هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اذكـري إذ كنـا صـغيرين نلعب
وعلـى انغـام الطبيعـة نطـرب
او نغنـي معـا اناشـيد قد طا
بـت بلحـن مشـج وصـوت مكهـرب
او علـى نـاعم الـثرى نتنـزى
والـثرى للصـبيان اقـرب ملعب
تــارة نعـدو مبعـدين واخـرى
فــوق ميثــاء رملــة نتقلـب
وعلـى نشـز فـوق دجلة نستلقي
ابتغــاء لراحــة حيـن نتعـب
ثـم نمضـي إلـى الحدائق نجني
مـا نلاقـي مـن كـل زهـر محبب
الازاهيـــر تحتنـــا تتلــوى
والعصــافير فوقنــا تتــوثب
واذا مـا طـار الفـراش ركضنا
خلفــه فــي لباقــة نتعقــب
واذا مـا جـاء المراقـب يرغو
ويــداه علـى الهـراوة نهـرب
واذا آذت شــوكة احــداً مــن
ا اخــذنا معـاً نصـيح وننحـب
ولقـد كنـا فـي وفـاق معاً نر
ضـى عـن الشـيء او معاً نتغضب
واذا مــا اردت ان تقرضــيني
قبلــة فــي بــراءة اتجنــب
واذا مـا بعـد الخلاف اجتمعنا
فــي غــد ضــحوة فلا نتعتــب
واذا مــا آباؤنــا ســألونا
كيــف نقضـي سـاعاتنا نتكـذب
ولقــد آثـرت التـأخير يومـا
غيــر دار عليــه مـا يـترتب
واذا عينــك الجميلــة شـكرى
واذا الــدمع دافــق يتصــبب
فتعانقنـا مقسـمين علـى انـا
علـى الحفـظ للمواعيـد نـدأب
ثــم انــا معـا شـببنا وشـب
الحـب فينـا حـتى طغـى وتغلب
كلمــا مســتني يــداك لـداع
او تلاقــت لحاظنــا اتكهــرب
يـوم كنـا نسـير جنبـاً لجنـب
فــي طريـق الهـوى ولا نتنكـب
واخــذنا نصــيبنا مــن دروس
لا غنــى عنهــا للـذي يتهـذب
وتحــدثنا فــي مواضـيع شـتى
وتقلــدنا مـذهباً بعـد مـذهب
نقرأ الآراء الجريئة في الدين
فلا نلحوهـــــا ولا نتحــــزب
ولقــد راعنــي بــاخر عهــد
منـك في زورتي الجبين المقطب
كنــت مخـدوعا بالامـاني حـتى
كـان مـا لـم اكـن لـه اترقب
لــم اكـن اذ بنيتهـا اتظنـى
انهــا بعــد ســاعة تتخــرب
بقيـت لـي ممـا مضـى ذكريـات
وسـتبقى حـتى بـي الموت ينشب
لسـت ادري ماذا جرى فافترقنا
اننـي مـن هـذا الفراق لا عجب
انمــا هـذه القطيعـة آذتنـا
فمــن ذا ســعى بنــا وتسـبب
اينـا فـي جنـانه كـان يـدري
اننــا بعــد برهــة نتشــعب
ويطـول الفـراق والحـزن حـتى
يصـبح المـوت وحـده كـل مأرب
ارحمينـي فـانني لسـت اسـطيع
علــى بـرح الـبين ان اتغلـب
ايهـا الحـب انـت لـي كل شيء
بـك احيـا وفـي سـبيلك اعطـب
وهــو الـدهر قـد تعسـف لكـن
مـا علـى الدهر ان تعسف معتب
شــتت الـدهر شـملنا لشـقائي
بعــد جمــع لـه ودهـري قلـب
منشــبا فــي قسـاوة بفـؤادي
مخلبـا مـن صـروفه اثـر مخلب
انـا لا ادري مـا يحـس بـه قل
بـك امـا قلـبي فقد كان يلهب
فـاذا كـان القلـب منك كقلبي
فتعــالى نـذل مـا قـد تصـعب
وتعــالي نجـدد العهـد فيمـا
بيننـا فهـو كـالربيع المذهب
فكلانــا مــن البعــاد شــقي
وكلانــا مــن الجفــاء معـذب
اننــا يـا ليلـى بغيـر تـرو
قـد ركبنـا من النوى شر مركب
واذا كنــت لـي تريـن جناحـا
فـاذكريه يغسـله دمعـي فيذهب
واذات صـح وعـدهم لـك بالمـا
ل فمـا المـال كل ما هو يطلب
لا يغرنـــك العيشـــة بـــرق
وامــضُ فـي سـحابه فهـو خلـب
احـذري الـدهر حين يبدي سلاما
فهــو نشــال السـعادة ينهـب
اننــي شــاعر وغيــري مــثر
فـانظري اينا الى المجد اقرب
اننــي شــاعر ولكننــي فــي
كـل عمـري بالشـعر لـم اتكسب
حسـب شـعري ان قـد اضاء بمصر
فــي ظلام مـن الشـكوك ككـوكب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).