هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تـذيلي الـدموع حزنا عليا
واسـمحي ان اكـون وحدي شقيا
قلتهـا يـوم جـد عنها رحيلي
فمشـت تـدنو فـي صـموت اليا
وانحنـت فـوق الرأس مني وفا
ضـت مقلتاهـا قبلتـا مقلتيا
انـا ابكي وامسح الدمع فيها
وهـي تبكـي وتمسح الدمع فيا
ثـم عانقتهـا وقلت اهدئي ان
ي علـى مـا تبكيـن لست قويا
وعزيـــز علــي ثــم عزيــز
ان يعـم الشـحوب منك المحيا
اقصـدي في هذا البكاء قليلا
لا تكــوني بــه علــي سـخيا
لسـت ارضـى هـوي دمعك كالطف
ل وان لـم اكـن عليـه وصـيا
واذا مـــا ابيــت الابكــاء
احسـب النـاس اجمعيـن بكيـا
انظـري هـل تريـن لـي عبرات
اننــي قـد كفكفتهـا بيـديا
واذا مـا الزمـان احوج يوما
فتعــالي الــي ثــم اليــا
واذا مـا دعـوتني فانا الثا
ئب مـن سـاعتي اذا ظلـت حيا
خشـيتي ان اكـون سـاعة تدعي
ن الـى العـود قد هلكت قصيا
ولقــد تســألين عنـي ركبـا
ثـــم لا تســمعين الا نعيــا
وســتبكين طـول عمـرك بعـدي
وســـتبكين بكـــرة وعشــيا
عــانقيني فلسـت احسـب انـا
نتلاقــى وقــد عزمــت مضـيا
ربمـا اضـطرني طريقـي ان اه
بـط اغـوارا او اخـوض اتيـا
فـدعيني ابكي على العيش ولي
وعلـى آمـالي الكثـار مليـا
ان مــن راض دمعـه للرزايـا
لـم يكـن دمعـه عليـه عصـيا
ايهـا الـدمع في سبيل مصابي
سـر اذا شـئت راشـداً مهـديا
رب دمــع كــأنه كــان لمـا
بــث شـكواه شـاعراً عبقريـا
بثهــا فـي بلاغـة ولقـد قـا
ل صـريحاً ولـم يقلهـا نجيـا
قـل لـدمع مـن الحماسـة خلو
لسـت بيـن الـدموع الا دعيـا
موقــف جــد للفــراق كلانـا
عنـده كـان البـاكي المبكيا
ليـس بـي كـبرة تقـرب حتفـي
غيـر انـي امـوت شـيئاً فشيا
مـا بنفسـي مخافـة من حفيري
انـا لا اثـوى فـي حفيري حيا
هـد جسـمي الغرام عند شبابي
ولعّلـي قـد كنـت فيـه غويـا
ان ذاك الشـباب ما كان يوما
عهــده بعـد ان مضـى منسـيا
واذا مــا شـيبي اراد سـلويّ
لــم يكـن مـا اراده مقضـيا
شـاب رأسي ولم يشب بعد قلبي
ان قلـبي مـا زال فـيّ فتيـا
وكـأني اشـيم مـن وجـه ليلى
كوكبــاً فــي ســمائه دريـا
واذا رامـوا ان اقـاطع ليلى
وجــدوني وان الحــوا عصـيا
كنـت ادرى لـدى صـعودي قبلا
ان لـي مـن بعد الصعود هويا
طالمـا قد نشدت لي في حياتي
اوليــاء فمــا وجـدت وليـا
كنت لا ارتضي وداداً امرئ الا
اذا كــان مثـل دمعـي نقيـا
انـا فـي مـوطني لقيت هوانا
ليـس يرضـاه مـن يكـون ابيا
لا تقولي انتظر يعد عزك الما
ضـي فـاني قـد انتظـرت مليا
ولقـد هزتنـي الخطـوب ثقالا
مثلمــا هـزت الحـروب كميـا
لا يرى ان يطأطئ الرأس من يح
مـل قلبـا صـعبا وانفاً حميا
قلـت للشـامت الـذي يزدريني
أترانــي بــالازدراء حريــا
انـا لـم اطلب بالتزلف جاها
فـي حيـاتي او ان اكون غنيا
كنـت للحـق كـل عمـري وفيـا
وســأبقى حــتى امـوت وفيـا
ان مـن كـان ذا حجـى وحفـاظ
ليـس يرضـى بعد الهداية غيا
ولقـد تظهـر الحقيقـة بعـدي
ولقـد يبقـى كـل شـيء خفيـا
ثــم انــي سأرســلن بشـعري
صـرخة تبقـى في الزمان دويا
ازف الــوقت للفـراق فقـومي
شــيعيني هيـا حنانيـك هيـا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).