هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أذكـــى تعصـــب ثلــة جهــال
نارا بها انا دون غيري الصالي
ذهـب الربيـع فلا ربيـع قبالتي
ومضـى الهـزار فلا هـزار حيالي
اعمارنـا ليسـت على سعة المنى
ان الحيـــاة قصــيرة الآجــال
ولسـوف اهجـع فـي حفيـر مظلـم
متقطعــاً فــي جــوفه اوصـالي
الكــذب عــاهرة شـهدت طلاءهـا
وســمعت منهــا رنـة الخلخـال
انــا لمربوطـون مـن عاداتنـا
بسلاســــــل كسلاســـــل الاغلال
ان العجـول علـى نبالـة قصـده
متعــثر فــي السـير بالاذيـال
قاســيت اهـوال الليـالي جمـة
يالليــــالي ثـــم للاهـــوال
وهـو القريـض اذا يميني افلتت
منــه القيـاد اخـذته بشـمالي
لمــا عتـا دهـري وددت زوالـه
وزوالــه لـو صـح فيـه زوالـي
ولقـد حنـى ظهري الضعيف بقسوة
مـا للزمـان الضـخم مـن اثقال
مـا كنـت فـي شـيخوختي متمنيا
لتعــود ايــام مضــت وليــال
انـا لسـت مهمـا ضعضعتني كبرة
متطلعــاً الا الــى اســتقبالي
لـم يبـق مـن مـاض تصـرم عهده
لـك فـي زوايا النفس غير خيال
مـن كـان ذا حوبـاء فيها نزعة
للمجــد لا يبكــي علــى الاطلال
ثــق بالطبيعـة انهـا مسـتعرض
فيــه يطــول تعــاقب الاجيـال
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).