هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بثــوا بألسـنة لكـم مـن نـار
مـا فـي جمـاجمكم مـن الأفكـار
سـيروا الـى غايـاتكم في جرأة
كالســـيل هــدارا وكالاعصــار
ثـوروا على العادات ثورة حانق
وتمــردوا حــتى علـى الاقـدار
كونـوا جميعـاً سـادة لنفوسـكم
فالعصــر هــذا ســيد الاعصـار
وتقــدموا متواثـبين لتلحقـوا
بالسـابقين الغـر فـي المضمار
امــا تهــاونكم فيجـرح امـره
فـي القـبر عـزة يعـرب ونـزار
ليـس الحيـاة سـوى نـزاع دائم
يــا للضـعيف بـه مـن الجبـار
الفـوز للجلـد الجريـئ فـؤاده
والويــل كــل الويـل للخـوار
يـا شـيب لسـتم للوغى فتأخروا
وبــدار يــا شـبان ثـم بـدار
لا تقبلـوا في الدين ما يروونه
الا اذا مــا صــح فـي الانظـار
ان اليقيـن لفـي الشهود جميعه
والشـك كـل الشـك فـي الاخيـار
انضوا القديم وبالجديد توشحوا
حتــام تختــالون فـي الاطمـار
وتملصـوا مـن نيـر كـل خرافـة
خرقـاء تلقـي الرين في الافكار
وتحـرروا مـن قيـد كـل عقيـدة
سـوداء مـا فيهـا هـدى للساري
قولوا الحقيقة جاهرين واعلنوا
للنـاس مـا فيهـا مـن الاسـرار
فـي كتمهـا عنهـم اذا فكرتمـو
مـا ليـس فـي الاظهار من اخطار
هـي عـادة حسـناء ان لم نحتفل
بجمالهــا ذهبـت الـى الاغيـار
أنسـومها خسـفاً ونوسـعها قلـى
يــا للجهالـة ثـم يـا للعـار
ان الحقــائق كالصـباح جميلـة
للنــاظرين وكــالنجوم عــوار
انــي ارى صــبحاً تبلـج وجهـه
والصــبح اعرفــه مـن الانـوار
أارى الصـباح ولا اغـرد شـاهقاً
انــي اذاً حجــر مــن الاحجـار
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).