هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد قلـت حقـا فلم تقبله أذهان
وحاربتـــك سياســـات وأديــان
فـأنت مـن بعد إنكار الجميع له
شـهرته فهـو مثـل السـيف عريان
وكنـت انـت البصير الفرد يومئذ
وحولـك النـاس كـل الناس عميان
نـم فـي ضريحك في امن وفي ودعة
فمــا هنالــك احقــاد وأضـغان
لا يزعـج المرء ضوضاء الحياة به
ولا يجــور علـى الانسـان انسـان
أزال شـكك فـي كـون الحياة اذا
بـانت فليـس لهـا عـود ورجعـان
ام انت توقن ان الناس ان هلكوا
فسـوف يحيـون في يوم كما كانوا
بـل تلـك رقدة ميت لا انتباه له
الا اذا انكصـت فـي الدور اكوان
شـدوت بالشـعر للاجيـال تطربهـم
بســحره قـادرا والسـحر الحـان
الفـــاظه ومعــانيه تمازجتــا
كمـــا تمــازج ارواح وابــدان
قصــــائد ومقـــاطيع مخلـــدة
سـارت بهـا في فضاء الارض ركبان
فيهـا الحقـائق مبثـوث فرائدها
كأنهــا لؤلــؤ رطــب ومرجــان
الشــعر اسـمعه كالسـحر ابصـره
كلاهمــا لـي اذا مـا جـد فتـان
وقــد ارى ثلــة بالشـعر لاغيـة
مــا فـي قصـائدها روح واتقـان
كـأن فيهـا المعاني من برودتها
مـوتى عليهـا مـن الالفاظ اكفان
وان اكــبر شــيء فيـك يعجبنـي
ســـخرية بتقاليـــد وعصـــيان
بعـد العمـى وهو سجن لا خصاص له
يزيــد وحشــته للنــور فقـدان
تخـذت بيتـك سـجنا ثانيـا فغدا
وانــت فيــه ســجين ثـم سـجان
ةانكـروا فيـك الحـادا وزندقـة
وعــل مـا انكـروه فيـك بهتـان
امــا ضــياعك والارزاء قاســية
ففيـه للشـرق كـل الشـرق خسران
الشـرق مـا زال يحبو وهو مغتمض
والغـرب يركـض وثبـا وهو يقضان
والغرب ابناؤه بالعلم قد سعدوا
والشرق اهلوه في جهل كما كانوا
الغــرب يشــغله مــال ومتربـة
والشــرق يشــغله كفـر وايمـان
الغـرب عـز بنـوه اينمـا نزلوا
والشــرق الا قليلا اهلـه هـانوا
الطـائرات وتلكـم مـن مراكبهـم
كأنهـا فـي عنـان الجـو عقبـان
امــا مراكبنـا فـي كـل مرحلـة
فانهـــا ليعـــافير وبعـــران
انـي تلمـذت فـي بيتي عليك وان
ابلــت عظامــك ازمـان وازمـان
اصـابني فـي زماني ما اصابك من
حيـف فمـا رد هـذا الحيف انسان
نظمــت فيــك علـى عجـز اقربـه
قصــيدة حشــوها بــث واشــجان
فـان اجـدت فمـن جـدواك جـودته
وان اسـأت فكـم قـد خـاب فنـان
انـي لفـي بلـد فيه النفاق طغى
وحبـذا لـو بدا في الجهد طغيان
وحبـذا النقـد لـو راعوا قواعد
فــانه وحــده للحكــم ميــزان
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).