هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيـك المـدائح تحلو
إذ أنـت للمـدح أهلُ
يجـــلّ كــل فريــقٍ
وأنــت أنــت الأجـل
أنـت الـذي عـمّ منه
أهـل العراقيـن فضل
لــك الأكـابر تعنـو
لــك الخصــوم تـذلّ
بـك السياسـة تزهـو
بـك الرياسـة تحلـو
مهمـا يكـن مـن خلافٍ
ففيــه قولــك فصـل
مـا إن رايـت كثيراً
إلَّا وعنــــك يقـــل
كـم قـد فعلت فعالاً
علــــى علاك تـــدلّ
النـاس منهـم جـوادٌ
وذو كمـــال وعــدل
لكنمـا الفـرد منهم
عـن كل ما فيك يخلو
فـي الكـل يوجد جزءٌ
وليـس فـي الجزءِ كلّ
بغــداد أشــرف أرضٍ
إذ أنـت فيهـا تحـلُّ
كأنمــا هــي غمــدٌ
كأَنمــا أنــت نصـل
زكـوت فرعـاً كما قد
زكــا لغرســك أصـل
أبـوك قـد كان ليثاً
وأنــت لليــث شـبل
الانتقـــام ينــادي
ويــل لخصــمك ويـل
ارحـم فـديتك فخـرى
خصــما بـه زلّ نعـل
اخلـع نعالـك يا خص
مُ إنهــا قــد تـزلّ
غـالبت بالجهل علماً
وليـس كـالعلم جهـل
لو أذعن الخصم قبلا
لكــان للخصـم عقـل
لكنـه لـم يكـن يـع
لــم اقتـدارك قبـل
فكـــان حينئذٍ فــي
كـبر لـه عنـك شـغل
عفـوت عنـه امتناناً
لمّــا بـدا منـه ذلُّ
يا أيها الخصم صبراً
لا يُفزعَّنـــك هـــول
فإنمــا كــل خطــبٍ
دون المنيــة ســهل
لـــه يــدٌ ونــوالٌ
همــا ســحاب ووبـل
لــه محيَّــا جميــلٌ
وصــــحبة لا تمـــلّ
وفكـــرة بمســـاعي
هــا المشـكلات تحـل
لـولاه مـا كان مجمو
عــاً للفضـائل شـملُ
يـا فخـر كـل فريـقٍ
وعارضـــاً يســـتهلُّ
قـد نلـت رتبـة مجدٍ
علـى المراتـب تعلو
لمــا بلغـت مـداها
وأصــبحت بـك تغلـو
نـاديتُ يـا مجد أرّخ
فخــرى فريــق يجـلُّ
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).