هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومـا الارض والانسـان يجثـم فوقها
سـوى قطرة في الكون والكون عيلم
هنــاك نـواميس بهـا انـا عـالم
واخـرى علـى جهـدي بها لست اعلم
وفـي الكـون سـر يبتغى ان يذيعه
وليــس لــديه مــن فــم يتكلـم
وانــي منــه فــوق احقـر بقعـة
فكيــف ولـم افهمـه عنـه اترجـم
ومـا انـا شـيء مثلما انت فاهمي
ولا انـت شـيء مثلمـا انـا افهـم
حسـبنا مـن العرفان اوهام نفسنا
وليـس عـن العرفـان يغني التوهم
وابصــر ومضــا نائيـا وهوغـامض
واسـمع همسـا دانيـا وهـو مبهـم
هـو الدهر او من قد توارى وراءه
يحطــم مـا يـأتي ويبنـى ويهـدم
ويـبرم قبـل الصـبح امـرا برغبة
وينقـض قبـل الصـبح مـا هو مبرم
فقيــل ضــرورات وقيــل مشــيئة
وكــل الـذي قـد قيـل ظـن مرجـم
وفـي القلـب اشـياء ولست اقولها
مخافــة ان يطغــى علـي التهكـم
الام اذا شـــط امــرؤ ذو رويــة
كــأني علــى اهـل الرويـة قيـم
وكـائن تـرى مـن طـائش في فعاله
وبعــد قليــل يعــتريه التنـدم
كـأن الـذي مـن فعلـه جاء نادما
الــى نفســه مــن نفسـه يتظلـم
حــذار فـان الـدهر منـك بمرصـد
اذا هـــو الفــى غــرة يتهجــم
رأيــت طريـق السـلم غيـر مقـرب
وعلـى طريـق الحـرب ادنـى واقوم
ولا يســتقل الشـعب يومـا بنفسـه
اذا لـم يكـن للشـعب جيـش عرمرم
ومــا العيــش الا طيــب ومنغــص
ومـــا الارض الا جنـــة وجهنـــم
ثــــراء واملاق وعــــز وذلـــة
وفــوز وحرمــان وعــرس ومــأتم
اراك علــى مجــد قضــى متحـدباً
كـأم لطفـل كـان قـد مـات تـرأم
بربــك لا تمســس بايـديك قرحـتي
فانـــك ان ماسســـتها اتـــألم
يســائلني عــن مـذهبي وعقيـدتي
فريـق مـن الاشـياخ مـا انا منهم
فقلـت لهـم امـا السـؤال فبـارد
وامــا جــوابي فهـو انـي مسـلم
ولكننــي مـا كنـت يومـا مقلـدا
يرى ان حكم العقل في الدين مأتم
فمـا القلـب مني بالسخافات مولع
ولا الـرأس منـي بالخرافـات مفعم
ولــم اك يومـا بالإصـابة واثقـا
فـاني فـي داج مـن الليـل ارجـم
جـددت فمـا ارعـاني القوم سمعهم
وليــس وراء الجــد الا التهكــم
اولئك نــاس طرفهــم ذو غشــاوة
عن الحق مهما حصحص الحق قد عموا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).