هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلـغ الشباب النزر من غاياتهم
امـا الشـيوخ فانهم قد اخفقوا
اغنـم جديـدك مـن حياتـك انـه
عمــا قليـل مـن حياتـك يخلـق
الشــيخ ينشــد راحـة ولعلهـا
امـــل وراء هلاكـــه يتحقـــق
ان القميــص بــه خــروق جمـة
فــاذا رتقـت فـاي فتـق ترتـق
سـتنام تحـت الارض فـي ملحـودة
والشـمس فـوق الارض بعـدك تشرق
لاحسـن عنـد النفـس بعد زهوقها
والنفـــس الا مـــرة لا تزهــق
امــا العــراق فـانه لشـقائه
ممــن تربــاهم لعــون يرهــق
يـا شـعب لا تيـأس فانـك بـالغ
نشـزاً بـه يـا شعب انت الا خلق
يـا شـعب سـوف تكون دوحا جذعه
ضـخم فـانت اليـوم خصـن مـورق
قـد تفشـل الاقـوام في مجهودها
لكــن اليهـا اليـأس لا يتطـرق
ووددت لـو اضـحى شـتاتك وحـدة
او كــان لا يتفــرق المتفــرق
يـا شـعب ان طريـق مجـدك واضح
فــانهجه حثحاثـا وانـت موفـق
واذا الشـعوب على ضؤولة شأنها
همــت لاســباب التقــدم تخلـق
يـا قومنـا اسـتقلالكم هو كاذب
لا مثلمــا قــد صـور المتملـق
انـي علـى الاوطـان انفق مهجتي
امـا الـدخيل فـاي شـيء ينفـق
قــد يسـكت المهضـوم الا زفـرة
منـــه والا عـــبرة تـــترقرق
مـن بعد ان خف الدجى في ليلتي
مـا بـال نجـم الصـبح لا يتألق
ليلى التي انا منذ حين باسمها
فـي كـل بيـت مـن قصـيدي اشهق
ليسـت سـوى وطني وما وطني سوى
شـرفي الـذي اسـمو بـه واحلـق
ليلـى اجـل ليلى التي اعززتها
هـي كـل ما انا في حياتي اعشق
شـعري بمـا في القلب مني ناطق
واذا ســكت فــان دمعـي ينطـق
مــا زال قلـبي خافقـا بـولائه
ويظــل ثــم يظـل قلـبي يخفـق
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).