هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نطقــت حشاشــة محسـن تتـبرم
حـتى اذا سـكتت ونى نطق الدم
للّـه تلـك النفـس كيـف تمزقت
برصاصـــة وثابـــة لا ترحــم
ضــحى الرئيــس بنفسـه لبلاده
لمــا رأى ان السياسـة تغشـم
ضـحى بـاغلى مـا لـديه لاجلها
والليـل مسـدول الذوائب اسحم
بعـد الرجـاء عراه يأس مثلما
عقـب النهـار يجيـء ليل مظلم
فمشـت بـه نحـو الحتوف جريئة
رجــل اذا مـا صـممت لا تحجـم
هذا لعمري في البطولة فوق ما
في الحرب يفعله الكمي المعلم
للجـرح فـوق القلـب منه فتحة
تحكـي فمـاً فـي صـدره يتكلـم
ابلـغ بمـا ادلـى بـه من حجة
لمـا تكلـم داميـاً ذاك الفـم
جـود الرجـال بمالهم عظم لهم
والجـود بالنفس العزيزة اعظم
غيـر الـذي فعل الرئيس بنفسه
مـاذا عسـى ان يفعـل المتبرم
فـي كـل بيـت للرئيـس مناحـة
فـي الرافـدين وكـل يوم مأتم
حملـوه يبغـون القبـور وخلفه
سـيل مـن البشـر المشيع مفعم
فمضـى يعـج وراء مـوكب نعشـه
جيــش مـن المتفجعيـن عرمـرم
لم تشهد العصر القديمة موكبا
ضــخماً كمــوكب نعشـه يتقـدم
يـا مطلقـاً فـي صـدره لرصاصه
سـرفي طريـق الموت فهو الاسلم
تـاللَه انـك بانتحـارك يائسا
عـن كـل ابنـاء العراق تترجم
ليــل وزوبعــة وبحــر ثـائر
انـا لا أرى ان السـفينة تسلم
انـا ان سكت عن الذي قد غمني
فــدمي الـذي اهرقتـه يتكلـم
لا ينكـر الاعقـاب صـدقي بعدما
فـي صـفحة التاريخ سجله الدم
ولقـد تحملـت المصـائب كلهـا
مـن اجل اوطاني التي هي تظلم
تلـك الـتي فيهـا مآثر اسرتي
وربــوعهم وقبــورهم والاعظـم
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).