هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وددت لـو أنـي كنـت في مصر محشوراً
فشــاهدت يومــاً للعروبـة مـذكورا
وإنـــي أوتيـــت البلاغــة ســاعة
فـاديت حـق القـول نظمـا ومنثـورا
وإنــي قــد ألقيــت شـعري سـاحراً
فـألفيت جمهـور المصـيخين مسـحورا
او انــي اســمو للكــواكب ناظمـا
فارسـلها شـعراً إلـى صـاحب الشورى
او انــي فـي مصـر الجميلـة بلبـل
فـاطرب بالتغريـد تلـك الجمـاهيرا
الــمّ بزهــر الفكـر ريـان نافحـاً
وابصــر روض العلـم اخضـر ممطـورا
ســأبقى كئيبــاً ملـء نفسـي حسـرة
اذا لـم يكـن لـي ما هنالك منظورا
اذا مـــا اقيمــت حفلــة وطنيــة
ولـم الـق فيه الشعر لم اك معذورا
واكــثر اخبــار الجــرائد ظلمــة
ولكنمـا الشـورى لنـا ترسل النورا
يحبرهــــا ذو قــــدرة بيراعـــه
ويسـلكها المثلـى ويجنبهـا الزورا
ومــا زال فيهـا بالعروبـة شـاديا
ومـا زلـت فيها اقرأ الصدق مسطورا
وفـي مصـر يلقـى الصـدق كـل حفاوة
ويلقـى رجـال الصدق في مصر تقديرا
انــي نبــأ الحفـل المجيـد عشـية
فاصـبح منـه الشـعب اجمـع مسـرورا
احييــك عــن بعــد تحيــة معجــب
بآدابــك اللائي بهـا كنـت مفطـورا
لقـد كنـت فـي كـل الـذي قد كتبته
بمصــر مثــالا للشــهامة مشــكورا
وبلغــت مــا بلغتــه عــن عقيـدة
فمـا كنـت غـراراً ولا كنـت مغـرورا
ولــم تتهجــم فــي جهـادك طائشـاً
كمـن جـاء عـداءاً او صـادف احدورا
ومــن كــان ذالــب فليــس بمقـدم
علــى جلــل حــتى يفكــر تفكيـرا
بــدت مـن فريـق فـي البلاد نكايـة
ومـا زال منهـا الشعب اجمع موتورا
ورب عقـــور جـــاء يــبرز نــابه
فــادبر لمــا شـام سـيفك مشـهورا
وذي ســفه حــردان يــأتي منـاوئا
فينكــص مــذموما ويرجــع مـدحورا
وكــم مــرة فيهــا لقيـت جمـوعهم
فكنـت بهـا صـقرا وكـانوا عصافيرا
لقــد ســاءني ان العروبـة اكـأبت
وان لهـا قلبـاً مـن الحـزن مفطورا
رمتهـا الليـالي في الفؤاد بصرفها
فلـم تبـق اذ اصـمت شغافاً وتامورا
وليــس بمسـطيع سـوى الـدمع وحـده
لآلام قلـــب قـــد تفجــع تصــويرا
تفــرس بــوجهي تلـق دمعـي شـاهدا
علـى ان قلـبي بـات لليـأس مكسورا
هلمـوا الـى الاصلاح يا قوم واعجلوا
فمـا هـو بعـد اليـوم يقبل تأخيرا
هلمــوا الــى الاصــلاح ان زمــانه
اتــى ولعــل اللَـه يجعـل تغييـرا
ان الـدم لـم تسـخنه يومـاً حماسـة
فــان نخـاع النشـء يجمـد مقـرورا
يقولــون محظــور علينــا نهوضـنا
فقلـت انهضـوا طراً وان كان محظورا
الام يقاســى العقــل بــرد جمـوده
وحتام يبقى الرأي في الرأس محجورا
نفــاخر بالمجـد الـذي مـات عهـده
ومــا خيـر مجـد ميـت ظـل مقبـورا
اجــل كــان ربـع للحضـارة عنـدنا
ولكــن ذاك الربــع اصـبح مهجـورا
فمــاذا وقـوفي فيـه انـدب ارسـما
تقاسـي مـن الـدهر العتي الاعاصيرا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).