هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد رقـد السـمار حتى خلا النادي
ولـم تبق يقضى غير عصفورة الوادي
شـدت فـي هدوء الليل تدعو اليفها
وفــي شــدوها شـجو لسـامعه بـاد
تــردده فــي خيــر لحــن سـمعته
وتنشــده شـعراً علـى خيـر انشـاد
فيـا حسـن شـعر محـزن مطـرب معـاً
ويـا حسـن لحـن ثـم يا حسن ترداد
فبـت وعينـي لحظهـا يخـرق الـدجى
وسمعي على بعد الى الطائر الشادي
فــد انتبهـت فـي ليلهـا فتـذكرت
اليفـاً غـدا عنها ولم يعد الغادي
وبرّحــت الــذكرى بهــا فــترنمت
ترنــم ثكلــى قـد اصـيبت بـاولاد
وقـالت تنـاجي نفسـها مـا لصاحبي
تــأخر عــن ميعـاده غيـر معتـاد
وقـد كـان وجـه الليل ميعاد عوده
وذلـــك للاطيـــار آخــر ميعــاد
فمــا عـاد عصـفوري الـيّ لشـقوتي
وكــان اليــه فــي حيـاتي اخلادي
أابعــد عــن مثـواه فـي طيرانـه
فضـل طريـق العـود مـن بعد ابعاد
وكيــف تضـل الطيـر عـن مسـتقرّها
وكـل كـثيب فـي الطريـق لهـا هاد
ام احتـازه الصـياد فـي شـرك لـه
ام اختطفتـه برثـن الاجـدل العادي
ام التقفتــه هــرة الــبر بغتـة
ام ابتلعتــه حيــة بعــد ارصـاد
لقـد كـان لـي اغـراده خيـر سلوة
كمـا كـان يسـليه عن الهم اغرادي
وكنــا اذا طرنــا معــاً لرياضـة
نحلــق فــي جـو مـن الصـبح وراد
وبعــدئذ نهــوى معـا فـي هـوادة
الــى فنـن غـض مـن البـان ميـاد
وكنـا علـى الايـام زوجيـن في رضى
فــافردني دهــري واوحـش افـرادي
بقيـــت لارزاء الزمـــان وحيــدة
بعــش نضــيد مــن هشـيم واعـواد
وكنــا بنينــاه معـاً فـوق ايكـة
تطــلّ علــى مــاء وعشــب واوراد
بنينــاه حــتى تـمّ نجهـد نفسـنا
لنحيـا معـاً فـي غبطـة ثـم ارغاد
يقيـم بقربـي ثـم فـي العش واضعا
اذا مـا غفـا الغـاده فوق الغادي
ولكــن الفــي قـد تخطفـه الـردى
فافســد عيشــي بعـده شـر افسـاد
فيـا ليـت الفـي كان قد ظل سالما
وانــي بريشـي والحيـاة لـه فـاد
ذهبـت ولـم ترجـع فهـل كان واقفا
لـك المـوت في جنب الطريق بمرصاد
بربـك عـدلي او علـى المـوت دلني
فـاني الـى كـأس شـربت بهـا صـاد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).