هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حلمــت بـان الـدهر لـي يتبسـم
ورب شـــقى بالســـعادة يحلــم
فلمـا انقضـى ليلي وعدت ليقظتي
رأيــت نهــاري عابســا يتجهـم
يغـم فـؤادي اليوم ما فيه سلوة
ويقبـض نفسي الليل ما فيه انجم
كــأن نهـاري صـنو ليـل يجننـي
وليلـي قـبر ضـيق الجـوف مظلـم
فســيان ليلـي والنهـار كلاهمـا
عليــه ظلام مــن همــومي مخيـم
فليلـي حـتى يـأتي اليـوم اليل
ويـومي حـتى يـأتي الليـل ايوم
وللحـــر آلام كثـــار وانمـــا
علـى قـدر الاحسـاس يأتي التألم
لقــد عـاب اقـوام علـى تـبرمي
واي امـــرء يشــقى ولا يتــبرم
وليـس علـى ضـيم يقيم سوى الذي
اذا نـــاله ضـــيم فلا يتــألم
ويغســل ادران السياســة كلهـا
مـن الارض كـل الارض شيء هو الدم
عظيم من استولى على الناس كلهم
ولكـن من استغنى عن الناس اعظم
هنالـــك مغــرور يظــن بــانه
ســيبقى بمـا فـي حـوزه يتنعـم
ويعــتز بالصـرح الـذي شـرفاته
حــوته كــأن الصــرح لا يتهـدم
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).