هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعــد انـي اردى فـاهبط رمسـي
يتســاوى غــدي ويـومي وأمسـي
جــدث فيــه كــل دهــري ليـل
مــا لاضــواء فجــره مـن بجـس
ظلمــة فـوق ظلمـة انـا فيهـا
ابــداً مصـبح كمـا انـا ممسـي
اتأســى بفقـدي الحـس فـي مـو
تـي وفقـدان الحـس مـا لا يؤسي
تعـتري جسـمي هـزة كلمـا فكـر
ت انــي يرمــا ســافقد حســي
فـي الخضـم الطامي ستنكس فلكي
صــخرة فــي طريقهــا أي نكـس
لا تلمنــي اذا خشــيت عليهــا
غرقـا فهـي اليـوم تحمـل رأسي
أتــرى عــن عقيــدة ان جسـمي
ســوف يخضــر عـوده بعـد يبـس
ولكــل امـرئ مـن المـوت كـأس
وسأحســو عنـد النهايـة كاسـي
لـم ازل بالحيـاة صـباً وان نؤ
ت بســـتين مــن ســني وخمــس
اشـمط الـرأس مثلمـا سـار ماش
تحــت شــجراء بيـن ظـل وشـمس
تركتنــي الايــام ارعــس حـتى
انكـرت عيـن مـن يرانـي رعسـي
قيل لي احمد على الشدائد والاو
صـاب ربـاً يهـدى الـورى ويدسى
يمنـع النـاس ما به يسعد النا
س ويعطــى جمـاً ويعـري ويكسـي
قلـت هـذا مـا لسـت افعل شيئاً
منـه حـتى اردى فـدعني وتعسـى
اننـي ان حمـدت ربـي علـى مـا
اتشـــكى منــه اكــذب نفســي
طالمــا كنــت آسـياً للرزايـا
غيــر ان الايـام للمـرء تنسـى
فـــارى ضـــاحكا بجـــانب آس
وارى مأتمـــا بجـــانب عــرس
رب قــبر عليــه اطلقـت دمعـي
بعــد ان طـال للمـدامع حبسـي
هــو فــي زورتـي سـلامي عليـه
وهـو شـعري الـذي يشـايع حسـي
ايهــا الراحــل الثــويّ سـلام
قـل اذا كنـت اليوم تسمع جرسي
انمــا النــازلون حولـك قـوم
قـد خلـوا مـن حقـد يعاب ودلس
اخرســتهم عـن الكلام المنايـا
ولقـد كـانوا قبلهـا غيـر خرس
ابتغـى فـي جـوار رمسـك رمسـاً
حبــذا فـي جـوار رمسـك رمسـي
ازفــت ســاعتي فــاني سـأردى
وســيردى معــي رجـائي ويأسـي
انمــا الــدنيا جنــة لسـعيد
وجحيـــم لــذي شــقاء وبــؤس
لـك فيهـا الحياة ما طبت عيشا
كــل شــيء فلا تبعهــا ببخــس
ويـح هـذي الخـراف مـاذا تلاقي
مــن ذئاب بيـن الحضـيرة طلـس
ولقـد يـأتي الرجـس مـن لا يرى
الرجـس وان شـنعوا عليـه برجس
ارشــدوني فقــد ضـللت سـبيلي
بيــن طــرد للحادثــات وعكـس
ولقــد اذكــر الحـوادث سـوداً
فـي ربـوع علـى الفراتيـن درس
ايهــا الحــب انــت اول حسـي
فــي حيــاتي وانـت آخـر حسـي
ايهـا الحـب انـت خيـري وشـري
ايهـا الحـب انـت سـعدي ونحسي
رب حــب نزعتــه مــن فــؤادي
فكــأني اقتلعـت باليـد ضرسـي
لــي احبــاب يهتفــون بـذكري
ثــم اعــداء يفرحــون بتعسـي
واراد الحســاد خفضــي باشـيا
ء عزرهــا الــيّ ترفــع رأسـي
ولقــد عــاب للجهالــة شـعري
نفــر هجســهم يخــالف هجســي
انـا لـم انظـم القصـائد غـراً
لابـن آوى يومـا او ابنـة عـرس
وحســود يعيــب شــعري باســم
مســتعار فعــل الجبـان الاخـس
مــا نظمـت القريـض الا بالهـا
م جديــد مــن السـماء لنفسـي
قبســوه مـن قـول مـن سـبقوهم
ومــن الشـمس والكـواكب قبسـي
قد غرست التجديد في النشء حتى
كـاد لـولا الجمـود يثمـر غرسي
فـي الالى يحتفون حولي قد يخطئ
فهمـــي وليــس يخطــئ حدســي
ومــن الـرزء ان اعاشـر رهطـاً
لــم يكــن جنسـهم يلائم جنسـي
انـا امـا حضـرت فـالقوم خـرس
واذا لـم احضـر فهـم غيـر خرس
مـا ارى ان يطيب لي العيش الا
بيــن جـن يبـدون فـي زي انـس
انمــا هــذه الطبيعــة ســفر
لــم تحـبر حروفهـا فـوق طـرس
وســـتبقى نجومهـــا بازغــات
ثـم تمنـى بعـد الـبزوغ بطمـس
مرقــت كالســهام تخـرق ابعـا
د فضــاء حــدوده فــوق حدسـي
انهــا لا تقــر فـي جهـة منـه
كخيــل فــوق الصحاصــح شــمس
ركبــت رأسـها تجـوب المـوامي
أبهــا شــيء مــن جنـون ومـس
ولعــل الوجـود مـن بعـد حيـن
يتجلــى للعقـل مـن بعـد لبـس
ولقــد كنــت بالطبيعـة أشـدو
يـوم مـا كـان ذكرهـا غير همس
قد أماطت عن نفسها الستر ترنو
بعيـــون فيهــن ومضــة قــدس
يـا لهـا من حسناء أيقظت الحب
بمــا فــي عيونهــا مـن نعـس
أتغاضـى عـن وجههـا ثـم ألقـي
مــن حــذار عليـه نظـرة خلـس
وإذا مـا ابتسـمت مـن جـذل بي
فهـي تجـزي علـى ابتسامي بعبس
وإذا مــا أردت حربـاً وأزمعـت
عــداء رميــت ســيفي وترســى
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).