هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـتِ فـي هجرنـا وهـذا الصدود
يـا سـليمى جـاوزتِ كـل الحدودِ
يا سليمى أفرطتِ في الصرم رفقاً
يـا سـليمى بالعاشـق المعمـود
لــك جســم يكـاد ينصـبُّ لطفـا
وفــؤاد أقســى مــن الجلمـود
ولِقلـــبي شـــوق إليــك أراه
عـــن قريــب يجرُّنــي للّحــود
أســليمى لا تقطعـي حبـل وصـلي
واقطعــي إن أردت حبـل وريـدي
عجِّلـــي أن أمــوت فيــك والَّا
فاسـمحي لـي بنظـرة مـن بعيـد
كيــف جــوّزت أن تفكـي عهـوداً
أنــتِ أبرمتهـا أمـام الشـهود
بالـذي قـد جـوّزته يـا سـليمى
قـد لعمـري أشـمتّ قلـب الحسود
عللينــي ولــو بوعــد فــإني
يــا ســليمى لَقـانعٌ بـالوعود
مـا ألـذَّ العيـش الذي قد تقضى
لــو وجـدنا لعهـده مـن معيـد
انقضــت تلكــم العهــود فـآهٍ
ثــم آهٍ منــي لتلــك العهـود
إن ممشــوقة القــوام ســليمى
قـد لعمـري ضـنّت فيا عينُ جودي
طـال عتـبي علـى زمـانٍ رمـاني
بخطـــوبٍ يُشــبن رأس الوليــدِ
رُبَّ ليــل ســهرته فــي هـواكم
حاضـر الهـمّ غائبـاً عـن شهودي
أرقـب النجـم فيـه نجم الثريا
بعيـونِ مـا ذقـن طعـم الهجـود
لكــروب يفللــن حـدّ المواضـي
وهمــوم يــأكلن قلـب الحديـد
ظلـتُ فيـه أرى النجـوم إلى أن
وضــح الصــبح باديــاً كعمـود
أو كامنيــة بــدت غــبّ يــأس
أو كوعــد قـد سـر بعـد وعيـد
وفشــا ضــوءه فمــزق مـا قـد
كــان لليــل مــن غلائل ســود
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).