هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد طـال للغرب فوق الارض سلطان
وطـال فـي الشـرق اقرار واذعان
الغـرب فيـه نشـاط خلـف حـاجته
يســعى ليبلغهـا والشـرق كسـلان
الغــرب مسـتلب والشـرق مهتضـم
والغـرب منتبـه والشـرق وسـنان
ان انقض الغرب ظهر الشرق يرهقه
فالـدهر والارض والعـادات اعوان
وقـد يثـور مـن الارهـاق منفجراً
كمـا يثـور مـن التضـييق بركان
مـــتى تقلــمُ اظفــار محــددة
فلا يجــور علـى الانسـان انسـان
وهـل يرجـى وفـاق بعدما اختلفت
مطــــامع وســـجيات واديـــان
لا يحفــظ السـلم ابـرار ملائكـة
ويوقـد الحـرب امـا شـاء شيطان
زكــت دمـاء لاجـل الحـق سـائبة
فانهــا وحــدها للمجـد اثمـان
وكـل شـعب علـى الاوعـاد معتمـد
فحظــه فـي عـراك الـدهر خـذلان
قـد ازهقـت منـه ارواح مسـالمة
تبغـي الحيـاة وديست منه اوطان
ان لـم تكـن قـوة للمـرء بالغة
فكـــل حــق بــه قــد لاذ بطلان
لا تظلمــوا عربيـاً فـي مـواطنه
فــانه مثلكـم يـا قـوم انسـان
لقــد ســلا كـل محـروب كـوارثه
وليــس للعربــي اليـوم سـلوان
سـبعون مليـون ممـن جـدهم عـرب
عليـك في الشرق يا بلفور غضبان
الى الضمير ارجعوا في كل غامضة
فـــانه وحــده للحــق ميــزان
يـا قـبر فـوزي سلاماً بعد تكرمة
اليـك يهـديه مـن بغـداد لهفان
وبعــد ذلــك شــعر عرفـه عبـق
كــأنه مــن نبـات الارض ريحـان
لقـد شـدا عنـدليب فـوق باسـقة
كــأن اوراقهــا للشـعر ديـوان
فـي جنـة كجنـان الخلـد مزهـرة
كــأن اشــجارها حــور وولـدان
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).