــراطك
الممــدود هــمّ مثقلـى
صـــعب علـــي عبــوره
يــا رب ثبــت ارجلــي
طـوبى لمـن قـد عاش عن
اهــل الجحيــم بمعـزل
امــا الجنــان فانهـا
مقصــــورة المتبتـــل
مـا شئت من حور وغلمان
وطيبــــــة مأكـــــل
فــي كــل ناحيـة شـمر
دلـــة لكـــل شــمردل
وودت لـو اصـبحت اكـرع
فــي الشــراب السلسـل
ولقبلــة احــرزت مــن
حــــوراء ذات تـــدلل
وحســـوت كأســاً ثــرّة
مــن كــف اغيـد أكحـل
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).