هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تلغــى معاهــدة واخـرى تعقـد
والشــعب يسـتفتي لهـا ويهـدد
والشـعب يطـري للجهلـة خنجـرا
فــي صــدره عمـا قريـب يغمـد
وكــأن يـوم الغاصـبين لحقهـم
ليـل وهـذا الليـل بحـر مزبـد
امـا الزعيـم فمـا تحرك ذائداً
عـن حقهـم منه اللسان ولا اليد
كنــا نؤمــل ان نـراه منجـدا
واذا الـذي هـو منجـد لا ينجـد
كسـدت تجـارة كـل شـيء عنـدهم
الا النفـــاق فــانه لا يكســد
كــل الـذي فيهـم قـديم مخلـق
الا العـــداء فـــانه يتجــدد
الشـعب بالقيـد الثقيـل مكبـل
حــتى يكــاد اذا تحـرك يقعـد
للبعــض كــوخ واطـئ ولبعضـهم
صـرح كمـا شـاء النعيـم ممرجد
هـذا يضـاجعه الرفـاه وذاك في
سـغب ينـام وقـد اقـض المرقـد
لـو كان فرع الدوح اخضر ناعما
لنــزا عليـه العنـدليب يغـرد
يـا نفـس ايـام النهـوض بعيدة
ولعــل ايــام التحــرر ابعـد
وفـتى اروه المـوت يكشر كالحا
فاصـفر منـه العـارض المتـورد
حظـروا عليـه ان يقـول مصـرحا
فكـأنه السـيف الجـراز المغمد
يـا قـوم ان الحـق ابيـض ناصع
كالصــبح فهــو بنفسـه متأيـد
انـا ان فرحـت فكـل لـون ابيض
واذا يئســت فكــل لـون اسـود
وطلبـت اسـباب الغنـى من بابه
فوجـدت ان البـاب دونـي موصـد
لا در در الجـــاهلين فـــانهم
يرمــون بالالحـاد مـن لا يلحـد
ان كان من يبدي الحقيقة ملحداً
فليشــهد الثقلان انــي ملحــد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).