هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حملتــه بيــن احشــائي بلا بــرم
اغـذوه فيهـا الـى وضـعي له بدمي
وكـان امـا نهـاري جـاء مـن فكري
وكـان امـا بليلـي نمـت مـن حلمي
وضــــعته بعــــد آلام مؤملــــة
وفــي المؤمــل تخفيـف مـن الالـم
وبعــد وضــعي لـه سـاقيت نبعتـه
حـولين بالـدر مـن ثـديي بلا سـأم
وطالمــا قمـت فـي ليلـي اراقبـه
وطالمـا نـام فـي حضـني ولـم انم
وكنــت انظــر ســاعات اليـه فلا
ارى هنالـــك الا وجـــه مبتســـم
وشـب ينمـو كخـوط البـان مزدهـراً
حــتى تناسـق مـن فـرع الـى قـدم
وفــاق كــل قريــن فــي ثقـافته
فكــان اشـهر مـن نـار علـى علـم
حـتى اذا قلـت ان الـدهر مـن مقة
مســالم لــي وان السـعد ملـتزمي
اصــابني فـي وحيـدي غيـر مكـترث
لمــا بقلــبي مـن حـب ومـن ضـرم
فـرام بـي حيـن جـاء الموت يخطفه
تشـبثا ثـم لمـا اقتيـد لـم يـرم
اجــل تحفـز يبغـي المـوت غيلتـه
فنــال منـه كـذئب القـرة النهـم
سـطا عليـه بجنـح الليـل مختطفـاً
واغتـاله قبـل وجـه الصبح من امم
ولســت تـاللَه انسـى حسـن طلعتـه
ولا حلاوة ذاك اللفــــظ والكلـــم
فكــان ان جـاء فـي امـر يكلمنـي
فـي سـمعي الصـوت منه احسن النغم
وكـان صـورته مـن خيـر مـا نظـرت
عينــي وشـيمته مـن اكـرم الشـيم
وسـوف ابقـى علـى الايـام ذا كـرةً
لمــا هنالـك مـن عـزم ومـن شـمم
امـا هـواه فملـء القلـب يشـبعني
مسـرة واسـمه المحبـوب ملـء فمـي
وكنـت آمـل عونـا منـه فـي كـبرى
علـى صـروف زمـاني ثـم فـي هرمـي
وللســعادة ايــام قــد انصــرمت
امــا شــقائي فهـذا غيـر منصـرم
واحـر قلبـاه مـن نـار قد اضطرمت
مـن سـورة الثكـل فيـه أي مضـطرم
كــأن قلــبي بركـان بـه انحبسـت
نيرانـه مـع مـا فيـه مـن الحمـم
يـا دهـر انـك لـم تعطف على كبرى
ومـا رحمـت بيـاض الشـعر في لممي
قــد اخـترمت اعـز النـاس قاطبـة
علــي تقســو فهلا كنــت مخــترمي
وقــد بنيــت بــه الآمـال شـاهقة
فيــا شـواهق آمـالي بـه انهـدمي
مــا ان ذكرتــك الا صــحت مجهشـة
بنــي فقــدك جــرح غيــر ملـتئم
يا كوكب الصبح قل لي اين انت وقل
لـي ايـن ما كان يذكو فيك من ضرم
قــالوا سـيرجع حيـا بعـد ميتتـه
وهــل ســيرجع معـدوم مـن العـدم
الا اذا شــاء بــي فهــو مقتــدر
علـــى اعــادة آلاف مــن الرمــم
لكنمـا اللَـه لـو شاء الحياة لهم
مـا سـلط المـوت محتوما على الامم
اســتغفر اللَـه ان الحـزن دلهنـي
حــتى تعــثرت الالفـاظ فـي كلمـي
انـي اذا كـان ربـي لـم يضع رشدي
فليــس الا بحبــل اللَــه معتصـمي
اللَــه يبعــث موتانــا ليجزيهـم
علــى طواعيـة فـي الامـر او اثـم
واللَــه يمقــت مكــارا ومنتقمـا
واللَـــه اكــبر مكــار ومنتقــم
ادهـى الكوارث ما يشقى الجميع به
والحـادث الفـرد دون الحدث العمم
ومـا اتهامـك دهـرا لا اختيـار له
فيمــا يجيــء مـن الاحـداث والازم
وهـل اذا الجلـم المشـحوذ اوسعنا
قرضــاً نعــاتب الا صــاحب الجلـم
لا تحزنـــنّ اذا اصـــبحت متهمــا
فلســت وحــدك يــا دهـري بمتهـم
الارض والشــمس والاقــدار قاطبــة
لـم تنـج واحـدة منهـا مـن التهم
مـا الـدهر فـي سـيره الا كـدائرة
ومـا الحـدوث سـوى شـكل من القدم
ونحــــن الا فقـــاقيع مبعـــثرة
فـي لـج بحـر بعيـد الغـور ملتطم
انــي لاحقــر نفســي ثـم احقرهـا
اذا تصــورت مـا للكـون مـن عظـم
لقــد تنقـدني نـاس قـد انغمسـوا
فـي الجهل لا يكتبون النون بالقلم
يخفـون فـي الضوء كالخفاش انفسهم
ولا يطيــرون الا فــي حمـى الظلـم
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).