هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقفـت عنـد الحـدث النـازل
مودعـــاً للأمـــل الراحــل
صــافحني يبكــي وصــافحته
وكنــت كالمـأخوذ والـذاهل
وكـان شـخص البين لي ماثلا
ابصــره كالشــبح الهــائل
سـار وسـار الـدمع في اثره
منسـربا مـن جفنـي الهامـل
لقـد مضـى يتبـع منه الخطي
ولا اراه عنـــه بالقافـــل
كــأنني مــن خلفــه نـاظر
لأخريـــات الكــوكب الآفــل
يزري على الباكين في بؤسهم
دمـوعهم مـن ليـس بالثاكـل
قـد اخرجـت دمعي الى اعيني
لواعــج للهــم فـي داخلـي
ابكـي وادري ان هـذا البكى
فـي الخطـب لا يجدر بالعاقل
فلا امـام الـدمع مـن غايـة
ولا وراء الــدمع مـن طـائل
لكنمـا اليـم اذا مـا طغـى
مـن زعـزع فـاض على الساحل
انهنــه الــدمع فلا ينهــي
فيــاله مــن شــغل شــاغل
قـد نفـق الـزور فللـه مـا
يكابــد الحـق مـن الباطـل
رب اديـــب هضـــموا حقــه
وعــالم ســاووه بالجاهــل
لـم ار فـي عمـري على طوله
للحـق مثـل السـيف من كافل
ولا اذا مــا وصــمت وصــمة
شــائنة كالــدم مـن غاسـل
كيـف نجـاتي فـي خضـم طمـا
والمـوج مثـل الجبل الزاحل
زوبعــة والليــل محلولــك
وقـد نـأى الفلك عن الساحل
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).