هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جــاء الربيــع وورّد الرمــان
فكأنمــا شــبت بــه النيـران
مـا اجمـل الليمـون يحكى غادة
جلبابهــــا بلآلـــئ مـــزدان
لـــولا علاقــات هنالــك جمــة
للحــب لــم تتعــانق الاغصـان
ولقــد تفـرد كـالعروس بقامـة
هيفـاء بيـن المورقـات البـان
يـا دوح لا تقفـن دون السير في
وجـــه النســـيم فــانه عجلان
خلـب الربيـع بحسـنه البابنـا
ان الربيـــع لســـاحر فتــان
فـي شـرخ نيسـان الجميل تفتحت
ازهــاره يــا حبــذا نيســان
وكأنمــا فــي كــل ارض جنــة
تنبـثّ فيهـا الحـور والولـدان
او مرقــص للهــو فـي قاعـاته
تتخاصــر الفتيــات والفتيـان
حســن الربيـع بزهـره فكأنمـا
خلعــت عليـه جمالهـا الازمـان
أهـو الخـزام الـى جوار شقيقه
ام لؤلــؤ فــي جنبــه مرجـان
الــورد لا تقطفـه مـن افنـانه
فاخـــاف ان تتــألم الافنــان
انظـر اليـه مـن قريـب يبتسـم
لـك وابتسـامات الحسـان حسـان
قـد اخرجت للناس زخرفها الثرى
والســهل والآكــام والوهــدان
وكأنمــا فــي كــل ارض عصـبة
للحســن فــوق رؤوسـها تيجـان
الشــيح والقيصـوم والجـوريّ و
الخيــريّ والنسـرين والحـوذان
متجمعــات فــي منابتهـا معـاً
فكــــأنهن عـــرائس اخـــدان
تلقـى العـرائس ثم لا تدري لمن
منهـا علـى اخواتهـا الرجحـان
فـي الروض ازهار الربيع بناته
امــا البنــات فــانهن حسـان
حــي الجمـال فـانه إمـا بـدا
فلــه علــى كـل امـرئ سـلطان
وكأنمــا زهـر الربيـع قصـيدة
منثــورة والسوســن العنــوان
والجلنـار كـأنه اليـاقوت قـد
حملتــه فــوق زبرجــد قضـبان
والاقحوانـــة ثغرهــا متبســم
ابــداً كمــا يتبســم الجـذلان
يلــوى البنفسـج جيـده فكـأنه
بيــن الازاهــر وحــده وسـنان
حمـل الشـقيق الى العرار بكفه
قــدحا ومــال كــأنه نشــوان
والنرجـس الفيـاح تنظـر عينـه
شــزراً اليــه كــأنه حــردان
والياسـمين من الصبا اذ اجهزت
يرجـو الامـان ومـا هنـاك امان
وارى الكنـار معاتبـاً فـي حدة
للياســـمين كـــأنه غيـــران
صـحح ذهابـك يـا كنـار ولا تغر
فالياسـمين مـن الحسـان حصـان
والـورد مـن جذب النسيم تشققت
منــه الجبـوب الخضـر والاردان
في الليل قد ادجى اذا برق بدا
شـهق الهـزار وزغـرد الكـروان
الليــل سـاج بالـدجى متجلبـب
امــا النهــار فــانه عريـان
والليــل ذو شــكّ وان صــباحه
لعلــي فســاد شــكوكه برهـان
دنيـا كمـا تهوى النفوس جميلة
لـو كـان ذا ذوق بهـا الانسـان
حبســته عــن لــذاته اوهـامه
فهـو السـجين النكـد والسـجان
الطيـر فـوق الدوح يخطب ثائراً
فيــرج منـه المنـبر الفينـان
مــا عنـدليب الـروض الا شـاعر
فــي كــل مورقــة لـه ديـوان
كـل الازاهـر حيـن يبـدو اعيـن
واذا شــــدا فجميعهـــا آذان
غــرد يبــدل نغمـة مـن نغمـة
وكـــذلكم يتفنـــن الفنـــان
هتفـت فانصـتت الطيـور لصوتها
ورقــاء تخفـى جسـمها الافنـان
فــي جنـة غنـاء تحـت نخيلهـا
قــد نــور الليمـون والرمـان
البلبــل الصـيداح موسـيقارها
فــاذا شـدا خـرت لـه الاذقـان
يشــدو بالحــان علــى مخضـرة
غــرداً فتطــرب تلكـم الالحـان
وترنمــت فـوق الغـدير جميلـة
عصــفورة اوطانهــا الغــدران
تبـدو هنالـك او هنـا فكأنهـا
طيـــف بــه لا يســتقر مكــان
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).