هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ابنـاء دجلـة والفـرات نيـام
عـــن حقهــا وتســرها الاحلام
واذا الحقـائق لم تجد في امة
سـندا تقـوم مقامهـا الاوهـام
الحـق يكسـبني اليقيـن وضوحه
ويريبنـي فـي الباطـل الابهام
أتنيــل بغـداد الاديـب سـلامة
ام ليـس فـي بلـد السـلام سلام
انا قد يئست فلا الحياة جميلة
عنــدي ولا وجـه المنـى بسـام
ان العـراق بـه يعيـش لشـقوة
شــعب يسـام الـذل ثـم يسـام
الفـوه حـتى صـار فيهم طابعا
مــن طـول مـا صـفتهم الايـام
لـو كلفـوا مشـيا على اراسهم
لمشــوا كــأن رؤسـهم اقـدام
عـن كـل مملكـة يـذود همامها
امـا العـراق فليـس فيه همام
اسـمى رجال العصر ان احصيتهم
هـو مصـطفى الوثابـة المقدام
العبقــري الفــذ فـي ايـامه
ولــه بــذلك تشــهد الايــام
مـا مصطفى الغازي يقاس بغيره
بــل انــه للمصــلحين امـام
مــن قاسـه بـالآخرين بـدواله
فــي جنبــه وكــأنهم اقـزام
انــي لاعظمــه علــى افعـاله
ولمثلـــه لا يكــثر الاعظــام
لا تنكـروا بـاللَه اعظـامي له
انـا لـي بابطال الزمان غرام
هـو فخـر امتـه الـتي عزت به
ان فــاخرت برجالهـا الاقـوام
وابـن السـعود له الامامة انه
السـند الـذي يقـوى به الاسلام
ملـك العروبـة عزهـا وصـلاحها
وعصــامها وشــجاعها الهمـام
نجـد لـه ثـم الحجـاز وانمـا
يشـدو العـراق بحمـده والشام
هيهـات ليـس يقـوم من جدث به
دفنــوه مجــد للعـراق قـدام
شـنؤوا العروبـة مدعين ولاءها
مـــا بـــالولي مخــادع ظلام
بيـن القلـى والحـب بون شاسع
فــالحب يبنـى والقلـى هـدام
نظـر الفـتى مهما اراد لحقده
كتمـا علـى قلـب الفـتى نمام
يـأتي مـن العين التي هي كوة
للفكـــر نـــور تــارة وظلام
يبغــون تصــريحي ورب حقيقـة
ليسـت تسـيغ أجابهـا الافهـام
اشـحذ سـلاحك ما استطعت فانما
دينـاك تغـدر والحيـاة صـدام
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).